السبت 12 من محرم 1440 هــ  22 سبتمبر 2018 | السنة 28 العدد 10009
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
ماجد منير
ماجد منير
إننا نقف الآن نجني ثمار قوتنا كل يوم‏,‏ في حجم المشروعات القومية العملاقة والطفرة الهائلة في الجولات المكوكية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لافتتاح منشآت صحية ومستشفيات تنافس أحدث الصروح الطبية في العالم‏,‏
في كل صباح يشرق علي مصر‏,‏ تحمل شمسه أملا جديدا‏,‏ ويجني المصريون ثمار إنجاز كان بالأمس حلما يجول بخواطرهم‏,‏ فإذا به يتحول إلي واقع يرونه رأي العين وينال احترام العالم‏.‏
سيظل يوم‏14‏ أغسطس ذكري محفورة في عقل ووجدان كل مصري‏..‏ ولن ينسي التاريخ أيضا من الذي تآمر علي هذا الوطن ومن الذي خان شعبه ومن الذي وضع يده في يد الأعداء بهدف إسقاط البلاد التي نجت من مخطط خبيث كانت الاستعدادات له تجري علي قدم وساق في اجتماعات التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية وفي فروعه المنتشرة بالعواصم التي تكن العداء لمصر وشعبها وجيشها‏.‏
دعوتي للأحزاب جميعها أن تغتنم الفرصة الثانية‏,‏ بعدما فشلت في اغتنام الفرصة الأولي‏,‏ وتمد أياديها بصدق‏-‏ هذه المرة‏-‏ إلي الجهود التي تبذلها الدولة لتكون شريكة معها شراكة فاعلة‏,‏ تظهر ملامحها علي الأرض‏,‏ حتي نعيد بناء وصياغة الشخصية المصرية‏,‏ التي تعرضت للتجريف والضرب في ثوابتها علي مدي السنوات الماضية‏,‏ من أعداء في الخارج ومتآمرين في الداخل‏.‏
الحوار والمصارحة‏..‏ الشفافية والمكاشفة‏..‏ التكامل والوضوح‏..‏ الرؤية الشاملة لأبعاد القضية أو الموضوع‏..‏ الدقة المتناهية‏..‏ الاعتماد علي أرقام لا تخدع ولا تكذب‏..‏ تلك هي مفردات الخطاب المعاصر‏,‏ التي لم نجد لها في صفحات الماضي‏,‏ قبل‏30‏ يونيو‏,‏ أثرا ولا مترادفات‏,‏ صارت اليوم في عصر الرئيس عبدالفتاح السيسي حاضرة وبقوة‏,‏ فالأشياء عند الرئيس شديدة التحديد‏,‏ والزمن لا يتجاوز مداه‏,‏ بل يطالب‏,‏ وهو محق‏,‏ باختصار هذا المدي‏,‏ لأنه يقدر إمكانات شعبه بكل أطيافه وفئاته‏.‏
الحقيقة هي النور الذي يبدد الظلام‏,‏ وينقشع أمامه الضباب‏,‏ ويفتح الطريق إلي القلوب‏..‏ الحقيقة هي الوجه الواحد‏,‏ والصدق الواجب‏,‏ والجهد المخلص‏,‏ والكلمة الفاصلة‏..‏ هي الحجر الكريم الذي يبني الإنسان‏,‏ ويحفظ الأوطان‏,‏ ويؤمن المسير إلي الغد‏.‏
مصر التي في خاطري وفي دمي‏,‏ مصر التي نعشقها ونحب ترابها‏,‏ مصر التي نفتديها بأرواحنا ونفوسنا‏..‏ كلمات من القلب هزتني في حفلهم الكبير‏..‏ أقصد الأبطال‏..‏ الرجال الأشداء‏,‏ الذين اختاروا أن يكونوا فداء لوطنهم‏..‏ هم خريجو الكليات العسكرية والشرطة‏,‏ في مشهد تخرجهم المهيب‏,‏ حيث لا صوت يعلو علي صوت التضحية‏,‏ والواجب‏.‏
عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بسلامة الله إلي أرض الوطن بعد زيارة ناجحة بامتياز إلي العاصمة السودانية الخرطوم‏,‏ وعادت العلاقات بين الشقيقتين مصر والسودان أقوي مما كانت عليه‏,‏ وباتت الأصوات التي كانت تروج للفتن‏,‏ وتشعل النار بين شعبي وادي النيل تجر ذيول الخيبة بعد أن أخرست الـ‏48‏ ساعة الماضية كل الألسنة وأعلنت للجميع أن العلاقات بين القاهرة والخرطوم لن تزداد إلا قوة ومتانة ورسوخا وتعاونا وشراكة ما دام هناك زعيمان بحجم وقوة السيسي والبشير‏,‏ يدركان جيدا طبيعة التاريخ وحقائق الجغرافيا وكيمياء الأخوة‏,‏ بين شعبين يجمعهما الكثير ولن يفرقهما أحد مهما يكن‏.‏
بعد زيارة ناجحة‏,‏ وقبل عودته إلي أرض الوطن أمس‏,‏ التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر إقامته بالعاصمة السودانية‏,‏ قيادات ورموز القوي السياسية والمفكرين والإعلاميين السودانيين‏,‏
إن تفعيل المواد المنظمة لعمل مواقع التواصل الاجتماعي في قوانين الصحافة والإعلام أصبح فرضا لا يحتمل التأجيل‏;‏ ضمانا لأمن بلادنا‏,‏ وحماية لشعبنا‏,‏ ليكون ذلك حصنا منيعا لنا جميعا ضد أعدائنا‏;‏ من ظهر منهم ومن استتر خلف أقنعة السوشيال ميديا‏.‏
المتابع لمشروعات القوانين الجديدة‏,‏ والمتأمل لموادها يمكنه بقليل من الإدراك الواعي والحياد والموضوعية أن يجد‏-‏ بعد القراءة المتأنية‏-‏ ردا علي كل ما يثار حول المغالطات التي يسوقها من يستهدف إثارة البلبلة وصناعة الألغام في مهنة أصبحت ملغومة بمشاكلها المالية والإدارية والمهنية‏.‏
اليوم هو الثالث من يوليو‏..‏ هذا التاريخ لن ينساه المصريون‏,‏ ولن يستطيع أحد من التنظيم الإرهابي وحلفائه ومموليه‏,‏ مهما يكن الحد الذي بلغه من التشويه والتزييف‏,‏ أن يمحوه من الذاكرة الوطنية لهذه الأمة العظيمة‏.‏
في مثل هذه الأيام من عام مضي‏,‏ كتبت‏..‏ وعادت مصر‏,‏ وهو ما حدث خلال سنوات قليلة‏,‏ وأحسب أننا بكل المقاييس تجاوزنا مرحلة استعادة الدولة‏,‏ وأن المنطق يفرض أن يكون حديثنا عن دولة مصرية حديثة‏,‏ ولدت يوم‏30‏ يونيو‏,‏ في أعقاب ثورة خرج فيها الشعب محتميا بجيش وطني‏,‏ وقائد من طراز فريد‏,‏ كأن القدر ادخره للحظة حاسمة ينقذ فيها أمة من الضياع‏.‏
لن أكون مبالغًا إذا قلت إن نخبتنا أتلفتها الأهواء الشخصية، ولن أستسلم لذلك الوضع المستهجن منا جميعا، لذلك فالحاجة باتت مُلحة لأصوات وطنية تستنهض نخبتنا من كبوتها، وتطلق صفير إنذار فى آذانها الغافلة عما يدور حولها، لنعيدها إلى ما كانت عليه النخبة المصرية التى كانت تشكل الوعى، وتصون الوطنية، وتذود عن المواطن.
ما زال الشعب يبوح بأسراره‏,‏ وما زال في داخله الكثير من إمكانات ومؤهلات تناسب طبيعة المرحلة وقوة التحدي‏,‏ وما زلت لم يصبني يأس اليائسين وإحباط المحبطين ممن يصدرون لنا الصورة القاتمة والوجه الغائم‏,‏ أو الذي يريدونه غائما‏,‏ من الشخصية المصرية تحت شعار‏:‏ ليس في الإمكان أبدع مما كان‏.‏
 
  1