الثلاثاء 19 من شعبان 1438 هــ  16 مايو 2017 | السنة 27 العدد 9515    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
الإمارات تفضح ظلام الإخوان
ماجد منير
16 مايو 2017
في منتصف‏2012,‏ وكنت وقتها مديرا لمكتب الأهرام في الإمارات‏,‏ تابعت عن قرب الإعلان عن إلقاء القبض علي تنظيم تابع لجماعة الإخوان المسلمين في الإمارات‏,‏ كان الحدث مفاجئا للمواطنين الإماراتيين والمقيمين في الدولة علي حد سواء

فلم يكن من المتصور أن تشهد مثل هذه الدولة هذا الحراك الذي استدعي خلايا نائمة تابعة للتنظيم ولكن صعود الجماعة وتمكنها من العمل السياسي في مصر وتونس علي وجه الخصوص, بعد ثورات الربيع العربي, كان محفزا لتنشيط تلك الخلايا النائمة, وخروجها من الجحور ومن ثم اصطيادها, لتنتهي غير مأسوف عليها, قبل أن تلحق بها الجماعة الأم في مصر منتصف2013 بعد أن لفظها الشعب المصري الذي كشف مخططها الخبيث.

وبعد ما يقرب من خمس سنوات, تعود الإمارات مرة أخري لتفضح التنظيم الإرهابي بعمل وثائقي في غاية الأهمية, وهو دهاليز الظلام والذي يتناول خفايا وبدايات تأسيس فرع لتنظيم جماعة الإخوان في الإمارات, من خلال بوابة التعليم ومزاعم الإصلاح, والأساليب التي لجأ إليها التنظيم للتغلغل في المجتمع الإماراتي, وتجنيده للشباب في المراحل التعليمية المختلفة.

يكشف دهاليز الظلام عن منهج الإخوان في التوغل في المؤسسات الحكومية وقطاع التعليم واستخدام الغطاء الديني, لتحقيق أهدافها فعندما توجهوا إلي دول الخليج تغلغلوا في التعليم وأحكموا سيطرتهم عليه وفي الإمارات علي سبيل المثال في مرحلة من المراحل كان وزير التعليم من أعضاء تنظيم الإخوان, والرئيس الأعلي لجامعة الإمارات من تنظيم الإخوان, ولذلك تم استغلال تلك الفترة لتعيين المنتمين لتنظيم الإخوان وتمكينهم من هاتين المؤسستين, كما تمكن الإخوان المسلمون من السيطرة علي لجنة المناهج التعليمية عبر إصدار120 مقررا دراسيا اعتبرها الإخوان من أكبر إنجازاتهم. فقد كان هدفهم عندما سيطروا علي المناهج العمل علي إعادة صياغة العقول الشابة.

ويفضح دهاليز الظلام الطرق التي يلجأ إليها تنظيم الإخوان في جمع الأموال بطريقة غير مشروعة, ويكشف عن ان مجموعة من التنظيم من الإمارات كانت في طريقها إلي مصر, وتم إلقاء القبض عليهم في المطار لأنهم كانوا يحملون مبالغ كبيرة من المال, وعندما سألوهم عنها, أجابوا بأن هذه الأموال ستذهب إلي غزة, والحقيقة أنها لم تكن ذاهبة إلي غزة وإنما إلي تنظيم الإخوان في مصر.

المؤكد ان العمل الوثائقي دهاليز الظلام, بأجزائه الأربعة, يقدم إضافة مهمة لكشف أسرار العالم السري لجماعة لا تعترف بالأوطان, ولا يهمها سوي التمكين والاستحواذ لتحقيق مصالحها, وان منهجها واحد لا يتغير سواء في مصر أو في الإمارات أو حتي علي المستوي الدولي, فالبداية دائما تكون خلف ستار دعوي وخيري وتربوي, يمكنها من نشر الأفكار المسمومة, ثم تبدأ مرحلة التجنيد والتغلغل في أجهزة الدولة والأنشطة الاقتصادية, لتبدأ بعد ذلك مرحلة التمكين ولو بالقوة المسلحة والإرهاب, وحينها تضيع الأوطان ويتم الترويج لوهم الخلافة.. وبعد كل ذلك يسألونك عن المصالحة؟!!!

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على