الخميس 30 من صفر 1440 هــ  8 نوفمبر 2018 | السنة 28 العدد 10056    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
عمرو صدقي رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب في ندوة الأهرام المسائي‏:‏
مـصــر لا تـسـتجــدي أحــدا
شارك في الندوة‏:‏ عبدالسلام فاروق - عبدالناصر أحمد - نجلاء شبانة - محمد سالم... أعد الندوة للنشر‏:‏ حامد محمد حامد - تصوير‏:‏ أحمد عارف
8 نوفمبر 2018
* السياحة قضية أمن قومي في المقام الأول‏..‏ وستعود لسابق عهدها بشرط مراجعة التشريعات الحالية
* لا نتصيد الأخطاء للحكومة ونرحب بالتعاون معها للنهوض بالسياحة‏..‏ ومصر تواجه مؤامرة علي المستوي الاقتصادي لتركيعها
* السياحة يحيط بها أكثر من‏70‏ صناعة أخري‏..‏ والقطاع الخاص وطني ولم يئن في أوقات الأزمات
* البرلمان الحالي أول من فتح بمشرط الجراح التشريع الموحد‏..‏ ونظام أول إنكلوسف قضي علي الأنشطة المعاونة للسياحة
* البنية التحتية للتشريع يجب أن تتواكب مع تطور الصناعة‏..‏ و‏98%‏ من العاملين في السياحة من القطاع الخاص
* الجهاز المصرفي يجب أن يقف مع شركات السياحة‏..‏ وعدم الإفصاح عن الإيرادات للإعلام لأن الدولة مستهدفة
* صناعة السياحة يجب أن تكون تحت حماية رئيس الجمهورية ‏..‏ والقيمة المضافة قد تقتل الفرخة التي تبيض ذهبا
* تجاوب كبير من وزير الطيران للتعاون مع البرلمان‏..‏ ونزول خطوط منافسة في مجال الطيران المدني سيحسن الخدمات
* تراجع صناعة السياحة حدث بفصل الطيران المدني عنها‏..‏ وروسيا انتهزت حادث الطائرة للحفاظ علي مصادرها من العملة

* كيانات كبري قامت علي حوافز الطيران العارض.. والدعم يصبح حقا مكتسبا بمرور الوقت

أكد عمرو صدقي, رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب, أن ملف السياحة يعد قضية أمن قومي في المقام الأول, لأن مصر تواجه مؤامرة علي المستوي الاقتصادي لتركيعها, مشددا علي أهمية إصدار التشريع الموحد للسياحة, خاصة أن القطاع يحيط به أكثر من70 صناعة أخري, وأن تراجع صناعة السياحة حدث بسبب فصل الطيران المدني عنها.
وقال صدقي في ندوة الأهرام المسائي إن صناعة السياحة يجب أن تكون تحت حماية رئيس الجمهورية, والبنية التحتية لتشريعاتها يجب أن تتواكب مع تطور الصناعة, كاشفا أن روسيا انتهزت حادث الطائرة للحفاظ علي مصادرها من العملة, وأن هناك كيانات كبري قامت علي حوافز الطيران العارض, ونزول خطوط منافسة في مجال الطيران المدني سيحسن الخدمات كثيرا.

بداية.. ما تقييمك لمعدلات السياحة الحالية؟
نسب الإقبال جيدة, وهناك تحسنا كبيرا خاصة في مدينة الغردقة, لأن وراءها خط الصعيد الذي يعد ظهيرا يحمي منطقة البحر الأحمر, وهذا الظهير يحمي نفسه من خلال إنشاء المجتمعات, وأري أنه طالما وجد الخير اختفي الإرهاب.. لذا فإن السياحة تعد قضية أمن قومي في المقام الأول, وإذا ارتفعت معدلات تشغليها سيعم الهدوء حولها, لأنه لا يوجد بيت مصري يخلو من أحد العاملين في أنشطة القطاع.

هل قطاع السياحة بحاجة إلي إعادة تخطيط؟
وزير السياحة الأسبق فؤاد سلطان هو من وضع أساسات التخطيط وصناعة السياحة, وجاء من بعده الوزير ممدوح البلتاجي الذي فعل هيئة التنشيط إلا أنه واجه أحداث الأقصر عام..1997 والمهندس عادل مختار قال مرة إنه لا توجد سياسة تخطيط في القطاع بل سياسة لتخريط الأراضي وتوزيعها علي المستثمرين.. والسياحة لن تعود إلي سابق عهدها إلا بعد مراجعة كل التشريعات الحالية والتي يعود بعضها إلي عام1968, فضلا عن فض الاشتباك بين العديد من القرارات الوزارية.

