الخميس 7 من رجب 1440 هــ  14 مارس 2019 | السنة 29 العدد 10182    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فى احتفالية جامعة القاهرة بمئوية ثورة 1919
مكرم محمد أحمد‏:‏ أسست للدولة المدنية الحديثة‏..‏ وميراثها الحقيقي الوحدة الوطنية
كتب‏-‏ عبد الرحمن عبادي‏:‏
14 مارس 2019
ماجد منير يؤكد أهمية دور الإعلام في تشكيل وعي الشباب‏..‏ ويطالب بضرورة الاستفادة من المواقف التاريخية

احتفلت جامعة القاهرة أمس بذكري المئوية الأولي لثورة المصريين عام1919, بحضور رموز العمل الإعلامي والأكاديمي, والكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام, والكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير الأهرام المسائي, وشريف عارف, إضافة إلي نخبة كبيرة من الإعلاميين والأكاديميين والطلاب.

وقال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد, رئيس المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام: إن ثورة1919 كانت من أهم علامات التنوير في القرن الماضي وما زالت علامة التنوير في مصر الحديثة, لأنها كانت ثورة شعبية صادقة وركيزة أساسية لوضع مبادئ الفكر الصحيح بمصر وحققت الوحدة الوطنية بأسمي أشكالها.
وأضاف: لا ننسي أن شعار ثورة1919 كان الدين لله والوطن للجميع بينما كان شعار ثورة1952 الاتحاد والنظام والعمل, وهذا ما أثقل التركة علي ثورة1952, بسبب وجود الإخوان طرفا فيها, واختلط الدين بالسياسة إلي أن التفت الرئيس الراحل جمال عبدالناصر لذلك وصحح مثار الثورة.
وقال: نحن نعيش الآن في منتج ثورة1919 من علوم وفنون وثقافة, فالميراث الحقيقي لثورة1919, هو الوحدة الوطنية والفصل بين الدين والسياسة, وأن الدولة المدنية الوطنية هي أعظم ما أنتجته ثورة1919 لأنه لا يمكن إقامة حياة سياسية سليمة دون بناء حياة حزبية سليمة قائلا: تفصل الدين عن السياسة.
وحذر مكرم من محاولات زعزعة الاستقرار الحالية التي تعيشها مصر حاليا قائلا: هناك من يحاولون لي عنق الواقع والأحداث لإنبات وإعادة إنتاج التطرف في غمار الفوضي تحت شعار هز الاستقرار واستمرار الربيع العربي, مستغلين ما يحدث في الجزائر والسودان, متابعا: لا يخفي علينا أن هناك من يقف ضد مصلحة الوطن, مشوها صورة الجيش ويريد تفكيك الدولة الوطنية, وأمامنا أمثلة عديدة لدول مجاورة تم تفكيكها ولم تتم إعادة بنائها من جديد تحت شعار ما يسمي بالربيع العربي.
وأضاف: علينا أن نؤكد في ظل الدروس المستفادة من ثورة1919, أنه لا ينبغي للدين أن يصبح بضاعة أو وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ولا يجب إنكار حجم الإنجازات التي حدثت في السنوات الأربع الأخيرة في مصر من مشروعات قومية وتنمية حقيقية علي أرض الواقع, وإذا كانت الدولة الوطنية تواجه بعض التحديات فإن علينا الصبر والصمود حتي يتم الإصلاح.
ومن جانبه, أكد الكاتب الصحفي ماجد منير, رئيس تحرير جريدة الأهرام المسائي, الحاجة الماسة لتعلم دروس التاريخ, والابتعاد عن السرد المجرد لوقائعه, مشيرا إلي أن ثورة1919 كانت البداية الحقيقية لتشكيل الوعي المصري علي الرغم من أن أدوات ذلك العصر للتواصل بين الأفراد لم تكن متاحة كما هي عليه الآن.
وأضاف منير أن الصحافة كانت في ذلك الوقت لها التأثير الكبير في تشكيل الوعي, كما أن المستودع الثقافي كان له دور فعال, من خلال انطلاق الحركة الطلابية من الجامعة والمدارس, مضيفا أن ذلك يشير إلي أهمية الوعي الذي يشكل مسار حركة التاريخ في الأمم.
