الجمعة 29 من محرم 1439 هــ  20 أكتوبر 2017 | السنة 27 العدد 9672
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ماجد منير
ماجد منير
أكثر ما يميز المنتدي الدولي للاتصال الحكومي‏,‏ الذي تستضيفه سنويا إمارة الشارقة بدولة الإمارات‏,‏ هو الحرص علي مواكبة كل جديد في منظومة الاتصال الحكومي وتوظيفه في خدمة تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة‏,‏ وهو ما يتحقق عبر التنفيذ الفعلي للتوصيات الصادرة عن المنتدي كل عام حتي لا يتبقي مجرد كلمات يتم سردها في نهاية أعمال كل دورة‏,‏ دون ان تسهم في تطوير هذه المنظومة التي تتزايد أهميتها بقدر تزايد دور المشاركة المجتمعية في التنمية‏.‏
الرسالة الأهم التي أكدتها الانتخابات الاخيرة في نقابة الصحفيين‏..‏ هي ان رغبة التغيير باتت مطالبا مهما في المجتمع الصحفي‏..‏ وانه عندما تبدو هناك فرصة للتغيير فان الجميع لا يتردد‏..‏ بل يحرص علي اداء دوره والمشاركة في صنع التغيير الذي يجدد الأمل في المستقبل بعد سنوات من الجمود‏..‏ ظل يعاني خلالها الوسط الصحفي وبالأخص المؤسسات الصحفية القومية من حالة استثنائية كان ثمنها باهظا‏.‏
نواصل الحديث عن سيكولوجية التطرف‏,‏ وهو عنوان إحدي أهم جلسات الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات التي استضافتها دبي أخيرا‏,‏ حيث تتزايد أهمية هذه القضية في ظل تزايد التطرف والعنف الذي يهدد المجتمعات‏,‏ ويسهم في تخريب عقول الأجيال الشابة التي تعول عليها كل دول العالم‏,‏ في سعيها نحو التقدم والازدهار بدلا من الهدم والدمار‏.‏
هذا المصطلح أطلقه آري كروجلانسكي‏,‏ أحد أبرز أساتذة علم النفس في جامعة ميريلاند‏,‏ علي المتطرفين والإرهابيين خلال إحدي جلسات القمة العالمية للحكومات التي عقدت في دبي مؤخرا‏,‏ والتي كانت تتناول سيكولوجية التطرف‏,‏ وبعد انتهاء الجلسة التقيته كما اتفقنا مسبقا للتحاور حول رؤيته بشأن التعامل مع من وصفهم بـ أخطر العقول‏..‏ وكيف يمكن ان نروضها إذا جاز التعبير‏-‏ والأهم من ذلك كيف نتجنب إنتاج مثل هذه العقول الخطرة؟‏!‏
في هذا المكان كتبت منتصف يناير الماضي عن السؤال الذي يتردد في عقل كل مصري وطني‏,‏ يشعر بالقلق الواجب علي أغلي‏,‏ وأطهر قطعة من أرض مصر‏..‏ ماذا يحدث في سيناء؟ وقلت‏:‏ الكل محق في طرحه لهذا السؤال‏,‏ وقلقه علي الأرض التي ضحينا من أجل استعادتها بدمائنا الطاهرة‏.‏
ما أن تطالع جدول أعمال الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات‏-‏ التي عقدت بإمارة دبي الأسبوع الماضي‏-‏ إلا ويتبادر إلي ذهنك علي الفور أن استشراف حكومات المستقبل وهو شعار القمة أشبه بالمهمة المستحيلة‏,‏ فما بين أحداث متسارعة يشهدها العالم‏,‏ تلقي بالمزيد من الشكوك حول ما كان من المسلمات‏,‏ مثل العولمة وحرية التجارة والانفتاح‏..‏
عندما يحرص الدبلوماسي علي أن يدون مذكراته عن تجاربه الغنية والثرية‏,‏ خلال مراحل عمله في العواصم العالمية المختلفة‏..‏ فاعلم انك أمام شخصية دبلوماسية‏,‏ تعي أهمية تراكم الخبرات وإتاحتها‏,‏ ليس فقط للأجيال الجديدة في العمل الدبلوماسي‏,‏ وإنما لكل من يهتم بالسياسات والعلاقات الدولية‏..‏ وعندما تكون هذه الشخصية الدبلوماسية حريصة علي أن تضيف إلي ثراء التجربة الدبلوماسية‏,‏ العنصر البحثي والعلمي‏.