ما أبرز الملفات علي أجندة اللجنة خلال دور الانعقاد الرابع؟
اللجنة ستسعي جاهدة لوضع مقترحات ببعض الحلول التي قد تكون منها أشياء يصعب تحقيقها علي المدي القصير, وذلك في إطار توصيات اللجنة الموجهة إلي الحكومة.. ونحن لسنا جهة رقابية تستهدف تصيد الأخطاء, بل العكس هو الصحيح, فنحن نرحب جدا بالتعاون مع الحكومة بهدف النهوض بقطاعي السياحة والطيران المدني, وأري أن يمتد التعاون إلي جميع اللجان البرلمانية, لأنه لا توجد لجنة واحدة لا ترتبط بملف السياحة.
الأجندة التشريعية ستكون مزدحمة وضخمة خلال الفترة المقبلة, لذا سنركز علي الأولويات لأن مهام اللجنة منها جزء تشريعي وآخر رقابي وثالث عملي يتمثل في النزول ميدانيا إلي الأرض, حتي نري بعض الأماكن السياحية التي تحتاج إلي إلقاء الضوء عليها.. واللجنة لا تمانع في دعوة وزير الداخلية أو من ينوب عنه, لعقد اجتماع مشترك مع لجنة الأمن القومي, ولو بشكل مغلق, لبحث إزالة أي عقبات تواجه قطاع السياحة.

هل هناك مؤامرة ضد مصر في ملف السياحة؟
مصر تواجه مؤامرة بلا شك, ليس فقط في مجال السياحة بل علي المستوي الاقتصادي بشكل عام بغرض تركيعها, إلا أن الله تعالي حمي البلد بالسياسات الرشيدة للقيادة السياسية خاصة في التعامل مع العالم الخارجي.. هذه الحكمة استطاعت النهوض بالدولة المصرية رغم الظروف المحيطة بنا, وإنشاء بنية تحتية صلبة وإصلاح اقتصادي حقيقي في مواجهة محاولات أهل الشر.. هو بيشوف أنت بتتحسن في أي ملفات اقتصاديا, ويحاول يضربك فيه, لأنه يستهدف عدم نهوض مصر اقتصاديا.. وعاوزك دايما تفضل في حاجة إليه, وبالتالي ترضخ لطلباته.
مرة نواجه إشكاليات في ملف المياه, ومرة في تصدير الحاصلات الزراعية, ومرة في وقف المعونات الخارجية, ومع ذلك مصر صامدة, وعلاقاتها الخارجية طيبة مع جميع الدول.. تتفاوض مع العالم الخارجي في إطار من الندية, ولا تستجدي أحدا.. حتي المعونات الاقتصادية هي في الأصل اتفاقيات دولية, ومصر تحترم تعهداتها, وهي أول دولة في العالم توقع معاهدة للسلام, ولا تقصر التعاون علي محور بعينيه.
والرئيس السيسي عندما تحدث عن ضرورة الخروج من مرحلة العوز والسؤال, كان يقصد تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف القطاعات, لأن الشعب المصري قادر علي ذلك.. وفي أي تحد يستطيع أن يبهر العالم, وهذا ما أثبته في حفر قناة السويس الجديدة ثم مرة ثانية في عدد الطرق التي تم إنشاؤها وتطويرها في فترة قصيرة, وأيضا في قطاع الغاز الطبيعي.. كذلك كانت الحكمة في إعطاء الحق لأصحابه مثل اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع قبرص واليونان, والاتفاقيات الموقعة في هذا الإطار والتي تخدم قطاع السياحة.

ما الذي ينقص قطاع السياحة حتي ينهض مجددا؟
صناعة السياحة يحيط بها أكثر من70 صناعة أخري, وتستطيع احتواء العمالة الكثيفة في البلاد, وإحداث حالة من الازدهار والرخاء في المجتمع.. لكن عندما بدأنا في التنمية لم نستغل السياحة كما ينبغي, وهو ما يتطلب إعادة النظر في الأنشطة السياحية, والخروج من الرقعة السكانية إلي آفاق أخري أرحب.. وأهل الشر هيفضلوا ورانا, والإرهاب عمره ما هيخلص بعد تصديره إلي العالم كله, وأخذه أشكالا مختلفة كل فترة, لكن مصر قادرة علي التصدي له.. ومثلما استطعنا أن ننهض اقتصاديا نستطيع النهوض سياحيا, ولكن بشرط أن نتعاون جميعا بما فيه صالح البلاد.

