الخميس غــرة ذى الحجة 1435 هـ   25 سبتمبر 2014 السنة 24 العدد 8551
   
  شركاء لا قراء  
الموضوعات الاكثر قراءة


 
هـل تراجع قاسـم أمين عن تحريـر المــرأة؟
 
16753
 
عدد القراءات
أدركت خطر دعوتي إلي تحرير المرأة‏..‏هكذا قال قاسم أمين قبل وفاته وقاسم أمين هو أول من دعا في مصر إلي تحرير المرأة‏..‏تحريرها من عبوديتها لله إلي عبوديتها للشيطان والنفس الأمارة بالسوء

كما قال ابن القيم رحمه الله‏.‏ هربا من الرق الذي خلقن له‏..‏فتم ابتلاؤهن برق النفس والشيطان وبعد سبع سنوات من إعلان قاسم أمين لدعوته ونشرها بين الناس تنصل من آرائه ورجع عن دعوته واعترف قائلا‏!‏ لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلي اقتفاء أثر الترك بل الأفرنج في تحرير نسائهم وغاليت في هذا المعني حتي دعوتهم إلي تمزيق الحجاب والي اشراك النساء في كل أعمالهم ومآدبهم وولائمهم ولكن‏...‏أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرته من أخلاق الناس فلقد تتبعت خطوات النساء في كثير من أحياء العاصمة والإسكندرية لأعرف ومدي احترام الناس لهن وماذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات فرأيت من فساد أخلاق الرجال بكل أسف ماحمدت الله علي ماخذل من دعوتي واستنفر الناس إلي معارضتي‏.‏
رأيتهم مامرت بهم امرأة أوفتاة إلا تطاولوا إليها بألسنة البذاءة ثم ما وجدت زحاما في طريق فمرت به امرأة إلا تناولتها الأيدي والألسن جميعا إلي آخر ماذكره وكان ذلك قبل وفاته بعامين وقد نشر هذا الاعتراف في جريدة الطاهر‏(‏ أكتوبر‏1906)‏ وكما هو موجود بالعدد‏137‏ من المجلة العربية فماذا يقول أدعياء تحرير المرأة اليوم؟
ومن طريف مايروي في ذلك أن المؤرخ الإسلامي رفيق العظم أراد أن يثبت لقاسم أمين فشله في دعواه بطريق عملي فزار قاسم أمين في بيته وحين استقباله له قال له أنا في هذه المرة جئت لزيارة حرمكم لأتحدث معها في بعض المسائل الإجتماعية وعندما استنكر قاسم أمين طلبه هذا أجابه رفيق العظم متعجبا كيف تدعو لشيء وتمنع أهلك منه إذن فأنت تدعو الأمة الي غير ماتريد لنفسك فقال قاسم أمين‏:‏ إن زوجتي تلقت تربيتها وعاداتها عن والديها وهي لم تألف ما أدعو اليه فضحك رفيق العظيم وقال كلنا هكذا والخير في ذلك وأخيرا نقول لأدعياء تحرير المرأة اليوم ماقاله رفيق العظيم هل ترضون لنسائكم وبناتكم ماتدعون إليه وترضونه لنساء العالمين من التبرج والسفور والانحلال ومخالطة الرجال؟‏!‏
أجيبوا ان كنتم صادقين‏.‏
عبد الشافي فهمي طلبة الطنطاوي
مدرس لغة انجليزية بالأكاديمية للغات بفيكتوريا ـ اسكندرية


رابط دائم :


 
إضافة تعليق
 
البيانات مطلوبة
     
اسمك

 

   

 

بريد الالكترونى  
 

 

عنوان التعليق  
 

 

تعليق

 

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى
massai@ahram.org.eg