ولفت رئيس تحرير الأهرام المسائي إلي أهمية الدور الذي يقع علي عاتق الإعلام في تشكيل وعي الشباب في العصر الحالي, مؤكدا ضرورة الاستفادة من كل المواقف التي مرت بها مصر بداية من ثورة1919 التي تعد الثورة الأم, وعلي أهمية العقل المصري أن يدرك معني الدولة الوطنية والتهديدات التي تواجهها.
وأكد ماجد منير أهمية الوعي في تشكيل مسار حركة التاريخ والأمم, قائلا: كل مشاهد ثورة1919 تقودنا إلي قراءة مهمة بشأن الدور المضاعف الذي يقع علي عاتق الإعلام في تشكيل وعي الشباب في العصر الحالي والعمل بصورة جدية علي الاستفادة من كل المواقف التي مرت بها مصر بداية من ثورة1919 التي تعد الثورة الأم وقراءتها بشكل متأن لاستخلاص الدروس والتماس طريق المستقبل.
وطالب منير الشباب بأن يدركوا معني الدولة الوطنية والتهديدات التي تواجهها والأخطار التي تحاك لها عن بعد, مستطردا: الوعي هو القضية المهمة التي نحتاج التركيز عليها ووضعها في اعتبارنا والابتعاد بالعقل المصري عن التشتت في مواجهة القوي التي تحاول التأثير فينا عن بعد.
وكان الدكتور محمد عثمان الخشت, رئيس جامعة القاهرة, افتتح الاحتفالية قائلا: إن ثورة1919 تعبر عن تطور العقل السياسي المصري وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية, كما أنها تمثل تطورا فعليا لما قبلها من أحداث, مشيرا إلي دورها في صناعة الرأي العام داخل مصر, مشيرا إلي أن ثورة1919 من أهم أسباب الدعوة لإنشاء الجامعة المصرية وتمثل علامة ومنعطفا كبيرا في التاريخ المصري, لافتا إلي ضرورة استلهام نتائج تلك الثورة والتي تمثلت في التحام طوائف الشعب المصري مسلميه ومسيحييه وخروج المظاهرات بأعداد كبيرة ضد الاحتلال الإنجليزي.
وشدد رئيس جامعة القاهرة علي ضرورة ربط ثورة1919 بتطور العقل السياسي المصري وما تلاها من ثورات تمثلت في ثورة1952 وثورة التصحيح1971 وثورة25 يناير, وثورة30 يونيو, وكذلك ربطها بتطور العقل السياسي العربي, مؤكدا أنها كانت فاتحة للعقل العربي كله ضد الاستعمار والمطالبة بالحرية والاستقلال.
وطالب الخشت بالنظر إلي تجربة ثورة1919 في ضوء نظرة تحليلة موضوعية حتي يمكن استلهام الحكمة والاستفادة من الدروس المستخلصة والخروج من دور التاريخ إلي دور الفلسفة ومفهوم الدولة الوطنية, لافتا إلي أن شعار ثورة1919 الرئيسي هو مصر للمصريين وهو أيضا شعار جامعة القاهرة, كما أن الشعارات الأخري التي ظهرت في ثورة1919 مثل الهلال والصليب والدين لله والوطن للجميع كلها جزء لا يتجزأ من وثيقة الثقافة والتنوير التي أسستها جامعة القاهرة.
وأضاف: الآن نحن في أشد الاحتياج لاستلهام دروس1919 حيث إننا أمام استعمار من نوع جديد قائم علي إحداث الفوضي وهنا لابد أن تكون لدينا مناعة ذاتية من خلال التفكير النقدي ضد أي شائعة أو معلومات مغلوطة.
واختتم الكاتب شريف عارف الاحتفالية قائلا: إن الحديث عن ثورة1919 ليس لسرد تاريخ الثورة ولكن لاستلهام روح الثورة مستطردا: التاريخ حي متحرك وليس كتلة صماء والبعض يقول: إن التاريخ يعيد نفسه ولكن الأشخاص والمواقف تتشابه ويخطئ من يظن أن الثورة كانت مفاجأة بل كان مخطط لها وكان سعد زغلول يطلق علي ثورة1919 القارعة وكان يسأل في منفاه هل قامت القارعة.
واسترجع عارف بعض مشاهد وأحداث الثورة قائلا: إن سعد زغلول عندما تولي نظارة المعارف خاض أهم معركة في تاريخ الهوية المصرية حيث أصر علي عدم إقرار اللغة الإنجليزية كلغة رسمية للتعليم كما كان يريد الاحتلال.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على