الثلاثاء 8 من شعبان 1439 هــ  24 أبريل 2018 | السنة 28 العدد 9858    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
سيناء‏..‏ بالتنمية يكتمل التحرير
ماجد منير
24 أبريل 2018
يمثل يوم الخامس والعشرين من أبريل عام‏1982‏ نقطة فارقة في تاريخ مصر‏,‏ حيث اكتمل مع استرداد طابا بالتحكيم الدولي عام‏1989‏ تحرير كامل الأراضي المصرية بسيناء‏,‏ ليكون ذلك اليوم بداية ميلاد جديد لأرض الفيروز‏,‏ بوابة مصر الشرقية‏,‏ خرج المحتل مخلفا وراءه آثار تخريبه وتدميره‏,‏ ظنا منه أن المصريين لن يفعلوا شيئا‏,‏ متناسيا أن تاريخ مصر يشهد لأبنائها بالبطولات والتضحيات حفاظا علي الأرض وحماية للأمن‏.‏

لم يكن إعلان التحرير إلا إيذانا بانطلاقة تعثرت خطواتها ــ خلال فترات سابقة ــ وتوقفت المسألة عند حدود تصريحات من هنا ومن هناك, ولم يشهد الواقع شيئا ملموسا, حتي حانت اللحظة الفارقة في تاريخنا حين خرجت الجماهير في30 يونيو مطالبة بحراك تنموي حقيقي, صادف إرادة سياسية وطنية مخلصة, آلت علي نفسها إنقاذ الأمة مما كان يحاك لها, ويخطط لتدميرها وإسقاطها, ساعتها تصدر المشهد ــ بإرادة شعبية حقيقية ــ الرئيس عبد الفتاح السيسي رافعا شعار تحيا مصر.

لم يكن الشعار مجرد كلمات تتردد وحسب, وإنما حولها الرئيس السيسي إلي إستراتيجية شاملة, تتوازي فيها المشروعات العملاقة في كل اتجاه ومكان, مع كل تحرك علي أرض المستقبل الواعد في سيناء الحبيبة. وإذا كان نصر أكتوبر فتح الباب لتحرير سيناء, فإن أعداء مصر, فتحوا بابا آخر للنفاذ إلي أرض الأمن والأمان فكانت عناصر الإرهاب والتكفيريين سفراء لشياطين الأرض للتدمير والتخريب.
ومنذ عام2014 بدأت العجلة تدور بقوة لتواجه الإرهاب بكل حسم ــ عملية حق الشهيد ــ وما تلاها من إجراءات وعمليات عسكرية وأمنية, توجت بعملية سيناء الشاملة2018, لتعلن للدنيا كلها أن مصر بقيادة السيسي ــ وخلفه شعب عظيم, وجيش مستعد بكل معطيات وتكنولوجيا العصر, وشرطة باسلة تمسك بزمام الأمن ــ لن تترك الإرهاب وعناصره ومموليه, ومن يوفرون له الملاذ والمنصات الإعلامية, دون حساب أو عقاب, ويكاد هؤلاء يلفظون أنفاسهم الأخيرة, بعد أن تمكن الجيش والشرطة من رصد أوكارهم, ومخابئهم, وتضييق الخناق عليهم ليقترب موعد إعلان خلو سيناء من الإرهاب مستعيدة أمنها واستقرارها.
لم يكن التوجه لدي القيادة السياسية هو التوقف عند حدود المواجهة العسكرية والأمنية فقط, لأنها تؤمن بأن التحرير الحقيقي لسيناء كجزء غال من وطن كبير, إنما يكون بتنمية حقيقية شاملة, تتعدد محاورها, ومجالاتها, فلا تترك بابا تنمويا إلا طرقته بكل قوة, ودفعت به خطوات لا يمكن أن تتعثر, فكل شيء يتم وفق دراسات علمية دقيقة, يعدها علماء مصر وخبراؤها, ويقوم علي تنفيذها رجال شرفاء يؤمنون بحق مصر في أن تكون كما يردد الرئيس السيسي دائما أم الدنيا وهتبقي قد الدنيا, بعرق رجالها وأبنائها الشرفاء.
وإذا كانت ذكري تحرير سيناء بمذاق مختلف هذا العام, ونحن علي أبواب تحقيق الانتصار الكامل علي الإرهاب, وإعلان خلو الأرض المقدسة من قوي الظلام, أستطيع أن أؤكد الآتي:
إن تنمية سيناء الحقيقية بدأت فعليا منذ2014 ووفق إستراتيجية بعيدة المدي ومستمرة حتي2022 بتكلفة275 مليار جنيه, وهذا يستلزم تكاتف كل المصريين من أجل المساهمة الفعالة, ومن هنا جاء نداء الرئيس السيسي لجميع المواطنين ورجال الأعمال من أبناء مصر الشرفاء بالتبرع لصندوق تحيا مصر, باعتباره الوعاء القائم بالفعل, ومن خلاله يمكن المساعدة في التمويل اللازم لتنمية سيناء وهي تنمية من منظور القيادة السياسية مسألة أمن قومي بالدرجة الأولي.
رغم مرور نحو36 عاما, فإن ما تشهده سيناء اليوم غير مسبوق وإنجاز; فالمشروعات التي يجري تنفيذها, تفوق معدلاتها كل الأرقام المتعارف عليها.
إن تنمية سيناء غاية كبري نسعي بكل دأب وإصرار لتحقيقها لأن ذلك هو التحرير الحقيقي لأرض ملتقي الأديان, ومهد الرسالات, ومن غير المصريين يستطيع أن يحقق هذه المعادلة بناء وتعميرا, عندما يجد قيادة تؤمن بهدفه وغايته.. وأحسب أنه لا أحد غير السيسي يمكنه أن يفتح باب الأمل لبناء سيناء وتنميتها, لتظل شاهدة علي عظمة القيادة والشعب معا.. وتحيا مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على