أين دور القطاع الخاص في النهوض بالسياحة؟
القطاع الخاص قطاع وطني حتي النخاع بدليل أنه لم يئن في أوقات الأزمات, حتي الذين اتجهوا منه إلي منافذ أخري في الخارج لم يوقفوا استثماراتهم داخل مصر.. والقطاع ظل محافظا علي مقدراته, ولم نسمع عن مظاهرات فئوية فيه إلا بشكل محدود سواء من موظفين أو مرشدين.. ومطالبه بسيطة وترتكز علي مسألة ضريبة القيمة المضافة والضريبة العقارية, وهو ليس ضد الدولة, ومستعد لسداد كل الالتزامات عليه.. ولكنه يحتاج إلي فرصة لكي يقف علي قدميه مجددا, وعلي مؤسسات الدولة أن تتكاتف معه للنهوض.
98% من العاملين في صناعة السياحة من المنتمين للقطاع الخاص, ولذا يجب علي البرلمان دعوتهم لتشخيص الأزمة, ووضع حلول لها تتماشي مع احتياجات السوق الفعلية, ووفقا للأنماط السياحية الجديدة.. ونبحث سويا سبل علاج تداخلات قطاع السياحة مع أجهزة الدولة ممثلة في وزارات الصحة والتعليم والخارجية والدخلية والدفاع والتنمية المحلية.. تشخيص المشكلات هو بداية وضع القوانين, وبالوصول إلي أسباب المشكلة الحقيقية للأزمة هترجع شجرة السياحة مثمرة.

هل تري أن صناعة السياحة تحتاج إلي تدخل رئاسي؟
أناشد الرئيس بأن تكون صناعة السياحة تحت حمايته, لأن خضوعها تحت سلطته المباشرة سيجعل الأمور تجري بشكل مختلف, وكثير من العقبات سيتم تذليلها, ليس فقط من الناحية الأمنية, ولكن أيضا فيما يخص الأعباء المالية, وفض العلاقات المتشابكة مع الوزارات الأخري.. وهناك ضرورة في إعادة النظر بشأن كم الرسوم التي تفرض علي السياحة, لأن هذا القطاع منظم وله اقتصادياته, ويضع خطة تسويقية من نهاية2016 لكي يسوق عاما مثل2018, إلا أنه يفاجأ بقرارات ورسوم تفرض والضيوف السائحون علي الأرض.
فمثلا فيزا السائح الذي يزور مصر محددة بشهر واحد و15 يوما فترة سماح, ولو مر يوم واحد زيادة يدفع غرامة تبلغ1505 جنيهات, وهي غرامة تقترب من80 دولارا في حين أن قيمة التأشيرة نفسها تبلغ25 دولارا... هل يعاقب السائح علشان حب البلد وأهلها, وقرر يمد إقامته3 أو4 أيام, والتي سيصرف خلالها مزيدا من الأموال داخل مصر.. لست ضد توقيع الغرامة حتي يكون هناك التزام, ولكن المنطق لا بد وأن يحكم.. لماذا معاقبة السائح بفرض ضريبة14% علي الأشياء التي يشتريها.

هل بذلك تتبني مطالب بإلغاء القيمة المضافة عن القطاع؟
نحن نطالب الحكومة فقط بتأجيل فرض ضريبة القيمة المضافة علي القطاع السياحي, وليس إلغاءها, حفاظا علي سمعة الدولة المصرية, واقتداء بكل الدول الأخري التي يسترد فيها العميل قيمة الضريبة.. وحصل نقاش مع وزير المالية السابق حول أننا بنأخذ بعض الأمور المطبقة في الخارج, ولا نأخذ ما لا نرغب فيه.. وإذا كنا نريد أن ننجح لا بد من تطبيق النظام ككل مثل الخارج, بمعني أننا نرد جزءا من الضريبة المتحصل عليها للسائحين أو نضع قيمة بسيطة لها ونستخدمها كأداة تسويقية.. نعم الظروف التي تمر بها الدولة تحتاج إلي إيجاد موارد, ولكن بعض الموارد قد تضر وتقتل الفرخة التي تبيض ذهبا.

