الأحد 20 من شعبان 1439 هــ  6 مايو 2018 | السنة 28 العدد 9870    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الثوابت المصرية ‏..‏ واستقلالية القرار
ماجـد مـنـير
6 مايو 2018
في خضم أحداث ومتغيرات‏,‏ أشبه بــالأعاصير التي تجتاح ما في طريقها‏,‏ وتدفعه إلي التلون والتغير تحت شعار مجاراة الأمور‏,‏ تبدو مصر نموذجا مختلفا‏,‏ متمسكة بثوابت مواقفها‏,‏ واستقلالية قرارها‏,‏ إزاء التعاطي مع كل القضايا الدولية والإقليمية‏,‏ خاصة تلك التي تتعلق بالمصلحة الوطنية ودوائر الأمن القومي‏.‏

ولئن كان تاريخنا الممتد خير شاهد علي ذلك, فإن مصر الجديدة, كانت أشد حرصا علي التأكيد في مختلف الأوساط, ودوائر صنع القرار الإقليمي والدولي, أنها تنطلق في رؤاها ومواقفها من ثوابت لا يعتريها التغيير.


وحقيقة الأمر الذي يدركه المنصفون ــ قاصيهم ودانيهم ــ أن الثوابت المصرية هي مرجعية اتخاذ مصر لقراراتها التي تأتي وفق دراسة متأنية, ومتعقلة, ورؤية شاملة, لأبعاد القضايا التي تتطلب تحديد موقف إزاءها, ويستطيع المتابع للأحداث أن يسجل كيف لم تتبدل المواقف المصرية.
فمن البداية أعلنت مصر أن الإرهاب أخطر ما يواجه العالم, وأنها لن تتواني في مواجهته بكل السبل, ولن تتردد في التصدي لأي أطراف تحاول اللعب بخبث, ومن خلف الستار, داعمة, وممولة لعناصر الإرهاب, ولم يتبدل الموقف المصري وثبت للدنيا صحة الرؤية والموقف.

وفيما يتعلق بالأزمات في سوريا, وليبيا, واليمن, ومحاولات بعض القوي الإقليمية والدولية التدخل, لتبقي الأزمات مشتعلة, وتتحقق المخططات المرسومة للمنطقة, كانت الثوابت المصرية حاضرة وبقوة, لتؤكد رفض التدخل الخارجي, وتشدد علي أن أزماتنا لن يكون حلها إلا عربيا, ولا يجب تركها ضحية للعبة توازنات بين قوي إقليمية ودولية, لا يهمها الحفاظ علي وحدة وسلامة وعروبة تلك الدول, ومؤسساتها الوطنية.

إن مصر القادرة بإرادة سياسية تدرك عظمة استقلال القرار, وحرية التعامل مع القضايا المصيرية بموضوعية, لا تقبل إلا اتخاذ قراراتها وتحديد مواقفها انطلاقا من الإيمان بمسئولياتها كدولة مؤسسات, تحافظ علي هويتها وحضارتها, ومصالحها الوطنية, لأنها مصر.. التاريخ والواقع والمستقبل الآمن بإذن الله.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على