أسوأ ما نواجهه ونحن نتعامل مع قضايا ملحة‏..‏ تحتاج منا كل الحسم والحزم في سبيل السيطرة عليها وعلاج سلبياتها‏..‏ إننا نثور وننتفض ثم سرعان ما نهدأ وننسي‏..‏
رسائل واضحة نستطيع أن نرصدها رصدها من خلال متابعة فعاليات مؤتمرات الشباب التي بدأت بالمؤتمر الوطني الأول للشباب في شرم الشيخ‏..‏ ومن بعده المؤتمرات الدورية سواء في القاهرة نوفمبر الماضي‏..‏ أو في أسوان يومي الجمعة والسبت الماضيين‏..‏ الرسائل تكشف عن أن هناك من يفكر من أجل المستقبل‏..‏ ويعلم جيدا أن هذا المستقبل لن يتحقق إلا بالشباب‏..‏ فهذا المستقبل ملك لهم‏..‏ فكيف نعمل من أجله دون مشاركتهم في صناعته‏.‏
كل الشواهد تؤكد أن فترة رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ التي تمتد لأربع سنوات‏,‏ لن تكون تقليدية‏,‏ بداية من وصوله إلي مقعد الرئاسة بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض‏
هذا السؤال يتردد في عقل كل مصري‏,‏ وطني‏,‏ يشعر بالقلق الواجب علي أغلي‏,‏ وأطهر قطعة من أرض مصر‏..‏ والكل محق في طرحه لهذا السؤال‏,‏ وقلقه علي الأرض التي ضحينا من أجل استعادتها بدمائنا الطاهرة‏.‏
جاء تدشين الرئيس عبد الفتاح السيسي‏,‏ للأسطول الجنوبي المصري في البحر الأحمر‏,‏ ورفع علم مصر علي حاملة المروحيات جمال عبد الناصر بمثابة تدشين نقلة نوعية جديدة في الفكر العسكري المصري‏,‏ تعزيزا لقدرات الردع الكفيلة بحماية المصالح الحيوية المصرية‏,‏ في محيطها الإقليمي‏,‏ ومواجهة أي تهديدات للأمن القومي المصري‏.‏
نواصل قراءة كتاب مايك لوفجرين الدولة العميقة‏..‏ سقوط الدستور وصعود حكومة الظل الذي يكشف فيه الممارسات الخاطئة في السياسة الأمريكية‏,‏ ويوجه تحذيرا إلي الطبقة السياسة والشعب الأمريكي بضرورة إجراء إصلاحات جذرية لإنقاذ مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية‏.‏
الدولة العميقة مصطلح ذاع صيته وأصبح يتردد كثيرا في الآونة الأخيرة في العديد من الدول‏,‏ وينسب إليه التحكم في إدارة شئون الدولة في الخفاء من جانب مجموعات المصالح‏,‏ إلا أنه عند الحديث عن الدولة العميقة في بلد مثل الولايات المتحدة فان الوضع يختلف لأن الأمر لا يقتصر عليها وحدها‏,‏ بل يمتد إلي جميع أنحاء العالم‏.‏
مع تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه رسميا في غضون أسابيع قليلة وتحديدا في‏20‏ يناير المقبل‏,‏ ليدير شئون أكبر دولة في العالم من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض‏,‏ سيكون علينا أن ندرك أننا سنتعامل وقتها مع الرئيس ترامب‏,‏ وليس المرشح للرئاسة أو حتي الرئيس المنتخب‏.‏
 
 2