ماذا عن العوائق التشريعية التي تواجه صناعة السياحة؟
هناك تضارب واضح بخصوص التشريعات والقرارات الوزارية, ودور مجلس النواب يتمثل في إعطاء دفعة تشريعية لهذا القطاع المهم للدولة المصرية.. ونحن ننادي منذ سنوات طويلة وقبل انعقاد البرلمان في غرف واتحاد السياحة بعلاج المشكلات التشريعية التي تجابه تطور الصناعة, واستحدثنا لجانا تشريعية سواء داخل الاتحاد أو الغرف بوصفنا أصحاب المهنة لوضع مسودة مبدئية لقانون السياحة الموحد, ودراسة التشريعات تأخذ وقتا طويلا لأننا لا نرغب في الاستعجال حتي لا يطعن علي القانون مثل سابقيه.
إصدار قانون السياحة الموحد يستهدف تنظيم العلاقة بين السياحة وكل الجهات الأخري, بحيث يكون هناك تشريع واحد يعود إليه المستثمر بدلا من التعامل مع20 تشريعا.. ومن المهم أن يتضمن القانون بابا خاصا للتعريفات, لأنه حدثت مدخلات علي الصناعة وليس لها تعريف مثل السياحة الإلكترونية, والتي لا يتعرض القانون الحالي لها.. لذا يجب إصدار قانون جديد بتعريفات جديدة للتعامل من خلاله مع كل الجهات, لأن السياحة صناعة ذات طبيعة خاصة, ويجب أن يتم التعامل معها بما يتناسب ويتلاءم مع ظروفها المتغيرة.

هل لدي اللجنة خطة لإنجاز القانون الموحد؟
لا بد من إعادة النظر في كل القوانين الحالية وصياغتها في قانون السياحة الموحد, وتخصيص أبوابه للتعريفات والأنشطة المتعلقة بالقطاع والوزارات المختلفة حتي نخرج من مسألة أنا ليا القانون بتاعي.. ودور اللجنة يتمثل في صياغة القانون بشكل لا يتعارض مع الدستور, وفتح باب النقاش العام حول القانون بعيدا عن من يقول إن هذا من رابع المستحيلات, أو من يصدر فكرة أنك ترغب في أخذ ولاية بعض الوزارات.. ونحن عاصرنا جميعا مراحل إعداد قانون الاستثمار الجديد, وكان البرلمان الحالي أول من فتح بمشرط الجراح مسألة التشريع الموحد.
وكنت أتمني أن يفتح ملف قانون السياحة الموحد منذ انعقاد البرلمان, باعتبار أن5 سنوات كانت كفيلة لإخراج الملامح الرئيسية للمشروع إلي النور, لكننا لن نتوقف, ولدينا إصرار علي توصيل أفكارنا إلي الجهاز التنفيذي, لأن التشريع الموحد يستهدف الصالح العام.. ولا يمثل تمييزا لأحد عن أحد, لأن الهدف منه هو إحياء صناعة تعود بالرخاء علي كل مواطن.. ففي عام1980 إسبانيا كان عدد سكانها60 مليون نسمة, ولديها60 مليون سائح, ومصر لديها كل المقومات, ومش عارفة تستغلها بالشكل الأمثل.. البلد مالحقتش تأخذ نفسها في كل فترة ممن الفترات, لأنها كل ما تيجي تتنفس تحصل كبوة, ولكن المصريين قادرون علي تحدي كل الصعاب.

