الثلاثاء 30 من ذو القعدة 1438 هــ  22 أغسطس 2017 | السنة 27 العدد 9613
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ماجد منير
ماجد منير
ما أن تطالع جدول أعمال الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات‏-‏ التي عقدت بإمارة دبي الأسبوع الماضي‏-‏ إلا ويتبادر إلي ذهنك علي الفور أن استشراف حكومات المستقبل وهو شعار القمة أشبه بالمهمة المستحيلة‏,‏ فما بين أحداث متسارعة يشهدها العالم‏,‏ تلقي بالمزيد من الشكوك حول ما كان من المسلمات‏,‏ مثل العولمة وحرية التجارة والانفتاح‏..‏
عندما يحرص الدبلوماسي علي أن يدون مذكراته عن تجاربه الغنية والثرية‏,‏ خلال مراحل عمله في العواصم العالمية المختلفة‏..‏ فاعلم انك أمام شخصية دبلوماسية‏,‏ تعي أهمية تراكم الخبرات وإتاحتها‏,‏ ليس فقط للأجيال الجديدة في العمل الدبلوماسي‏,‏ وإنما لكل من يهتم بالسياسات والعلاقات الدولية‏..‏ وعندما تكون هذه الشخصية الدبلوماسية حريصة علي أن تضيف إلي ثراء التجربة الدبلوماسية‏,‏ العنصر البحثي والعلمي‏.
أسوأ ما نواجهه ونحن نتعامل مع قضايا ملحة‏..‏ تحتاج منا كل الحسم والحزم في سبيل السيطرة عليها وعلاج سلبياتها‏..‏ إننا نثور وننتفض ثم سرعان ما نهدأ وننسي‏..‏
رسائل واضحة نستطيع أن نرصدها رصدها من خلال متابعة فعاليات مؤتمرات الشباب التي بدأت بالمؤتمر الوطني الأول للشباب في شرم الشيخ‏..‏ ومن بعده المؤتمرات الدورية سواء في القاهرة نوفمبر الماضي‏..‏ أو في أسوان يومي الجمعة والسبت الماضيين‏..‏ الرسائل تكشف عن أن هناك من يفكر من أجل المستقبل‏..‏ ويعلم جيدا أن هذا المستقبل لن يتحقق إلا بالشباب‏..‏ فهذا المستقبل ملك لهم‏..‏ فكيف نعمل من أجله دون مشاركتهم في صناعته‏.‏
كل الشواهد تؤكد أن فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ التي تمتد لأربع سنوات‏,‏ لن تكون تقليدية‏,‏ بداية من وصوله إلي مقعد الرئاسة بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض‏
هذا السؤال يتردد في عقل كل مصري‏,‏ وطني‏,‏ يشعر بالقلق الواجب علي أغلي‏,‏ وأطهر قطعة من أرض مصر‏..‏ والكل محق في طرحه لهذا السؤال‏,‏ وقلقه علي الأرض التي ضحينا من أجل استعادتها بدمائنا الطاهرة‏.‏
جاء تدشين الرئيس عبد الفتاح السيسي‏,‏ للأسطول الجنوبي المصري في البحر الأحمر‏,‏ ورفع علم مصر علي حاملة المروحيات جمال عبد الناصر بمثابة تدشين نقلة نوعية جديدة في الفكر العسكري المصري‏,‏ تعزيزا لقدرات الردع الكفيلة بحماية المصالح الحيوية المصرية‏,‏ في محيطها الإقليمي‏,‏ ومواجهة أي تهديدات للأمن القومي المصري‏.‏
نواصل قراءة كتاب مايك لوفجرين الدولة العميقة‏..‏ سقوط الدستور وصعود حكومة الظل الذي يكشف فيه الممارسات الخاطئة في السياسة الأمريكية‏,‏ ويوجه تحذيرا إلي الطبقة السياسة والشعب الأمريكي بضرورة إجراء إصلاحات جذرية لإنقاذ مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية‏.‏
