الثلاثاء 22 من جمادي الآخر 1438 هــ  21 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9459    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
التغيير
يجدد الأمل
ماجد منير
21 مارس 2017
الرسالة الأهم التي أكدتها الانتخابات الاخيرة في نقابة الصحفيين‏..‏ هي ان رغبة التغيير باتت مطالبا مهما في المجتمع الصحفي‏..‏ وانه عندما تبدو هناك فرصة للتغيير فان الجميع لا يتردد‏..‏ بل يحرص علي اداء دوره والمشاركة في صنع التغيير الذي يجدد الأمل في المستقبل بعد سنوات من الجمود‏..‏ ظل يعاني خلالها الوسط الصحفي وبالأخص المؤسسات الصحفية القومية من حالة استثنائية كان ثمنها باهظا‏.‏

ما شهدناه من احتشاد غير مسبوق خلال انتخابات نقابة الصحفيين يؤكد ان إرادة التغيير لدي الجماعة الصحفية أعلنت عن نفسها بقوة.. والامر لم يقتصر فقط علي فوز الاستاذ عبد المحسن سلامة بمنصب النقيب وبفارق كبير في الأصوات عن النقيب السابق الاستاذ يحيي قلاش.. بل تبدو إرادة التغيير واضحة في خروج خمسة من أعضاء المجلس القديم ودخول خمسة جدد..

وهو ما يعني ان الامر لم يتوقف عند استبعاد نقيب او أعضاء.. لمجرد خلافات في التوجهات السياسية او الايديولوجيات او حتي بسبب ادخال النقابة في أزمات.. رغم ان كل ذلك يمكن ان ينطبق علي إعداد لا بأس بها من أصوات الناخبين

الامر المؤكد ان تكبد الأغلبية.. التي كانت تحجم من قبل عن المشاركة.. مشقة التوجه الي النقابة في يوم الجمعة والوجود لساعات طويلة من اجل التصويت.. كان محركه الأساسي هو إرادة التغيير التي ستجدد الأمل في مستقبل العمل النقابي اولا وكذلك مستقبل المؤسسات الصحفية.

علينا الان ان نستثمر هذا المناخ الرائع.. وان نبني علي ما تحقق ونعطي الفرصة لتجديد الأمل في الوسط الصحفي والاعلامي.. خاصة أننا في انتظار تشكيل الهيئات الصحفية والإعلامية التي سيكون أمامها مهام كبيرة في استكمال رسم طريق مستقبل العمل الصحفي والاعلامي.. وهو ما يتطلب ان يضع أعضاء تلك الهيئات في حسبانهم ان الوسط الصحفي يبني امالا كبيرة علي اختياراتهم للقيادات الصحفية.. وانه لن يقبل ان يمر بتجربة مشابهة لما جري في السنوات الاخيرة.. التي تحمل ذكريات وتجارب تحتاج الي جهد كبير من القيادات الجديدة لتجاوزها.

المهم ان ندرك ان مبدأ التغيير.. خاصة في المرحلة الحالية.. سيكون له مردود ايجابي كبير علي مناخ العمل في المؤسسات الصحفية.. وان عملية التغيير في حد ذاتها تعني كسر حالة الجمود الذي يراد تسويقه في الكثير من الأحيان بحجة الاستقرار.. التغيير يعني التجديد.. التغيير يعني ضخ دماء جديدة بافكار جديدة.. التغيير يعني تطوير منظومة الأداء وإكسابها المزيد من الحيوية.. وما اعنيه لا يعني بالضرورة ان كل القيادات الصحفية لا تصلح في المرحلة القادمة او غير قادرة علي احداث التغيير.. ولكن ما اعنيه ان هناك من حاول ولم يوفق وعلينا ان نقدم له الشكر علي ما اجتهد من اجل تحقيقه.. وهناك من لم يقدم اي شئ.. وهناك من نجح وأجاد ويمكننا الاستفادة من جهده في مواقع اعلي واهم في المرحلة المقبلة.

انتخابات نقابة الصحفيين دشنت عجلة التغيير وجددت الأمل.. والمؤكد ان المرحلة القادمة ستشهد انطلاقة مماثلة في الوسط الصحفي والاعلامي.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على