الثلاثاء 5 من شعبان 1438 هــ  2 مايو 2017 | السنة 27 العدد 9501    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: هشام لطفي سلَّام
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
أيام فارقة في تاريخ مصر
ماجد منير
2 مايو 2017
في تاريخ الأمم تبقي هناك أيام فارقة‏..‏ تكشف عن توجهها ومستقبلها‏..‏ وتظل راسخة في وجدان شعوبها‏..‏ ومحفزة لإسراع الخطي‏..‏ واختصار الزمن لتحقيق آمالها‏.‏

ما شهدته مصر في الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي يستحق وصفه بـالأيام الفارقة في تاريخ مصر.. بدءا مما شهدناه في مؤتمر الشباب الذي استضافته مدينة الإسماعيلية علي مدي3 أيام من الثلاثاء إلي الخميس.. ثم زيارة البابا فرانسيس.. بابا الفاتيكان يومي الجمعة والسبت.. والتي تستحق بالفعل أن يطلق عليها زيارة تاريخية.. وربما تكون من أهم الزيارات الأجنبية لمصر في السنوات الأخيرة.

هذه الزيارة.. وما حملته من رسائل.. جاءت علي لسان البابا نفسه في كل خطاب ألقاه خلال حضوره الفعاليات المنتقاة بعناية في جدول أعمال الزيارة.. تضعنا أمام مسئولية كبيرة للبناء علي ما تحقق خلالها.. لنثبت للعالم أجمع ان مصر بالفعل أرض السلام.. كما وصفها البابا.. وان مصر عازمة علي ان تقود العالم من أجل السلام.. وإذا كانت مصر ـ كما قال البابا ـ أرض التآلف والتآخي.. وفيها لم تشرق شمس المعرفة فقط.. بل أشرقت شمس الدين أيضا.. فعلينا أن نعمل من أجل ان نثبت للعالم.. ان شمس السلام ستشرق من مصر.. لتنعم بها شعوب العالم.

الآن.. المطلوب من مختلف أجهزة الدولة والإعلام.. العمل من أجل ان نستفيد من كل كلمة وصورة للبابا في مصر.. لنؤكد في كل العالم ان مصر.. التي تتعرض علي أيدي مرتزقة الإعلام المغرض لحملات تشويه سعيا لتصويرها دولة يسيطر عليها الإرهاب.. ليست إلا صورة مزيفة من صنع إعلام مريض.. وان مصر الحقيقية.. هي التي زارها البابا فرانسيس.. وتحرك فيها بأمان.. وسط ترحاب غير مسبوق من المصريين جميعا.. ليطلق في أمان رسالة السلام من أرض السلام.

وقبل زيارة البابا.. شهدنا في الإسماعيلية.. وقائع المؤتمر الدوري الثالث للشباب.. الذي شارك الرئيس السيسي- كعادته- في جميع جلساته.. ولعل ما يستوقفنا في البداية عبقرية اختيار الزمان والمكان لانعقاد المؤتمر في25 أبريل ـ الذكري الـ35 لتحرير سيناء ـ وعلي الضفة الغربية لقناة السويس في الجانب المقابل لسيناء.. فالتوافق بين تاريخ التحرير وبدء المؤتمر.. وموقع العبور لتحقيق الانتصار وتحرير الأرض ومكان الانعقاد.. يكشف عن رسالة مهمة تعني أننا سننتصر مجددا في معركتنا ضد الإرهاب.. وأننا سنعبر إلي المستقبل.. كما عبرنا من قبل في حرب التحرير.. وجنودنا في هذه المعركة هم الشباب.. الذين يثبتون كل يوم انهم يستحقون كل هذا الاهتمام من الرئيس وإيمانه بقدرتهم علي صنع المستقبل.

ولعل قرار الرئيس بتكليف مجموعة من الشباب بتكوين مجموعة تحفيز ومتابعة.. تعمل مع الحكومة.. وتتواصل معه شخصيا.. وتكون مهمتها متابعة ما يتم عرضه من مقترحات وتنفيذها علي أرض الواقع من أجل القضاء علي البيروقراطية وتطبيق الإصلاحات ورصد واقع الاقتصاد المصري.. يؤكد ان الدولة عازمة علي منح الفرصة كاملة لجيل جديد.. مؤهل ومجهز.. للعبور بمصر نحو المستقبل.. وهو ما أكد عليه الرئيس حين قال انه سيسلم الدولة للشباب في أقرب فرصة.
يبقي في النهاية التأكيد علي وحدة الصف.. ووحدة الهدف.. واستحضار البطولات والتضحيات.. والتجرد من الأهواء.. والإيمان بدور الشباب وقدراتهم.. والالتزام بالعمل المخلص من أجل المزيد من الانجازات في طريقنا نحو المستقبل الذي تستحقه مصر وشعبها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على