الثلاثاء 22 من جمادي الآخر 1438 هــ  21 مارس 2017 | السنة 27 العدد 9459    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: أحمد السيد النجار
رئيس التحرير:
عـلاء ثابت
صوت الحرية
علاء ثابت
21 مارس 2017
عاشت وحدة الصحفيين انتهت انتخابات نقابة الصحفيين لندخل مرحلة جديدة كشفت فيها الجمعية العمومية للصحفيين عن رغبتها في تغيير النقيب والمجلس من أجل إنقاذ المهنة‏,‏ ولقد وجدتني مدفوعا إلي الكتابة عما يمكن أن يحمينا جميعا من مرحلة التخوين التي قسمت الجمعية العمومية‏,‏ وجعلت البعض يفقد القدرة علي رؤية الأمور كما ينبغي‏,‏ وبالشكل الذي يسمح بتوليد أفكار خلاقة للخلاص من كل السلبيات التي مرت بها النقابة خلال العامين الماضيين‏.‏

وهنا أبادر بالقول: إن الزميل عبد المحسن سلامة, نقيب الصحفيين, وأعضاء المجلس أمامهم فرصة كبيرة للعمل علي وحدة الصف الصحفي, بالتمسك بالقيم النقابية وعدم الالتفات للأقزام, فنحن في حاجة ماسة إلي ثورة أخلاقية تعمل علي استعادة روح الصحفيين وأخلاقهم وسماحتهم وتماسكهم الاجتماعي, ثورة تعيد إلي الجماعة الصحفية شعورهم بالدفء, ثورة تعيد للصحفيين قيم التآخي والحب والثقة في كل الزملاء, ثورة تعيد ثقة المواطن في أن الصحفي هو صوته.


أعلم يقينا أن الثورة التي أنادي بها لن تكون سهلة, ولكني أجزم أن النجاح فيها يعني نجاح النقيب الجديد ومجلسه الموقر, وتمكنه من التعامل مع كل ما تعانيه المهنة والنقابة من مشكلات, وفي مقدمتها الأجر الكريم والتدريب المنضبط والعلاج المميز وإنجاز تشريعات صحفية تخدم المهنة, فهل ينجح الصحفيون في اكتشاف أنفسهم مرة أخري؟ أدعو الله أن يوفق الزميل عبد المحسن سلامة ومجلسه, وعاشت وحدة الصحفيين.

جائزة في هدوء
في هدوء, حصلت الزميلة آتي متولي بـالأهرام ويكلي علي جائزة سي إن إن المرموقة للصحافة الإفريقية, وذلك بعد تفوقها علي38 صحفيا يمثلون14 دولة, وقد أعجبتني رؤيتها المتعمقة للمهنة, حيث تري أن علي الصحفي أن يطور نفسه ليصبح متميزا.
ألف مبروك للزميلة آتي متولي التي رفعت اسم مؤسسة الأهرام علي المستوي الدولي.

ترشيد القرارات
رؤية إصلاحية شاملة قدمها الزميل الدكتور رفعت الجمل في كتابه البديع أصول الإدارة العلمية في المؤسسات الصحفية, خاصة في غياب الدمج بين الأبعاد المهنية والإدارية والمحاسبية, التي تخص الأداء الرشيد لأي مؤسسة, ويؤدي في النهاية إلي الفشل, وهو مصير لا نرجوه لمؤسساتنا الصحفية القومية, التي تمثل كل منها أيقونة مهنية ممتدة الجذور في وجدان المصريين.

وفي هذا الكتاب يبين لنا الزميل الدكتور رفعت الجمل أن ترشيد القرار من خلال الاستخدام المنهجي والعلمي لمعايير المراجعة الداخلية يعد عنصرا رئيسا في أي عملية إصلاحية تهدف إلي معالجة جذرية للمشكلات الهيكلية والمالية والمهنية التي ضربت مؤسساتنا الصحفية القومية.

ويري المؤلف, وهو مدير إدارة المراجعة العامة بمؤسسة الأهرام, أن المراجعة من شأنها أن تسهم في ضبط الأداء المالي والإداري معا, وفي تقييم أداء القيادات, وفي الكتاب أمثلة وشروحات عديدة لهذه المعايير, ومؤلف الكتاب يتمتع بخلفية أكاديمية رصينة, وخبرة عملية طويلة في أكبر وأهم المؤسسات القومية, ألا وهي الأهرام, وكتابه يعد إضافة حقيقية تجب الاستفادة منه.

مشاركة النخبة
ليس لدي أدني شك في أن مصر في أمس الحاجة الآن إلي قيام النخبة المصرية بالتفاعل الإيجابي, وطرح أفكار خلاقة لمواجهة العديد من المشكلات التي نعاني منها, سواء علي مستوي تطوير منظومة التعليم, أو حتي دفع عجلة الاقتصاد, أو طرح أفكار لتجديد الخطاب الديني المتجمد.

وأدعو الجميع إلي تغليب مصلحة الوطن, والبعد عن الجدل غير المفيد, والعمل علي تحديد أولويات المرحلة المقبلة, ودعم الحكومة والبرلمان في تحقيق أهداف التنمية, فلم يعد أمامنا جميعا إلا المشاركة بإخلاص ومسئولية, وترك السلبية والإسهاب في النقد, وهذا في تقديري هو أفضل ما يمكن أن نقدمه في هذه المرحلة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على