الخميس غــرة ذى الحجة 1435 هـ   25 سبتمبر 2014 السنة 24 العدد 8551
   
  شركاء لا قراء  
الموضوعات الاكثر قراءة


 
علي سبيل المشاركة‏:‏ حلم قومي
 
15680
 
عدد القراءات
بالتأكيد نحن نعيش ملهاة سياسية ضبابية فلا أحد يستطيع رؤية غيره ولا التواصل معه وكل منا يعيش في جزيرة منعزلة لا يري غير نفسه أهلا للحقيقة وكل ما عداه زائف وخائن للبلد‏.‏

 كلنا نصبنا من أنفسنا قضاة وجلادين في نفس الوقت نطلق سياط ألسنتنا علي غيرنا وكأننا أنزلنا من السماء بلا أخطاء ورسالتنا تعرية الناس وفضحهم ووصف هذه الفعال الشنيعة بالبطولية‏.‏ هل جاءت ثورة الخامس والعشرين من يناير لكي تقضي علي الفساد والاستبداد والمناداة بالحرية والعدالة الاجتماعية والعيش في كرامة أم جاءت تنادي بكل هذا الانقسام الذي نعيش فيه ونتجرع مرارته كل يوم‏.‏
ما أن يستقل الواحد منا أي وسيلة للمواصلات حتي تجد صورة مماثلة لصراعات ومناطحات السياسيين عبر الفضائيات بين الركاب في المترو أو الأتوبيس‏..‏ الفارق الوحيد أن من بين هؤلاء الناس من ضللتهم بعض الأفكار ومن أنهكهم البحث عن لقمة العيش وأخذوا يتخبطون وراء وعود زائفة صدقوها ولكن مع الوقت لم يجدوا منها شيئا‏..‏ عاشوا أحلاما بعد الثورة وانتظروا تحقيقها فلم يجدوا غير أزمات تتوالي وتتكدس فوق رءوسهم وبعض هؤلاء تجدهم وكأنهم مأجورون لاشعال نيران الفتنة تارة والأحقاد والكراهية لبعضنا البعض تارة‏..!!‏
أقول إن الثورة لم تناد بانقسام شعب حول رجل تقلد الحكم لأول مرة في تاريخ مصر بإرادة شعبية وبين تيارات تشكك في هذه الإرادة وتري فيه واجهة لفصيل معين يريد فرض سطوته علي الحكم يا سادة لما لا نجتمع علي رؤية موحدة لحياتنا في هذا البلد وإذا كان صندوق الانتخابات اختار فصيلا معينا ووضعه برئيسه علي سدة الحكم فلما لا ننتظر ونمهله الوقت الكافي ليعمل ثم نحاسبه هو وفصيله‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هذه الأيام‏..‏ من المستفيد من كل هذا؟‏!‏
وهل يمكن العبور بالمرحلة الانتقالية لمصر من كبوة الظلم إلي آفاق الحرية ونحن غير قادرين علي إجراء انتخاباتنا النيابية أو حتي الاتفاق عليها؟
هل يعقل أن نظل طول الوقت نتجاذب ملابسنا حتي تتمزق فنتعري جميعا؟
ياسادة لم تتبق غير ورقة توت وحيدة لابد أن نستر بها عوراتنا وهي التوحد حول حلم قومي لهذا البلد لا يهم من يقوم علي تحقيقه‏.‏ المهم أن يتحقق‏..‏ بنا جميعا لا بفصيل بعينه ولا تيار بذاته وإذا كان لدينا رئيس منتخب حتي لو كان لدينا عليه مسالب كثيرة يجب أن نقوي من عزمه وننير له الطريق المظلم أمامه‏..‏ ليس عيبا أن نبصره بأخطائه ونقوم قراراته فهو في النهاية بشر يصيب ويخطيء ولكن ما لم يكن للدكتور مرسي رئيس الجمهورية أو أي أحد غيره شاءت أقداره أن يكون رئيسا لمصر أن يحقق شيئا والمظاهرات والاعتصامات والعصيان المدني يلاحقه أينما راح أو جاء‏.‏
هل ارتكب الرجل الفساد الذي ليس بعده فساد خلال أشهر حكمه حتي نطالب بإسقاط الشرعية والايقاع به‏..‏ وإذا حدث ذلك وأتينا بغيره هل نسقطه أيضا بعد بضعة أشهر بنفس الطريقة ضاربين بكل أشكال الحياة الديمقراطية المتعارف عليها عرض الحائط؟
خ‏.‏ ح‏.‏ أ


رابط دائم :


 
إضافة تعليق
 
البيانات مطلوبة
     
اسمك

 

   

 

بريد الالكترونى  
 

 

عنوان التعليق  
 

 

تعليق

 

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى
massai@ahram.org.eg