الثلاثاء 14 من رجب 1438 هــ  11 أبريل 2017 | السنة 27 العدد 9480    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
..‏وبدأت مرحلة جديدة في الحرب علي الإرهاب
ماجد منير
11 أبريل 2017
بإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لمدة‏3‏ أشهر‏..‏ لحماية الدولة والحفاظ عليها ومنع المساس بمقدراتها‏..‏ تكون مصر قد بدأت فعليا علي الأرض حربها ضد الإرهاب بعد ان ظلت المواجهات مع القوي الظلامية محصورة لفترة طويلة في سيناء‏..‏ وما إعلان تشكيل المجلس الأعلي لمكافحة الإرهاب والتطرف إلا دليل علي النقلة النوعية في فكر وسياسة وإستراتيجية الدولة في تصديها لذلك الإرهاب الأسود ومن يغذيه ويدعمه‏.

وهو ما بدا واضحا في تأكيد الرئيس ان المجلس سيحصل علي صلاحيات واسعة تمكنه من العمل علي كل المحاور الإعلامية والقضائية والقانونية والاهم من كل ذلك ما يتعلق بتجديد الخطاب الديني.
أحداث الأحد الدامي المؤلمة والموجعة للقلب.. ليست الأولي.. وللأسف لن تكون الأخيرة.. فالمعركة طويلة مهما تقدمنا فيها.. وتبقي تحدياتها مفروضة علينا طالما كانت قوي الظلام قادرة علي تجديد نفسها وتنويع أهدافها التي تنتقيها بعناية أملا في إحداث الفرقة بين المصريين وإشاعة مناخ الإحباط واليأس.. وبعدها تصبح مصر فريسة منهكة جاهزة للانقضاض عليها.. هذا هو هدف الإرهاب الأسود الذي لا يفرق بين المصريين.. انه يستهدف مصر.. ولكن المؤكد أنه لن ينجح.. كما لم ينجح من قبل.
في هذا المكان ذكرت أكثر من مرة أن مصر تخوض معركة حقيقية ضد الإرهاب.. وفي الحروب, تصبح التضحيات واجبة, والخسائر واردة.. فما بالنا إذا ما كانت هذه الحرب ضد قوي ظلامية.. هدفها إسقاط الدولة.. وفق مخطط دعائي بالدرجة الأولي.. يعتمد علي بث رسائل تؤكد عدم الاستقرار وانعدام الأمن والأمان.. وكسر تلاحم الشعب المصري وتمزيق نسيجه الوطني.
علينا أن ندرك أن المعركة مع الإرهاب طويلة.. ونجاحنا في كسب المعركة يعتمد علي تجاوز المحنة والخروج منها أكثر قوة وتلاحم.. لأننا إذا استسلمنا لمخططات التنظيمات الإرهابية التي تنسب نفسها إلي الإسلام.. وتمكن منا اليأس والاحباط سيكون مخططهم القذر قد نجح.. علينا جميعا حكومة وشعبا مواصلة التعامل الجاد مع هذا الإرهاب الأسود.. وفق سياسة متكاملة لا تعتمد علي البعد الأمني وحده.. وإنما تشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والدينية والأمنية.
وإذا كنا قد بدأنا مرحلة جديدة في الحرب الشرسة مع الإرهاب.. متسلحين بـحالة الطوارئ.. التي ستستمر3 أشهر كحد أدني.. فيجب ان نعي أن موجات الإرهاب يصعب منعها بشكل كامل.. حتي في أكثر الدول تقدما في المجال الاستخباراتي والأمني.. وان دور المواطن في هذه المرحلة لا يقل بأي حال عن دور رجال الأمن.. فليكن كل مواطن مسئولا ومشاركا في المعركة ضد قوي الظلام والتطرف والإرهاب.. والأهم أن نمنح الثقة لمؤسسات الدولة ونحرص علي قوتها وتماسكها.. بدلا من محاولة الانقضاض عليها كما يحدث مع الأزهر الشريف.
يبقي التأكيد علي أن الإرهاب ينتصر وينجح فقط في تحقيق هدفه عندما يجرنا الي الوراء.. ويعرقل خطط التنمية والتقدم.. ويحصر كل جهودنا في دائرة التعامل معه.. وتعديل نمط حياتنا خوفا منه.. وهذا لن يحدث لان أمامنا هدفا واحدا لن نحيد عنه.. ولن نعمل إلا من أجل تحقيقه.. وهو مستقبل هذا الوطن.. الذي لن نسمح لقوي الظلام أن تسلبه منا.. فمن أجله سنعمل.. ومن أجله سنواجه الإرهاب دون خوف وسنقضي عليه ونحبط مخططاته.. رحم الله شهداء الوطن.. فهم يقدمون أرواحهم فداء لشعب مصر.. فلنعاهد الله ألا تضيع دماء الشهداء هباء.. ولنعمل علي أن نحافظ علي مصر ووحدة شعبها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على