الدولة العميقة مصطلح ذاع صيته وأصبح يتردد كثيرا في الآونة الأخيرة في العديد من الدول‏,‏ وينسب إليه التحكم في إدارة شئون الدولة في الخفاء من جانب مجموعات المصالح‏,‏ إلا أنه عند الحديث عن الدولة العميقة في بلد مثل الولايات المتحدة فان الوضع يختلف لأن الأمر لا يقتصر عليها وحدها‏,‏ بل يمتد إلي جميع أنحاء العالم‏.‏
مع تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه رسميا في غضون أسابيع قليلة وتحديدا في‏20‏ يناير المقبل‏,‏ ليدير شئون أكبر دولة في العالم من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض‏,‏ سيكون علينا أن ندرك أننا سنتعامل وقتها مع الرئيس ترامب‏,‏ وليس المرشح للرئاسة أو حتي الرئيس المنتخب‏.‏
حادث تفجير الكنيسة البطرسية المؤلم والموجع للقلب ليس أول حادث إرهابي بشع تشهده مصر‏..‏ وللأسف لن يكون الأخير‏..‏ فالمعركة طويلة مهما تقدمنا فيها‏..‏ تبقي تحدياتها مفروضة علينا طالما كانت قوي الظلام قادرة علي تجديد نفسها وتنويع أهدافها التي تنتقيها بعناية أملا في إحداث الفرقة بين المصريين وإشاعة مناخ الإحباط واليأس‏..‏ وبعدها تصبح مصر فريسة منهكة جاهزة للانقضاض عليها‏..‏ هذا هو هدف الإرهاب الأسود الذي لا يفرق بين المصريين‏..‏ انه يستهدف مصر‏..‏ فهل ينتصر الإرهاب وينجح في بلوغ هذا الهدف؟
بات التعامل مع ملف التشريعات الصحفية والإعلامية أشبه بممارسة لعبة السلم والثعبان‏,‏ فما أن نكون قد نجحنا في تجاوز عقبات وضعت عن عمد أو غير عمد‏,‏ في طريق بلوغ نهاية المطاف‏,‏ بعد ان صعدنا عدة درجات علي سلم الانجاز‏,‏ إلا ونفاجأ بمن يصر علي جر الملف إلي مربع الثعبان‏,‏ الذي يهبط بنا مجددا لنبدأ من جديد في إضاعة الوقت بعد اختلاق أزمات ليس لها وجود من الأساس‏.‏
ترجع تسمية االجمعة السوداءب إلي القرن التاسع عشر‏..‏ حيث ارتبط الحدث بالأزمة المالية التي ضربت الولايات المتحدة الأمريكية عام‏1869‏ وشلت الاقتصاد الأمريكي‏..‏ فتوقفت حركة البيع وتكدست السلع والبضائع في المحال‏..‏ وفي سبيل البحث عن أفكار للتعافي من الأزمة برزت فكرة تخصيص آخر يوم جمعة في شهر نوفمبر لإجراء تخفيضات كبري علي الأسعار في محاولة لبيعها لتقليل خسائر التجار والمصانع وتحريك الاقتصاد‏..‏
فكرة بسيطة لتشجيع أجيال المستقبل في العالم العربي علي استعادة هواية القراءة مجددا‏,‏ بعد أن تراجعت أمام طوفان التطور التكنولوجي الذي استحوذ علي كل اهتمامات شبابنا العربي‏,‏ بدأت بدعوة أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات حاكم دبي في سبتمبر العام الماضي تحت اسم تحدي القراءة لتتحول إلي أول مسابقة عربية في القراءة تصل جوائزها الي نحو‏3‏ ملايين دولار‏.‏
بإعلان فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أربع سنوات‏,‏ تبدأ في النصف الثاني من يناير‏2017,‏ بعد أن حصل علي الأعداد المطلوبة من أصوات المجمع الانتخابي‏,‏ رغم تفوق هيلاري كلينتون عليه في التصويت الجماهيري المباشر‏,‏ نكون قد تجاوزنا مرحلة تحديد مزايا وعيوب كل من ترامب وهيلاري‏,‏ والمقارنة بينهما وقت أن كانا مرشحين للرئاسة‏,‏ فالآن أصبح هناك رئيس أمريكي منتخب يجب أن نستعد بجدية للتعامل معه بعيدا عن معايير التفاؤل والتشاؤم‏.‏
 
 2