الأحد 18 من رمضان 1439 هــ  3 يونيو 2018 | السنة 28 العدد 9898    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
‏..‏ ونحن علي العهد باقون
ماجــد مـنــير
3 يونيو 2018
خضنا المعركة‏..‏ لم يساورنا الشك لحظة في أننا سننتصر‏;‏ لأن قائدنا لا يعرف إلا النصر‏,‏ ودولتنا تأبي الانكسار والهزيمة وهكذا علمنا التاريخ‏..‏ ولأجل ذلك انتصرت مصر في معركتي البقاء والبناء‏.‏

هذا يوم مشهود في تاريخ مصر, التي عانت كثيرا, وبذلت دماء أبنائها وعرق رجالها المخلصين; لتصل إلي ما وصلت إليه اليوم, دولة فتية مدعومة بمؤسسات قوية واستحقاقات دستورية, يقودها رجل يعرف جيدا كيف يكون راعيا لمصالح دولة عظيمة وشعب عظيم.وكم أحسست بالفخر وأنا أتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤدي اليمين الدستورية, ربما هذا مشهد متكرر في كل دول العالم الديمقراطية, ولكن في حالة الرئيس السيسي فإن المشهد يحمل نكهة مصرية خالصة.. كشفها حديث يدور بين الأب وأبنائه حول تأمين معيشة الأسرة ورفع مستوي خدماتها, وتمهيد الطريق إلي مستقبلها.. تلك هي روح الأبوة التي يتمتع بها الرئيس, منذ عهدنا به يوم أن مد إلينا يده لينقذ الوطن من براثن الإخوان.

لقد تجلت وطنية الرجل وصدقه ونقاء سريرته وهو يجدد العهد مع المصريين علي خوض معركة البناء, اعتمادا علي المصارحة والمكاشفة, وهو المبدأ الذي عودنا عليه الرئيس السيسي منذ حملناه أمانة مصر.. ذلك العهد الذي يشفعه السيسي دائما بالعمل الشاق وقبول التحديات, مهما كانت ومهما بلغت ضخامتها, وهذا عهدنا به أيضا كرجل تربي علي أسس العسكرية المصرية, وتشرب الوطنية والإخلاص والالتزام منذ التحق بها.
سيدي الرئيس..
أقسمت اليمين بعد أن صنت العرض, وأديت الأمانة, وها نحن نرد الجميل, ونجدد الولاء والبيعة لكم; لتكمل بنا رحلة العبور إلي بر الأمان, محققين أحلامنا وطموحاتنا, ومستلهمين روح ثورة30 يونيو.
سيدي الرئيس..
لم تسقط أحدا من خطابك الذي صارحتنا فيه بالحقيقة, ووضعت فيه أيدينا علي مكامن الخلل ووسائل الإصلاح.. ذكرت المرأة والشباب والشيوخ والأطفال, وأثبت- كرب أسرة- أن الحكم الرشيد يأتي بالمشاركة لا المغالبة, وأن الراغبين في إصلاح البيت لا يعملون بمفردهم دون أن يستعينوا بصبر الأم والزوجة والابنة, بسواعد الشباب وحكمة الشيوخ وسلاح الجندي وفأس الفلاح ومعول العامل وكل الجهود المخلصة.
سيدي الرئيس..
خضنا المعركة خلفك.. ولم يساورنا الشك لحظة في أننا سننتصر; لأن قائدنا لا يعرف إلا النصر, ودولتنا تأبي الانكسار والهزيمة, وهكذا علمنا التاريخ.. ولأجل ذلك انتصرت مصر في معركتها ضد الإرهاب, وسجلتم نصرا مؤزرا في محاربة الإرهاب الاقتصادي وقيادة سفينة الإصلاح.ولأجل ذلك أيضا تعلمنا الصبر من صبركم, الذي سبق صبرنا, وربط الله علي قلوبنا وثبت أقدامنا ونحن نواجه تبعات قرارات الإصلاح الاقتصادي, ورأينا كيف كان قلبك الكبير علي كل المصريين, وكيف كانت توجيهاتكم للحكومة دوما لتوفير مظلة آمنة من الحماية الاجتماعية تئوي محدودي الدخل والبسطاء, وتحميهم من عواصف السوق وأعاصير الأسعار.
سيدي الرئيس..
وقفت اليوم في حصن التشريع, أمام نواب الشعب, تقسم اليمين الدستورية.. وقفت, لا خالي الوفاض كرئيس جديد بلا إنجازات, بل حضرت إلي البرلمان تسبقك قائمة طويلة من المشروعات القومية, التي لا يجهلها أحد داخل مصر وخارجها, ولا تخطئها عين الصديق ولا العدو أينما ولي وجهه في أي مكان من بر مصر.
حضرت لأداء اليمين وقد وفيت الأمانة, ووفرت الأمان, وحميت الحدود من أعداء الوطن وكهنة تقسيم الدول, وقطعت ذيول الشياطين وإخوان الدم وعملاء الخارج, فارتد كيدهم في نحورهم,وقبل أن تقسم اليمين, استعادت مصر مكانتها بين دول العالم, وعاد صوتها قويا, وأعلامها ترفرف في مجلس الأمن والأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية, وعاد الكبار يوطدون علاقاتهم بمصر ورئيسها.
سيدي الرئيس..
أقسمت بالأمس علي حمايتنا ورعايتنا وسلامتنا.. ونحن اليوم نقسم إننا خلفك; مجاهدين من أجل أن تكمل مشروعك لبناء مصر, مهما كانت التحديات.. وإننا علي العهد باقون.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على