الأحد 19 من ذو الحجة 1438 هــ  10 سبتمبر 2017 | السنة 27 العدد 9632    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
مشاهد من شيامن
ماجد منير
10 سبتمبر 2017
تتحرك مصر بخطوات محسوبة بدقة‏,‏ وهي تتمدد خارج محيطها الإقليمي‏,‏ لتخترق دوائر صنع القرار السياسي والاقتصادي العالمية‏,‏ تتسلح في تحركاتها برؤية مستقبلية واعية‏,‏ وإنجازات علي أرض الواقع تتحدث عن نفسها‏,‏ وشعب يقدر تحديات المرحلة ومتطلباتها‏,‏ ويثق في قائده وفي المسار الذي حدده للوطن لكي يحجز له مكانا بين الكبار‏.‏

في أقصي الجنوب الشرقي للصين, وتحديدا في مدينة شيامن, أعلنت مصر الجديدة عن نفسها وعن مكانتها التي تستحقها بين الكبار, بكلمات وعبارات مختارة بعناية تحدث الرئيس السيسي أمام قمة بريكس, تحدث الرئيس وهو يمتلك الثقة في المستقبل الذي وضع أساسه بجهد وإخلاص طوال أكثر من3 سنوات, تحدث الرئيس بلغة الأرقام التي لا تحتمل التأويل ولا تعرف إلا الصدق.

في شيامن كان التقدير واضحا لمصر ورئيسها, ولتجربتها السياسية والاقتصادية التي منحتها وضعا خاصا بين الدول الخمس المدعوة للقمة التاسعة لتجمع بريكس, بدءا من تخصيص جلسة خاصة عن مصر في منتدي الأعمال الذي بدأ أعماله قبل يوم من انطلاق القمة, لعرض نتائج الإصلاح الاقتصادي المصري وفرص الاستثمار الواعدة في مصر, بحضور نخبة من رجال الأعمال والمال والاقتصاد من مختلف دول العالم.

وكان لافتا للنظر حرص الرئيس الصيني شي جين بينج علي أن يكون الرئيس السيسي أول المتحدثين من بين قادة الدول المدعوة في قمة الحوار بين دول بريكس والدول ذات الاقتصادات البازغة والدول النامية, بعد أن كان الرئيس الصيني حريصا أيضا علي أن يكون الرئيس السيسي إلي جواره في صدارة المائدة التي جمعت قادة الدول المشاركة في حفل العشاء الذي أقامه رئيس الصين تكريما لهم.

ولعل أبرز ملامح التقدير والاهتمام الكبير من الرئيس الصيني وقادة دول بريكس بالرئيس السيسي جاء في مشهد ختام القمة حين اصطف القادة لالتقاط الصورة التذكارية فكان الرئيس السيسي يتوسط القادة إلي جانب الرئيس الصيني.

ومن المشاركة البارزة في أعمال قمة بريكس إلي لقاءات القمم الثنائية التي أجراها الرئيس السيسي مع قادة الصين وروسيا والهند وجنوب إفريقيا, والتي اتسمت بتقدير متبادل والحرص علي توطيد العلاقات, وقبل كل ذلك الإشادة بما أنجزته مصر علي مسار التنمية الاقتصادية, رغم ما تواجهه من تحديات كانت كفيلة بتعطيل المسيرة والانكفاء علي الداخل, وهو ما دعا الرئيس إلي التأكيد علي دور الشعب المصري ووعيه في تفهم حجم التحدي وإدراكه أن العمل من أجل المستقبل لا يحتمل رفاهية الحلول المؤقتة, وإنما يتطلب الحلول الجذرية التي تقتحم المشاكل المزمنة, وتضع مصر علي الطريق الصحيح الذي تستحقه أجيال الحاضر والمستقبل.

يبقي أن أهم المشاهد التي سجلتها المشاركة المصرية المتميزة في قمة شيامن تتمثل في إدراك العالم أن مصر الجديدة التي يقودها الرئيس السيسي تخطو بقوة نحو مستقل مشرق, عبر علاقات وثيقة بالقوي والتكتلات الكبري, بما تمتلك من مقومات اقتصادية واعدة ودور سياسي إقليمي ودولي يحظي بكل التقدير.

* الرجل المناسب في المكان المناسب, هكذا عرفته ورأيته علي مدار الساعة, دءوبا مثابرا, يقدم للصحافة والإعلام مادة وافية عن نشاط الرئيس, وكل ما يتعلق بمؤسسة الرئاسة سواء علي المستويين المحلي أو الدولي, السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية دائما في قلب الحدث, متمتعا بحس وطني وأداء مهني راق ومتميز يستحق كل التحية والتقدير.

* الصحفي هو الصحفي مهما اعتلي من مناصب, هذا ما لفت نظري في شخص الأستاذ كرم جبر, رئيس الهيئة الوطنية للصحافة, الذي لم يشأ أن تفوته فعاليات قمة بريكس دون أن يقول أنا كرم جبر الصحفي, كان يحمل أوراقه وقلمه ويدون الملاحظات ويجمع المعلومات لينتج مواد صحفية صنعها كرم جبر الصحفي بيده وتابعها بنفسه.

* عودا حميدا للهيئة العامة للاستعلامات, نستطيع أن نقول ذلك بنفس راضية عن الأداء المشرف الذي ظهرت به الهيئة منذ إسناد رئاستها للأستاذ ضياء رشوان, الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يعيد للهيئة دورها المهم في التعامل مع الزيارات الرئاسية الخارجية.

* أصبح ملف الاستثمار هو المحور الرئيسي لكل جولات الرئيس الخارجية, وآخرها زيارتا الصين وفيتنام, وعلي ذكر الاستثمار تحضر بقوة الوزيرة النشيطة سحر نصر التي لم تمنعها ارتباطاتها في قمة بريكس من الحرص علي التواصل مع الصحفيين والإعلاميين, لشرح ما تقوم به الدولة من جهود في هذا الملف الحيوي, ولا يسعني إلا تقديم الشكر لهذه الواجهة المشرفة للمرأة المصرية.. شكرا سحر نصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على