الأثنين 9 من ذو الحجة 1439 هــ  20 أغسطس 2018 | السنة 28 العدد 9976
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ماجد منير
ماجد منير
شهدت السنوات الأخيرة العديد من التحديات والتهديدات التي كانت آثارها واضحة علي عدم الاستقرار العالمي وزيادة حدة التوتر في العلاقات بين الدول‏..‏ من بينها ما يتعلق بقضية مستقبل الطاقة خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية في بعض الدول والتي صاحبت انخفاض أسعار النفط وكذلك مخاطر الانتشار النووي وتزايد الهجمات الالكترونية‏.
أبدأ من حيث انتهي بيان لجنة تقصي الحقائق‏,‏ التي تشكلت بقرار من الرئيس السيسي بشأن ما أثير من جانب المستشار هشام جنينة‏,‏ رئيس الجهاز المركز للمحاسبات‏,‏ عن ارتفاع تكلفة الفساد في مصر إلي‏600‏ مليار جنيه في عام‏2015,‏ حيث أنهت اللجنة بيانها الموجه للرأي العام.
تصاعد حدة التوتر بين السعودية وإيران‏,‏ ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة الخلافات والتوترات التي تشهدها العلاقات الخليجية الإيرانية من حين الي آخر‏,‏ وسرعان ما تعود الأمور الي طبيعتها صوريا لتتراجع الخلافات وتتصدر المصالح المشتركة‏,‏ المشهد‏,‏ خاصة في ظل تباين المواقف الخليجية المعلنة وغير المعلنة إزاء التعامل مع طهران‏,‏ وفقا لمصالح كل دولة‏,‏ إضافة الي إدراك دول الخليج‏,‏ وكذلك إيران أن التصعيد باتجاه تحول المواجهات الي صراع عسكري سيهدد المنطقة بالكامل‏.‏
مع كل نهاية لعام يمضي‏..‏ وبداية لعام جديد‏..‏ تزدحم قائمة التطلعات والأمنيات‏,‏ بأن يكون العام الجديد‏,‏ أفضل‏,‏ مما سبقه بما يحمله من انجازات وأخبار سعيدة‏,‏ وفي انشغالنا بتحضير قائمة التطلعات والأمنيات للعام الجديد‏,‏ ننسي أن في عالم السياسة ليست هناك أمنيات‏,‏ بل هناك حسابات وتوقعات تفرضها نتائج حسابات العام السابق‏,‏ ولذلك يجب ألا نركن انتظارا لهدايا العام الجديد‏,‏ إذا لم نكن قد أحسنا الإعداد والتمهيد في شهور العام الذي يسبقه‏.‏
حسم الرئيس عبد الفتاح السيسي‏,‏ الجدل المثار حول تصريحات المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ بشأن حجم تكلفة الفساد داخل مؤسسات الدولة‏,‏ الذي قال إنه بلغ نحو‏600‏ مليار جنيه في عام‏2015(‏ في تصريح آخر قال إنه يتحدث عن الفترة من‏2012‏ إلي‏2015).
قبل أيام‏,‏ اعتمدت‏196‏ دولة من الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخاتفاقا جديدا‏,‏ أطلق عليه اتفاق باريس للمناخ وهو يحدد خريطة الطريق واجبة التنفيذ من جانب المجتمع العالمي سعيا لتخفيف الآثار المدمرة للتغير المناخي‏.‏
لم يعد خبر فشل المفاوضات‏..‏ في كل جولة من جولات التفاوض حول سد النهضة‏..‏ يحمل مفاجأة لم نكن نتوقعها‏..‏ ولعل ما حدث في الجولة العاشرة‏..‏ التي عقدت في الخرطوم يومي الجمعة والسبت الماضيين‏..‏ ضمن سلسلة الاجتماعات الطويلة التي تم إطلاقها في أغسطس‏2014..‏ يكشف طبيعة الهدف الذي تسعي من أجله إثيوبيا من خلال مشاركاتها في هذه الجولات‏.