لماذا التركيز علي السياحة الشاطئية دون غيرها في مصر؟
نحن حصرنا أنفسنا منذ نشأة السياحة وحتي بداية التسعينيات في السياحة الثقافية, ثم لظروف سياسية أدخلت السياحة الشاطئية لأن شكلها جميل للخارج ومغرية اقتصاديا.. فبدأنا نجني ثمارها, ولكن للأسف التخطيط العام لم يكن منضبطا, والدليل أن هناك مدنا سياحية تحولت إلي مدن أشباح, فعلي سبيل المثال أنشئت الدولة العديد من المراكز في مدينة مرسي علم, وكان الأولي أن نبدأ بمركز واحد يشمل كل متطلباته, ونضم بعدها هذه المراكز بعد إنشاء ظهير لها.
الضيف يأتي إلي مصر وكأنه يدخل في سجن, فخلفه الصحراء وأمامه البحر, ونظام أول إنكلوسف أصبح حاجة مرعبة في مصر من وجهة نظري, وقضي علي الأنشطة المعاونة للسياحة.. لأن مين اللي هاييجي يفتتح مطعما أو بازارا والعميل أو الضيف لا يخرج من الفندق.. السائح نفسه هيحس بالملل حتي لو قاعد في الجنة لأنه جه من الطائرة شاف الطريق ثم حبس في الفندق, فأين هنا جوانب الترفيه بالنسبة إليه؟.

وما البديل الأمثل في رأيك؟
كل السائحين يميلون الآن إلي نظام الإفطار فقط في الفنادق, بحيث يكون له حرية الحركة علي مدار اليوم, ولا يتقيد بتناول الغذاء أو العشاء في مطعم بعينه.. الإرهاب الحقيقي هو داخلي في الأساس, ويجب محاربته, لأنه قد يحدث بشكل غير مقصود.. فحين أطبق نظام أول إنكلوسف في منطقة نائية مثل مرسي علم, أنا كده بهدد رزق أهل البلد اللي عايشين علي التجارة, لأن العميل لا يخرج حتي يري أنشطتهم.. الطبيعي أن المواطن هنا سوف يتجه إلي التطرف, لأنه اعتبر المشروع السياحي تسبب في قطع رزقه.. والبديل إني أستفيد بهذا المواطن في الوقوف خلي, والدفاع عن السياحة بتطبيق الأنظمة البديلة.
زمان كان السائحون ينزلوو مصر يتجولوو ويشتروو من الأسواق, ولكن الآن الفندق افتتح البازار في الداخل, وقد يكون صاحبه قادم من القاهرة عشان يدفع أكتر للفندق.. طب وابن البلد يروح فين؟, إحنا مع حرية التجارة لكن يجب أن تكون هناك حالة من الوعي, وأن يكون مالك الفندق أو شركة الإدارة لديهم مسئولية اجتماعية.. مش علشان أدخل100 دولار زيادة في جيبي أحرم البلد من أنها تنهض, لأن الظهير الخلفي هو الذي سيخلق الاستقرار ويشجع علي جذب المزيد من السائحين.

نعود إلي التشريعات الواجبة واللازمة لإنقاذ السياحة؟
نحن كنواب لا يتم اختيارنا علي أساس أننا مستشارون أو حرفيون, ولكن علي أساس الانتخاب وفقا للدوائر الانتخابية, ولذا نحن نجتهد قدر المستطاع, ولدينا باحثون متخصصون في الأمور التشريعية, لأني ممكن أتكلم وأقول أفكاري وأصدم بعد كده إنها غير دستورية, أو أنها تصطدم بتشريعات أخري قائمة.. وشاءت الظروف أن أشغل عضوية اللجنة الاقتصادية بالبرلمان لمدة عامين, لأن العمود الفقري للصناعة هو الاقتصاد, وحتي أستطيع التحدث مع الاقتصاديين لإلقاء الضوء علي أهمية قطاع السياحة.
خرجنا في اللجنة الاقتصادية بتشريعات مهمة مثل الاستثمار وحماية المستهلك والمناقصات والمزايدات, ورد البرلمان علي بيان الحكومة الأخير تضمن6 توصيات من اللجنة الاقتصادية من بينها توصية خاصة بقطاع السياحة.. والبنية التحتية للتشريع يجب أن تتواكب مع تطور الصناعة, لأننا لا نستطيع ضريبيا محاسبة شركات أون لاين تقبض أموالها من الخارج, وهذا يحتاج إلي تشريع عاجل وفلسفته موجودة مثل السياحة الإلكترونية.. واصطدمنا بعدم وجود قانون للتجارة الإلكترونية, وهذا يتطلب أن تكون هناك خريطة للبناء عليها, بدلا من بناء الدور الأول ثم الثاني, والعودة لهدم القديم والجديد.

