الثلاثاء 6 من رمضان 1439 هــ  22 مايو 2018 | السنة 28 العدد 9886
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ماجد منير
ماجد منير
ليلة السبت‏..‏ ليلة من القلق والتوتر عشتها وغيري من أبناء هذا الشعب ليس خوفا علي أبطالنا الأشاوس الذين كانوا يخوضون حربا مقدسة‏,‏ ويسطرون ملحمة بطولية من الشرف والرفعة وهم يلاحقون جرذان الإرهاب في صحراء الواحات‏,‏ وإنما فزعا من المعلومات والتفاصيل وأعداد الشهداء والمصابين من رجال الشرطة البواسل‏-‏ المبالغ فيها‏-‏ التي يتم تداولها ونشرها عبر وسائل الإعلام وبالأخص السوشيال ميديا‏,‏ وهي إحصاءات واجتهادات بعيدة كل البعد عن حقيقة ما يدور علي الأرض‏.‏
إنجازات عظيمة حققتها‏,‏ وما زالت تحققها مصر منذ ثورة الثلاثين من يونيو‏,‏ بلغت ذروتها محليا بصعود منتخبنا الوطني لمونديال روسيا‏2018,‏ ووضع حجر الأساس للعاصمة الإدارية الجديدة‏,‏ إضافة إلي ما يمكن وصفه بأبرز الإنجازات التي شهدها شهر النصر المبارك أكتوبر العزة والفخر‏,‏ وهي تلك التي قدمتها وتقدمها مصر العروبة للأشقاء العرب في فلسطين وسوريا وليبيا علي صعيد إنهاء الأزمات التي طحنت بلادهم وأنهكت شعوبهم‏.‏
منظمة ضد مصر‏..‏ هذا التوصيف الدقيق الذي أراه ينطبق علي هيومن رايتس ووتش عقب إصدارها التقرير الإخواني المفضوح‏,‏ وقد فشلت أن تلبسه قناع الحياد الذي طالما تشدقت به‏
تتحرك مصر بخطوات محسوبة بدقة‏,‏ وهي تتمدد خارج محيطها الإقليمي‏,‏ لتخترق دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي العالمية‏,‏ تتسلح في تحركاتها برؤية مستقبلية واعية‏,‏ وإنجازات علي أرض الواقع تتحدث عن نفسها‏,‏ وشعب يقدر تحديات المرحلة ومتطلباتها‏,‏ ويثق في قائده وفي المسار الذي حدده للوطن لكي يحجز له مكانا بين الكبار‏.‏
يمثل إيمان الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب‏,‏ وقدرته علي صناعة المستقبل‏,‏ أحد الركائز المهمة والأساسية في فلسفة القيادة والحكم‏,‏ واستشراف المستقبل برؤي واضحة‏,‏ محددة المعالم والغايات والأهداف‏.‏
يفرض الانقسام في الإدارة الأمريكية الحالية نفسه علي علاقات واشنطن بحلفائها‏..‏ ويبدو واضحا الآن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يستطع حسم الصراع بين المؤسسات الأمريكية لصالحه ولصالح فريقه‏..‏ لخدمة العلاقات الإستراتيجية التي تربط أمريكا بالدول المحورية في العالم‏.‏
يبقي الشباب هم وقود الأمل في المستقبل‏;‏ بأحلامهم وطموحاتهم التي لا تعرف الاستسلام لمناخ قد يصيبهم بالإحباط وفقدان القدرة علي الإبداع‏.‏
يخطئ من يتصور أن أبطال قواتنا المسلحة الباسلة‏,‏ أو رجال الشرطة الأوفياء‏,‏ هم وحدهم من يجب عليهم أن يقاتلوا علي جبهة التصدي لمؤامرات إسقاط مصر ومخططات تحويلها إلي دولة فاشلة‏,‏ كما يريد صناع الإحباط والأذرع الخبيثة‏;‏ تنفيذا لأجندة حروب الجيل الرابع‏,‏ المرسومة لأم الدنيا وأرض الكنانة‏,‏ لكن الحقيقة أن هناك جنودا آخرين‏,‏ عليهم أن يحملوا السلاح‏;‏ سلاح الإرادة والعزيمة‏,‏ ويهبوا للحفاظ علي مصر ومستقبلها‏.‏
أي مستقبل كانت تنتظره مصر‏,‏ إذا مر يوم‏3‏ يوليو دون البيان التاريخي الجريء الذي ألقاه الفريق أول‏(‏ وقتئذ‏)‏ عبدالفتاح السيسي‏,‏ ليعلن نهاية حقبة سوداء عاش خلالها الشعب المصري‏367‏ يوما في كهف ظلام جماعة قفزت إلي مقعد قيادة دولة عريقة‏,‏ متخفية تحت عباءة الدين لتمارس الإقصاء والاضطهاد‏,‏ حتي نجحت في السيطرة علي عقول شريحة من المصريين‏,‏
سيتوقف التاريخ طويلا أمام‏30‏ يونيو‏..2013‏ وما سبقها وما تلاها‏..‏ من أحداث صنعها شعب مصر‏..‏ الذي أبي أن يقف بلا حول ولا قوة‏..‏ مكتفيا بالحسرة علي وطن كان ملء سمع وبصر العالم‏..‏ وإذا به يتواري في دهاليز ظلام اجماعةب اختطفته لتمحو هويته‏..‏ وتوظفه في مشروعها المزعوم الذي لا يعترف بالأوطان ولا بالشعوب‏.‏
عندما يتعلق الأمر بقضايا تخص الإرهاب ومواجهته‏..‏ بعد ان تجاوزت تهديداته حدود الدول وبات يشكل خطرا واقعا علي العالم أجمع‏..‏ فعلي دول العالم ان تستمع بدقة وتركيز لرؤية مصر‏..‏ التي خاضت‏..‏ ومازالت تخوض في شمال سيناء علي وجه الدقة‏..‏ حربا شرسة ضد هذا الإرهاب ومن يدعمه ويرسم له طريقه لتدمير الدول وتشريد الشعوب‏.‏
في منتصف‏2012,‏ وكنت وقتها مديرا لمكتب الأهرام في الإمارات‏,‏ تابعت عن قرب الإعلان عن إلقاء القبض علي تنظيم تابع لجماعة الإخوان المسلمين في الإمارات‏,‏ كان الحدث مفاجئا للمواطنين الإماراتيين والمقيمين في الدولة علي حد سواء
في تاريخ الأمم تبقي هناك أيام فارقة‏..‏ تكشف عن توجهها ومستقبلها‏..‏ وتظل راسخة في وجدان شعوبها‏..‏ ومحفزة لإسراع الخطي‏..‏ واختصار الزمن لتحقيق آمالها‏.‏
استعرضنا في المقال السابق أساليب الحرب النفسية‏..‏ التي باتت أشد خطرا من الحروب التقليدية‏..‏ خاصة في ظل ما توفره وسائل الاتصال الحديثة من إمكانات هائلة في الوصول إلي المستهدفين من تلك العمليات‏..‏ والدور الكبير لوسائل الإعلام في الترويج والدعاية لأكاذيب يتم تسويقها للمستهدفين علي انها حقائق لا تقبل الشك‏.
العمليات النفسية من أخطر أنواع الحروب الموجهة ضد الإنسان‏,‏ ويطلق عليها الآن حروب الجيل الرابع‏,‏ وخطورتها تتمثل في أنها تستهدف عقل الإنسان وتفكيره بهدف تقويض روحه المعنوية‏
 
 2