الأثنين 10 من ذو القعدة 1439 هــ  23 يوليو 2018 | السنة 28 العدد 9948    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
يوليو‏..‏ موكب الأبطال
ماجـــــــد مــــنـــير
23 يوليو 2018
مصر التي في خاطري وفي دمي‏,‏ مصر التي نعشقها ونحب ترابها‏,‏ مصر التي نفتديها بأرواحنا ونفوسنا‏..‏ كلمات من القلب هزتني في حفلهم الكبير‏..‏ أقصد الأبطال‏..‏ الرجال الأشداء‏,‏ الذين اختاروا أن يكونوا فداء لوطنهم‏..‏ هم خريجو الكليات العسكرية والشرطة‏,‏ في مشهد تخرجهم المهيب‏,‏ حيث لا صوت يعلو علي صوت التضحية‏,‏ والواجب‏.‏

أمامهم القائد, يشد علي أيديهم, يهز مشاعرهم بصادق عباراته, وهو يتحدث عن رموز سبقوهم في هذا المشهد, ويعدد كم قدموا, وضحوا, وأبلوا بلاء حسنا, وسطروا بأيديهم وعقولهم وأفكارهم أروع صفحات المجد, ورووا بدمائهم أرض الوطن, تلبية لنداء الواجب, بعد أن تربوا في مصانع الرجولة علي تجاوز كل العقبات والتحديات.

إن هؤلاء الخريجين يأتون في لحظات فارقة من تاريخ الوطن, لحظات نرفع فيها راية المواجهة ضد مؤامرات متعددة الأهداف, والأطراف.. لحظات نودع فيها شهداء الواجب في مواقع التصدي لعناصر الإرهاب, ونواجه بكل عزم الحاقدين والمتربصين بالوطن وآماله وأهدافه.
لن أبالغ إذا أطلقت علي شهر يوليو, شهر الأبطال, الذين قرروا بعزيمة لا تلين, وإرادة لا تتزعزع أن يدخلوا السباق نحو التضحية, لا يبالون بشيء, ولا يفكرون إلا في مستقبل البلاد, وأمنها واستقرارها, وعزتها وكبريائها, نعم إنه شهر تستقبل فيه مصر, رجال الغد المشرق بإذن الله, حماتها, وحصنها, وأمانها, ورخاءها, ومن لمصر غيرهم؟
المشهد أمامي لا يمكن وصف روعته, فهو أكبر من كل الكلمات والمفردات, ذلك أنني حين أتابع القائد الأعلي وهو يكرم الأوائل من خريجي الكليات العسكرية والشرطة, أشعر بجلال الموقف وهيبته, فالأمر لم يعد قاصرا علي منح الأوسمة والأنواط لمن تقدموا الصفوف, واحتلوا المراكز الأولي, بل في حرص الرئيس ــ كعادته ــ علي أن يقدم لفتة إنسانية ذات مغزي, ولها دلالة لا يخطئها فكر رشيد, حين يكرم أسر الشهداء, ويقف يحاورهم كأب, وهو يربت علي كتف أبناء من قدموا أرواحهم فداء للوطن, في كلمات تهز المشاعر, وتحرك الوجدان, وكأنه يريد أن يقول للخريجين: أمامكم رموز ضحت وصبر أهلهم وتحملوا, فكونوا علي العهد صامدين.. لبوا نداء الوطن, وحققوا آماله, وصونوا تاريخه المجيد, وامضوا لتسطروا ما تشرف به صفحات الوطن, عزة ومجدا, وإباء, وسيادة, وريادة.
في يوليو شهر البطولة, ذكري ثورة قادها رجال أحرار, وساندهم شعب أبي, يمضي موكب الأبطال ممتدا ومتواصلا, ليقول للدنيا, هي مصر التي يجب أن تعرفها الدنيا برجالها الأوفياء الأشداء, نفتديها جميعا بأرواحنا, ولتبقي أم الدنيا, وقد الدنيا, وعاشت مصر, وتحيا مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على