الأربعاء 4 من شوال 1438 هــ  28 يونيو 2017 | السنة 27 العدد 9558    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
..‏وعادت مصر
ماجد منير
28 يونيو 2017
سيتوقف التاريخ طويلا أمام‏30‏ يونيو‏..2013‏ وما سبقها وما تلاها‏..‏ من أحداث صنعها شعب مصر‏..‏ الذي أبي أن يقف بلا حول ولا قوة‏..‏ مكتفيا بالحسرة علي وطن كان ملء سمع وبصر العالم‏..‏ وإذا به يتواري في دهاليز ظلام اجماعةب اختطفته لتمحو هويته‏..‏ وتوظفه في مشروعها المزعوم الذي لا يعترف بالأوطان ولا بالشعوب‏.‏

ها نحن نجدد الذكري.. ونعاود الاحتفال بـ30 يونيو.. الثورة الشعبية التي صوبت أوضاع بلد كان في طريقه إلي الضياع الكامل.. علي يد فصيل منهجه الذي لا يحيد عنه.. العنف.. ومفهوم اللادولة.. فصيل لا يفقه إلا اغتصاب الأوطان.. ولكن قبل أن يستمتع هذا الفصيل بنشوة الانتصار.. بتحويل أم الدنيا إلي إمارة إخوانية.. كان طوق النجاة قد اكتمل.. وخرج الشعب في حماية جيشه الوطني ليسترد مصره المختطفة.

عادت مصر في30 يونيو.. وفي كواليس العودة مشاهد بطولة سجلها التاريخ.. بطولة المواطن المصري الذي تجرع مرارة الشعور بفقدان دولته الرائدة بحكم التاريخ والجغرافيا.. فإذا به يراها ترزح تحت وطأة جماعة لا تؤمن بالوطن ولا الوطنية ولا الدولة.. تخلو من عقيدتها فكرة المواطنة والتنوع والتناغم بين أبناء شعب واحد كان مضرب الأمثال بين شعوب العالم علي مر التاريخ.

بطولة جيش وطني.. احتمي به الشعب عندما قرر أن يثور ليستعيد وطنه وحلمه.. فكان سنده وحمايته وراعيا لإرادته.

بطولة قائد من أبناء الشعب.. فدائي وضع روحه علي كفيه وغامر بكل شيء في أحلك الفترات التي مرت بها مصر.. لم يتردد في أن يكون فداء لمصر وشعبها.. فمصر التي تنتظر العودة والشعب الذي يتطلع إلي الحياة يستحقان منه هذه التضحية.

نادي الشعب بالثورة ونزل إلي الشارع في حماية جيشه.. ولبي السيسي النداء.. وعندما طالبت حشود الجماهير الغاضبة بحقها في استعادة مصر المخطوفة.. قال القائد.. البيك يا شعب مصرب.. ليضرب مثالا في الوطنية التي تربي عليها في اعرين الأبطالب.. وامصنع الرجالب.. ويعلنها واضحة صريحة.. الولاء للشعب والوطن والعلم.. الولاء للمصلحة العليا للبلاد.. ولتذهب الجماعة ومرشدها إلي مصيرها المحتوم.. بعد أن سقطت الأقنعة.. وزالت الهالات الزائفة التي احتمت زورا بالدين.. لتبيع الوهم للمصريين لسنوات طويلة.

عادت مصر في30 يونيو.. عادت قيمة الدولة.. وشكل الدولة.. وطعم الدولة.. عادت مصر التي افتقدناها في عام الاختطاف.. وعادت الروح إلي جسد الدولة بعقل قائد.. وحكمة رجل غامر بحياته.. راهن عليه الشعب فكسب الرهان واستعاد دولته.

عادت مصر في30 يونيو.. وبدأنا مرحلة مصر الجديدة التي حدد معالمها ومساراتها من يعلم قدر مصر ومكانتها.. الربان الذي عاهد الله علي أن يبحر بها وسط أمواج التحديات الجسام.. حتي تصل آمنة إلي موقعها بين الكبار كعهدها وسيرتها الأولي.

تمضي سفينة امصر الجديدةب بقيادة السيسي.. وهي تحمل علي متنها كل مصري وطني يضحي من أجلها.. ويعمل من أجلها.. لا يسعي لمصلحة خاصة.. ولا منفعة شخصية.. تسير السفينة في طريقها المرسوم بدقة.. وهي محمية بعطاء قائد شجاع.. وبسالة جيش مغوار.. وشرطة صامدة.. الكل علي قلب رجل واحد ضد المؤامرات والمخططات والإرهاب الأسود.. الذي لن ينال من وطن نجا من الاختطاف.

ستبقي30 يونيو أيقونة الميلاد الجديد للوطن.. شاهدة علي كل متآمر وخائن.. فليفخر الشعب بثورته.. وليفخر الوطن بقائده.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على