السبت 6 من ربيع الأول 1439 هــ  25 نوفمبر 2017 | السنة 27 العدد 9708    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
النـصـر لـنـا
ماجد منير
25 نوفمبر 2017
ينزف قلمي كما قلبي وأنا أكتب تلك السطور‏,‏ عقب استشهاد العشرات من أهالينا في سيناء علي أيدي شياطين الإرهاب‏,‏ في يوم مبارك داخل بيت من بيوت الله‏,‏ أبي الإرهاب أن يتركه دون أن تسيل فيه الدماء‏.‏

لقد كشف الحادث الإرهابي الأليم- رغم بشاعته ودمويته- عن عدد من الدلالات التي تكشف أن النصر سيكون حليفنا, ولو بعد حين, في أشرف المعارك التي تخوضها مصر ضد إرهاب أسود, لا دين له ولا وطن, وأهم هذه الدلالات:


الإرهاب الهارب من ويلات الضربات الأمنية الناجحة في العريش, لجأت فلوله إلي القري, كساتر لتنفيذ عمليات جديدة, بعيدا عن المراقبة الأمنية المشددة في العريش ورفح.

يبدو من العملية الغادرة تراجع قدرات تسليح الإرهابيين, واستخدامهم لأسلحة ليست معقدة ونوعية, وهو ما يؤكد أن طرق الإمداد بالأسلحة الحديثة والثقيلة باتت مقطوعة, بسبب يقظة أجهزتنا الأمنية, والعمليات التي تؤتي ثمارها, في المنطقة الساخنة من المواجهة بين قواتنا وفلول الإرهاب في سيناء.

العملية الخسيسة هي شهادة ووسام شرف علي صدور أهالي سيناء, ودليل دامغ علي وطنيتهم, يقطع ألسنة كل من اتهمهم زورا بأنهم يئوون عناصر إرهابية, ولا يتعاونون مع الأجهزة الأمنية, لكن الدماء الطاهرة التي سالت أمس في الروضة كانت أبلغ تعبير لمن لا يعرف أن أبناء سيناء أحرار وطنيون وأرواحهم فداء للوطن.

استهداف المدنيين في منطقة بعيدة عن ساحة المواجهة رسالة خبيثة, يريد الإرهاب وممولوه أن يبعثوها للعالم الخارجي بأن مصر لم تعد آمنة, ولكن هذا لن يحدث لأن المصريين كشفوا اللعبة, واطلعوا علي كل تفاصيلها, ولن يسمحوا للإرهاب أن ينال من هذا الوطن.

تأتي عملية الروضة الشهيدة بعد أن تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن محاربة الإرهاب حق من حقوق الإنسان, وظهر ذلك في تقرير الجمعية العامة تحت بند آثار الإرهاب علي التمتع بحقوق الإنسان, ولذلك كان الانحياز الدولي لرؤية مصر لا يروق لصناع الإرهاب ومموليه, الذين يسعون دائما إلي تشويه كل إنجاز يضاف إلي سجل مصر في أي محفل دولي.

داخليا يريد الإرهاب الذي يحتضر- وإن بدت دمويته أكثر شراسة في استهداف أهلينا في سيناء- يريد أن يثير القلق والخوف داخل نفوس المصريين, ويعلن حربا نفسية بعد فشله في الصمود أمام الدولة وأجهزتها الأمنية, وهي حيلة لن تنطلي علي المصريين الذين أثق في حكمتهم, فذلك الشعب الأبي, كان وسيظل عصيا علي كل المؤامرات الخسيسة التي تستهدف أمنه وأرواحه.

ليس هناك دليل علي أن الإرهاب لا دين له أكثر من ذلك الدليل, وليس هناك من شك في أن الحرب علي الإرهاب توشك أن تطهر سيناء, وأن فقر الأسلحة لدي الإرهابيين دليل نجاح لمصر في قطع الإمدادات عنهم, وأن شهداءنا الأبرار سيعطوننا دفعه جديدة من الإصرار علي ملاحقة فلول الإرهاب وهزيمتهم شر هزيمة, والقصاص منهم وفضح من يمولونهم.. وإنا إن شاء الله لمنتصرون.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على