أيام قليلة تفصلنا عن بداية مرحلة جديدة‏..‏ تكتمل فيها مؤسسات الدولة‏..‏ مع بدء الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب‏..‏ الذي سيتسلم من الرئيس سلطة التشريع التي كانت في عهدته لما يقرب من‏18‏ شهرا بعد توليه الرئاسة‏.‏ في غضون أيام‏..‏ يكتمل نصاب مقاعد النواب المنتخبين بعد حسم المنافسة علي‏13‏ مقعدا في الدوائر الأربعة المؤجلة‏..‏
ساعات وتكتمل قائمة أعضاء مجلس النواب من المنتخبين‏,‏ البالغ عددهم وفقا للقانون‏568‏ عضوا‏,‏ بواقع‏448‏ بالنظام الفردي‏,‏ و‏120‏ بنظام القوائم‏,‏ بعد أن خاضوا انتخابات شرسة في العديد من الدوائر الانتخابية‏,‏ خاصة في ظل الكم الضخم من المرشحين‏,‏ الذي كانت آثاره واضحة في عدم قدرة الغالبية العظمي علي حسم المنافسة من الجولة الأولي في كل مرحلة من مرحلتي الانتخابات‏.‏
دشنت مصر بتوقيع اتفاق إنشاء محطة الضبعة النووية‏,‏ مرحلة جديدة تنقلها إلي عضوية نادي مول الطاقة النووية في غضون بضع سنوات‏,‏ لتحسم قضية مصيرية لم يكن من الممكن تأجيلها أكثر من ذلك‏,‏ بعد ضياع عشرات السنين في محاولة تحقيق الحلم النووي‏.‏ واجهت مصر حربا شرسة‏,‏ معلنة وصريحة‏,‏ طوال العقود الماضية لعرقلة طموحها النووي‏ز.
أحداث‏13‏ نوفمبر‏..‏ في العاصمة الفرنسية باريس تدشن لمرحلة جديدة مشابهة لمرحلة ما بعد هجمات‏11‏ سبتمبر‏..‏ وربما تتجاوزها في آثارها الكارثية علي منطقة الشرق الأوسط وفي قلبها عالمنا العربي‏..‏ وكذلك علي العرب والمسلمين في مختلف أنحاء العالم‏..‏ وهي تستحق بلا شك أن نطلق عليها‏11‏ سبتمبر الأوروبية‏.‏
كشفت حادثة الطائرة الروسية‏,‏ وقبلها غرق الإسكندرية‏,‏ عن قصور واضح في مفهوم إدارة الأزمة لدي الدولة‏,‏ خاصة ما يتعلق بالخطاب الإعلامي الموجه للداخل والخارج علي حد سواء‏..‏ لم تستوعب الدولة درس فشلها في التعامل مع أزمة الأمطار‏
تطور العلاقات المصرية الإماراتية إلي مرحلة الشراكة الإستراتيجية لم يكن من فراغ أو من قبيل المجاملات البروتوكولية‏,‏ وإنما جاء استنادا إلي عمق علاقات تاريخية فريدة من نوعها‏,‏ بدأت منذ تأسيس دولة الإمارات علي يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‏,‏ رحمه الله‏,‏ وعلي مدي عقود مرت هذه العلاقات بمحطات تاريخية أسهمت في إرساء دعائمها‏,‏ وتقوية ركائزها‏.
قطعت الإمارات شوطا طويلا علي طريق التقدم والتنمية‏,‏ واعتمدت في انجازاتها التي يلمسها كل زائر ومتعامل مع هذه الدولة علي فكر مختلف في الإدارة الحكومية‏,‏ لا يكتفي بما يتحقق وإنما يبني عليه‏,‏ لتبقي آلية العمل الحكومي في ديناميكية متواصلة تلاحق كل جديد‏,‏ وتعالج أولا بأول أوجه القصور التي تظهر خلال العمل اليومي‏.
 
 8