الأحد 16 من ذو القعدة 1439 هــ  29 يوليو 2018 | السنة 28 العدد 9954    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الحقيقة والتحدي‏..‏ حكمة قائد‏..‏ووعي شعب
ماجــد مـنـير
29 يوليو 2018
الحقيقة هي النور الذي يبدد الظلام‏,‏ وينقشع أمامه الضباب‏,‏ ويفتح الطريق إلي القلوب‏..‏ الحقيقة هي الوجه الواحد‏,‏ والصدق الواجب‏,‏ والجهد المخلص‏,‏ والكلمة الفاصلة‏..‏ هي الحجر الكريم الذي يبني الإنسان‏,‏ ويحفظ الأوطان‏,‏ ويؤمن المسير إلي الغد‏.‏

الحقيقة وحدها, ولا شيء غيرها, اعتمدتها مصر الجديدة منهجا للمصارحة والمكاشفة, وعدم الجنوح إلي المسكنات وجبر الخواطر وكسب الأصوات, علي حساب مستقبل الوطن ومصلحة المواطن.

وستظل دولة30 يونيو تحمل خصوصية فريدة لما قامت عليه من إرساء مبدأ الشفافية من ناحية, والتحدي والإصرار وعدم القبول بأنصاف الحلول من ناحية أخري.
أقول ذلك, وأنا علي يقين أن هذين المسارين اللذين تسير عليهما مصر الجديدة في استكمال مسيرة البناء والتنمية, سيكون لهما عظيم الأثر في بناء الإنسان, والوطن, والحلم الكبير الذي يسعي الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيقه منذ اختاره الشعب رئيسا لمصر.
المسار الأول.. الحقيقة, وهو مسار صعب وقاس ومر, ولكن الدولة دخلته بقوة, وليس هناك أدل علي ذلك من جلوس الرئيس عبدالفتاح السيسي في هذه الساعات بين المئات من شباب جامعات مصر تحت قبة جامعة القاهرة, ليضع هذا الجيل الواعد علي الطريق الصحيح, ينير له الدرب, ويوضح له الحقائق, ويكشف له التحديات, ويحذره من المخاطر التي تحيط بوطنه, والحقيقة أن الرئيس السيسي يضع منهجا جديدا في التصدي للشائعات التي اشتعلت خلال الفترة الأخيرة, في إطار الحرب النفسية التي يشنها كهنة حروب الجيل الرابع لإسقاط مصر قلب العروبة النابض, والنيل منها, وهذا المنهج يقوم علي المصارحة, والتوعية, والتبصير, والتحصين ضد كل محاولات تدمير الثقة بين الشباب ووطنهم.
حقا لقد نجح الرئيس في أن يدشن عهدا جديدا من المصارحة بين القائد والشعب.. عهد يقوم علي الحقيقة المطلقة, لأنه ليس لدي مصر ما تخفيه ما دامت تبني في النور, وترسم الطريق إلي المستقبل علي مرأي ومسمع من الجميع, لا هم لها إلا شعبها.
لقد قامت فلسفة الرئيس عبدالفتاح السيسي في التحاور مع شباب الجامعات علي أن هؤلاء هم قادة المستقبل, وأن علي قادة الحاضر أن يكشفوا لهم أين كنا, وأين أصبحنا, وإلي أين نسير, وما هي الخطط التي تتبناها الدولة لبناء الإنسان المصري.
وفي اعتقادي أن هذا المسار, الذي ينتهج الحقائق دون تحريف, أو أي اعتبارات من شأنها أن تلعب علي وتر العواطف, هو الخيار الصعب لدي أي إدارة حكم, لكنه في الوقت ذاته يكشف صدق النوايا وإخلاصها, في سبيل هدف واحد هو رفعة الوطن ورفاهية شعبه التي يحلم بها, وتأمين مستقبل الأجيال الجديدة.
ومن هذا المسار إلي المسار الثاني, وهو الإصرار والتحدي واقتحام المشكلات, وهو الخط الذي انتهجه الرئيس السيسي في إدارة دولة ورثت مشكلات وأزمات لا حصر لها من العهود السابقة, وقدر لها أن تعيش في إقليم يواجه مخططات تستهدف أمن دوله وإسقاط أنظمته والعبث بمقدرات شعوبه, لذلك كان الرجل علي يقين تام بأن الجراحة العاجلة هي الحل, وأن المسكنات لن تجدي نفعا, والحلول الوقتية لن تؤدي إلا إلي نتائج كارثية, لا يستقيم معها بقاء وطن يسعي للحاق بركب التقدم في سباق مع الزمن, وفي مواجهة مع أعداء في الخارج, ومتآمرين في الداخل.
ولإيمانه بكل ما سبق, خضنا معركة البناء والتنمية بمنتهي الإصرار والتحدي, بعقيدة اقتحام المشكلات وسلاح الصبر, فالمشروعات التي تقوم الدولة بتنفيذها, منذ أربع سنوات, إنجازات غير مسبوقة, وتمثل ردا قاطعا علي مروجي الشائعات, وتفضح نواياهم الخبيثة في إلهاء الناس عما تحقق في بلدهم من قفزات هائلة في مختلف القطاعات, إلي جانب ما تحقق من إصلاح اقتصادي, أنقذ مصر من كوارث, لا يعلم مداها إلا الله وحده.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل كان الأمر سيستقيم لهذا الوطن بدون عقيدة الاقتحام, وعدم الرضاء بأقل من إنجاز الـ100% كما قال الرئيس السيسي وأكد مرارا وتكرارا؟
كلنا يعلم أن الإجابة بالنفي, ومن دون شك, لم نخض إلا المسارات الصحيحة, التي من أجلها نتجرع الدواء المر, ومن بعد الصبر لن نجني إلا الخير لهذا البلد وشعبه, ما دامت القيادة تقول الحق وتفعله, وتقتحم الأزمة وتحلها, لأننا لا ندفع فاتورة لأحد, وليس هناك ما نخفيه.. عاشت مصر للحقيقة شمسا, وللأزمات قاهرة, وعلي طريق النور تمضي.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على