الأثنين 17 من ذو القعدة 1439 هــ  30 يوليو 2018 | السنة 28 العدد 9955    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أدوات صناعة المستقبل
ماجـــــــد مــــنـــير
30 يوليو 2018
الحوار والمصارحة‏..‏ الشفافية والمكاشفة‏..‏ التكامل والوضوح‏..‏ الرؤية الشاملة لأبعاد القضية أو الموضوع‏..‏ الدقة المتناهية‏..‏ الاعتماد علي أرقام لا تخدع ولا تكذب‏..‏ تلك هي مفردات الخطاب المعاصر‏,‏ التي لم نجد لها في صفحات الماضي‏,‏ قبل‏30‏ يونيو‏,‏ أثرا ولا مترادفات‏,‏ صارت اليوم في عصر الرئيس عبدالفتاح السيسي حاضرة وبقوة‏,‏ فالأشياء عند الرئيس شديدة التحديد‏,‏ والزمن لا يتجاوز مداه‏,‏ بل يطالب‏,‏ وهو محق‏,‏ باختصار هذا المدي‏,‏ لأنه يقدر إمكانات شعبه بكل أطيافه وفئاته‏.‏

في المؤتمر السادس للشباب, وعلي مدي يومين متواصلين, تابعت بكل الاعتزاز المشهد بتفاصيله, وتفاعل القائد مع كل ما طرح من أفكار وآراء, ومداخلاته الكاشفة وحرصه علي معرفة أدق التفاصيل التي يمكن أن تفتح الباب لمواجهة معضلة هنا, أو مشكلة هناك, ورسائله المطمئنة الواثقة من الغد الأفضل الذي نحلم به, وحسب المدي الزمني القريب إن شاء الله, سنراه واقعا ملموسا, مجسدا في مشروعات عملاقة, نجني ثمارها, نحن والأجيال المقبلة.


الجديد عندي في هذا المشهد أن مصر, بالأرقام, والإنجازات, والدراسات التي أجريت وبدأ تنفيذها, أصبحت تمتلك ما يمكن أن نطلق عليه وبحق أدوات صناعة المستقبل, وهذا يحدث لأول مرة في تاريخنا, فكل ما سبق30 يونيو, كان يتم بناء علي انطباعات, أو تقديرات غير مدروسة علميا ومنهجيا, وربما بلا تخطيط, أما اليوم فإننا أمام خريطة جديدة, تضاريسها واضحة المعالم, محددة الأهداف, ونمتلك وسائل تحقيقها.

نعم لأول مرة نتحدث عن بنية معلوماتية كاشفة ودقيقة, تحدد ما عندنا وما يمكن أن ننجز به, وفي أي مدي زمني, ولأول مرة تصبح لدي صانع القرار ومنظومة العمل التي حدد أركانها, رؤية شاملة متكاملة, فلم يعد العمل يسير في جزر منعزلة, كل محصور في مجال بعينه, بل الكل يتواصل وينسق مع الكل, والبنية المعلوماتية متاحة لصناع القرار كل في موقعه, وهو يعلم علاقته وموقعه من المنظومة, ليتخذ صانع القرار قراره, بدقة, يعلم الإمكانات والتأثير الآني والمستقبلي, ويطرح رؤيته للغد من منظور علمي ممنهج.

المشهد مبهر, والطموح علا سقفه, والأمل أصبح أكثر حضورا في أننا عما قريب, وكما قال الرئيس السيسي, سنري مصر في مكانة مختلفة, مكانة يصنعها أبناؤها بدعم قائدهم الحريص علي دفع الشباب دوما ليخطو بمستقبل أمته, واثقا بقدراته, متحديا كل الصعاب والعقبات, مدركا أن هؤلاء الشباب هم صناع المعجزات, مؤكدا أن شباب اليوم هم أمل الحاضر والغد معا, بما يملكون من مقومات صناعة المستقبل.

لا أبالغ إذا قلت إنني وبعد المشاهد المبهرة لحوارات الشباب ورؤاهم, وما قدمه المسئولون كل في موقعه, أمام حضور المؤتمر أكثر تفاؤلا من أي وقت مضي, في أن مصر بقيادتها, ووعي شعبها, وهمة شبابها, ووطنية الجميع, قادرة علي صناعة مستقبل امتلكت باقتدار أدواته, ولذلك فإنها ستكون حيث تنبغي, ريادة وسيادة, وستبقي راياتها مرفوعة وخفاقة.. وإن غدا لناظره قريب, وحقا كما قال الرئيس: اصبروا وسترون العجب العجاب.. سنري بلا أدني شك مصر الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.. وتحيا مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على