الخميس غــرة ذى الحجة 1435 هـ   25 سبتمبر 2014 السنة 24 العدد 8551
   
  شركاء لا قراء  
الموضوعات الاكثر قراءة


 
طاســة الجشعـة تبـريء المظلـوم وتديــن المعطـــوب
 
21939
 
عدد القراءات
أبو اجرايبيع العيادي حامل لواء طاسة البشعة يتردد علي مقره يوميا عشرات الجناة كل يتهم شخصا في جريمة ما سواء سرقة أو اعتداء أو قول أو أي اتهامات أخري

 سرعان ما يفصل فيها صاحب هذه الطاسة العجيبة التي يتميز بها أبناء قبيلة العيايدة ولو نظرنا إلي طاسة البشعة فهي آلة حديدية عبارة عن طاسة مثل الطبق مصنوعة من مادة الحديد الصلب لها يد وتوضع في النار حتي تحمر وتقلب بين الحين والآخر إلي أن ترتفع درجة حرارتها إلي أقصي معدل ولها نوع معين من الأخشاب يتم إيقاده داخل الراكية أمام الشخص الجاني وشعار المبشع أن المتهم بريء حتي تثبت ادانته وتبدأ عملية لحس طاسة البشعة بدفن الحصي بقول هذا حصاتي علي النار إنني لم أسرق الشيء الفلاني أو لم أقول الكلام الفلاني أو لم اعتد علي كذا حسب نوع التهمة الموجهة إليه هكذا يقولها كل من تم توجيه تهمة إلية ويتم التدقيق في دفن الحصي من قبل الشخص الذي يستعد أن يقدم علي وضع هذه الطاسة علي فمه لكي يضع لسانه عليها وقبلها يتناول كوبا من الماء وبتمضمض منه ثم يتقدم بكل جرأة في حالة تأكده من أنه لم يفعل الجرم الموجه إليه‏,‏ وفي هذه الحالة يشعر بها وكأنها قطعة من الثلج المجمد بدلا من قطعة النار الحمراء؟؟ لماذا لأنه بريء‏..‏ أما الشخص الذي فعل الجرم فتراه مرتبكا ولون بشرته يتغير بين الحين والحين ومرتعدا خاصة عندما يري الطاسة حمراء وفي هذه الحالة يعرف المبشع المسئول عن البشعة أن هذا الشخص بالفعل ارتكب الجرم ويأخذه بعيدا لمدة دقائق معدودة لكي يستجوبه فإذا اعترف علي فعلته يتم ادانته لأن الاعتراف سيد الأدلة اما إذا أنكر ولم يقر وأقبل علي النار فأنه لا يستطيع الاقتراب منها ربما تأكل وجهه وهذا لايحدث الا نادرا لأن المبشع في هذه الحالة يؤكد للجميع أنه معطوب أي ارتكب جريمته بالفعل من هنا تبدأ إجراءات تقييده بمستندات مثل توقيعه علي إيصالات أمانة أو شيكات أو أي ضمانات أخري لحين استرجاع الأشياء التي حصل عليها دون وجه حق ليس هذا فحسب بل هناك إجراءات في اللجوء للقضاء العرفي لعودة الحقوق إلي أصحابها‏,‏ ويرجع وجود المبشع منذ مئات الأعوام عندما كان البدو مقسمين إلي أجزاء كل له اختصاصاته والعيادي الوحيد الذي حمل لواء البشعة واستمر العمل بها حتي الآن وانتشرت ظاهرة تكذيب هذه الآلة مؤخرا لكن نقول لمن يشك في قدرتها عليكم أن تجلسوا في مقعد المبشع لتروا بأنفسكم الجناة وهم يخافون من النار ونقول لهم أيضا أن طاسة أبو اجرايبيع مشهود لها بين القبائل ولا تعرف الغش إطلاقا ولعبت دورا مهما في إنهاء النزاعات التي تحدث بسبب هذه الأفعال خاصة الذين يعتدون علي حرمات وحقوق الغير والمبشع الشيخ عواد أبو اجرايبيع وسلالته توارثوا هذه المهنة التي لم يستطع أحد غيرهم التعامل مع هذه الطاسة التي تكشف الجناة من الأبرياء‏,,‏
رضوي السيد علوان أبو بلح ـ طريق الإسماعيلية‏/‏ السويس


رابط دائم :


 
إضافة تعليق
 
البيانات مطلوبة
     
اسمك

 

   

 

بريد الالكترونى  
 

 

عنوان التعليق  
 

 

تعليق

 

 

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام،و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الاليكترونى
massai@ahram.org.eg