الثلاثاء 18 من محرم 1436 هــ  11 نوفمبر 2014 | السنة 24 العدد 8598    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
في مؤتمر مواجهة التطرف بمكتبة الإسكندرية
علي جمعة‏:‏ مواجهة الإرهاب بالفكر ومراجعة المناهج التعليمية
الإخوان أنشأت دينا ودولة موازيين‏..‏وأكثر من‏200‏ جماعة إرهابية خرجت من رحمها
الإسكندرية ــــ عزة السيد
20 يناير 2017
أكد الدكتور علي جمعة‏,‏ مفتي الديار المصرية السابق‏,‏ إن مواجهة الإرهاب والتطرف الذي أنتشر في العالم أجمع لابد ان تكون بالفكر‏,‏ مشيرا إلي أن ذلك لا يعني الإعتماد علي المراجعات الفكرية فقط حيث إنها لا تقضي عليه بشكل كامل‏,‏ ولكن لابد من مراجعة المناهج التعليمية بجانب تفعيل القانون وإحكام القبضة الحديدية‏.‏

جاء ذلك خلال ختاممؤتمر العالم ينتفض.. متحدون في مواجهة التطرف, أمس الخميس, والذي نظمته مكتبة الإسكندرية في الفترة من17 إلي19 يناير2017, بمشاركة باحثين ومفكرين وخبراء دوليين متخصصين في قضايا التطرف.

وأوضح جمعة أن الإرهاب يتكون من دوائر متداخلة, تبدأ بالتشدد ثم التطرف وتليها دائرة العنف وتنتهي بالإرهاب, مضيفا أن من أراد أن ينتفض ضد الإرهاب فعليه أن يواجه الدوائر الأربع مجتمعه وليس الإنتفاض ضد الأخيرة فقط, خاصة إن الأزمة تزداد خطورة يوما بعد يوم.
وشدد جمعة علي أن انتشار الإسلام السياسي نحو40 عاما أدي إلي إفراز الإرهاب, حيث تمكن المغرضون من دخول عقول الشباب وتصدير الفكر الإرهابي المتطرف إليهم عن طريق إقناعهم بأفكارهم ومفاهيمهم حتي وصلت لمرحلة الشعور العميق عند هؤلاء الشباب.
وقال جمعة إنه عندما ظهرت الجماعة الإرهابية منذ عام1928 وحتي يومنا هذا; انفجر وانفرط منها كل بلاء نعيشه اليوم, لأنها أنشأت دينا موازيا, ودولة موازية, مما أنشأ الفتنة التي نتعامل مع نتائجها اليوم, وأنه عندما خرجت الجماعة من تحت القبضة الحديدية في السبعينات من القرن الماضي, كان هناك في القاهرة وما حولها نحو200 جماعة إسلامية عاملة نشأت علي أفكار سيد قطب وابن تيمية وحسن البنا وغيرهم, تبنت تلك الجماعات200 فكرة مختلفة كان يجب دراستها في حينها للرد علي هذا البلاء المستحكم وتفكيك الأفكار التي تتبناها تلك الجماعات.
وأوضح أن الجماعات الإسلامية لديها افكار مبنية علي عشرة أصول, من بينها أن من يخالفهم عميل للاستعمار والصهاينة, ويقف ضد وحدة العرب, ويحكم بغير ما أنزل الله, وينكر الخلافة, ويفتقد للعدالة الاجتماعية, ولا يفهم التوحيد والولاء والبراء, وينكر الاجتهاد في الدين والتمكين والنصرة.
وأشار إلي وجود46 استراتيجية من دول العالم لمواجهة الإرهاب والتطرف, وتفكيك الأفكار المتطرفة, داعيا المكتبة بالتعاون مع الأزهر إلي طباعة تلك الاستراتيجيات في كتاب يتم توزيعه علي المفكرين والمثقفين في مصر والعالم, بحيث تتبني كل دولة ما يناسبها من استراتيجيات لمواجهة الإرهاب لديها, مما يخلق ثقافة عالمية سائدة ضد الإرهاب.
وقال الدكتور إسماعيل سراج الدين إن مفهوم التطرف لايزال غير محدد الأبعاد, ويعاني من عدم الضبط, ويوظف سياسيا علي نطاق واسع, ويستخدم أحيانا لتبرير سياسات خاطئة, ومظالم عديدة, ويحتاج إلي ضبط وتحديد دقيقين, وأن المجتمعات العربية تعاني من قيم متناقضة أدت إلي إيجاد عوامل انقسام وتمزيق بداخلها, مثل الصراع بين التراث والحداثة, بين عدم الاجتهاد والاكتفاء بالموروث, وبين السعي إلي تحديث الخطاب الديني, وجميعها من القيم التي تؤدي أحيانا إلي الفهم الخاطئ للدين وشيوع تفسيرات دينية خاطئة.
وأكد أن التطرف ظاهرة عالمية, ليست فقط عربية أو إسلامية أو شرق أوسطية كما يحلو للبعض وصفها, وهناك تصاعد للظاهرة في أوروبا الغربية نتيجة انتقال مقاتلين من هذه المجتمعات لصفوف التنظيمات المتطرفة, وانتشار التهميش لأبناء الجاليات العربية والإسلامية, وشيوع موجات من التطرف والعنصرية في هذه المجتمعات, والتي قد تزيد خلال الفترة القادمة نتيجة التحولات السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية, وامتدادها إلي أوروبا.
ودعا سراج الدين إلي ضرورة الاهتمام بقضايا الأمن القومي من خلال مواجهة التطرف الذي يشكل تهديدا للأمن, ويمزق المجتمعات, ويهدد الاستقرار السياسي, والاهتمام بفئة الشباب, وتحصينها ضد الفكر المتطرف, والقضاء علي البطالة, والنهوض بحال المرأة التي تعتبر من أبرز ضحايا التطرف جنبا إلي جنب مع التعددية الدينية والثقافية في المنطقة العربية.
واوضح سراج الدين بأن الحديث عن مواجهة التطرف يرتبط بمحاور عديدة, منها الخطاب الديني من خلال تحديثه, وربطه بالقضايا الوطنية, ونشر القيم الإنسانية, ومواجهة الوعي الزائف والمنحرف, وتطوير ثقافة قانونية من خلال التعليم والإعلام, والتأكيد علي أن الدين لا يتعارض مع القانون الذي يحقق العدالة وارتباط المواطن بالقانون.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على