ما تقييمك لدور الطيران المدني في ملف السياحة؟
تراجع صناعة السياحة حدث عندما تم فصل ملف الطيران المدني عنها, وأري أن الملفين مرتبطان ببعضهما بشكل وثيق.. وأستشهد هنا بتجربة طيران الإمارات الذي استطاع أن يستحوذ علي رحلات أستراليا من مصر, بعد أن كانت شركة مصر للطيران تنظم3 رحلات أسبوعية إلي ملبورن وسيدني, وحل مكانها الطيران الإماراتي بعد قرار الشركة بوقف الرحلات, ليطير إلي5 نقاط مدن في أستراليا يوميا, رغم أن الإمارات لا تملك المقومات نفسها المتوافرة في مصر, وعلي رأسها الموقع الإستراتيجي.
الإمارات دولة شقيقة, ونحمل لها كل الود, ولم يتخذوا موقفهم إلا بعد قرارنا بالانسحاب, وذلك لأنهم يخططون لدولة الإمارات ككيان.. وعلي مصر بناء أكبر مطار في العالم حتي ولو علي20 عاما, بشرط توفير طائرات علي أعلي مستوي حتي أخلق الطلب طالما أن هناك منافسين أقوياء في السوق.. فمطار دبي بدأ يربط العالم نظرا لأن طائرات الإمارات هي الأفضل, والشركة تعطي كل التسهيلات علي حسابها خلال فترة الترانزيت علشان تدوق الضيف رغم أنه يتخذها كمحطة وسيطة للوصول إلي دولة أخري.

هل المشكلة في الإمكانات المالية أو في التدريب والتأهيل؟
التدريب في الخارج أصبح أكثر تطورا, ونحن في حاجة إلي مراقبة السوق وتطورها, ودراسة الهياكل الوظيفية وتحديدها طبقا للمعايير الدولية, وأن يكون هناك تعاون بين قطاعات التعليم والقوي العاملة لتحديد احتياجات سوق العمل.. وهناك إشكالية تتمثل في ضرورة الحصول علي ترخيص من وزارة السياحة حتي يمكن مزاولة المهنة, أو تنظيم رحلات داخل أو خارج الجمهورية, وهو الأمر الذي يعجل بضرورة إصدار التشريع الموحد, حتي يمكن تضمين كل هذه النقاط في مواده.
وتنظيم العلاقة بين الأطراف والعلاقات المتداخلة هو الشاغل الرئيسي للجنة, والخطر دائما ما يكمن في اللوائح التنفيذية, والتي تعكس أوضاع السوق الحالية, وتكون أحيانا معطلة للقانون, لأن يطلع عليها مجلس النواب.. لذا أري ضرورة في أن نعكس الوضع القائم, وذلك ببحث احتياجات السوق التي ستتضمنها اللائحة التنفيذية, والبناء عليها في مشروع القانون الموحد.. وأعترف أنه من الأشياء الحميدة جدا, أنه ولأول مرة نجد الوزارات تتعاون فيما بينها, في ضوء المقابلات والحوارات المشتركة بين وزارات السياحة والآثار والطيران المدني.

مصر صرفت42 مليون دولار لتأمين المطارات.. والطيران الروسي ما زال متوقفا منذ3 سنوات؟
السبب الرئيسي في أزمة السياحة هو محاولات تحقيق حلم الربيع العربي وتقسيم الدول, ومصر كانت مستهدفة حين وقفت السياحة الروسية معنا في ظروف حصار صعبة, ولذلك تم ضربنا في مقتل بعد أن وصلت معدلات السياحة إلي أرقام كبيرة.. ويجب ألا ننسي أن روسيا تتعرض أيضا لحصار اقتصادي, وترغب في الحفاظ علي مصادرها من العملة الأجنبية حتي لا تخرج من البلاد.. وروسيا اتخذت مواقف مشابهة من مصر مع جزر الكناري والمغرب, وانتهزت حادث سقوط الطائرة من أجل حل أزمة تمر بها, وتوفر بها المليارات لصالح الاقتصاد الروسي, ومواجهة الحصار المفروض عليها.

هل دعم الدولة لبرامج الطيران العارض مجد من الناحية الاقتصادية؟
الطيران العارض من ضمن الملفات المطروحة علي أجندة اللجنة, وأري أن فلسفة دعم الشركات الأجنبية أو السائحين خاطئة.. ما يحدث يمكن تسميته بـالتحفيز وهو أمر موجود في الدراسات التسويقية, ويأتي حين يظهر منتج منافس لإنقاذ حلقة معينة من حلقات التسويق.. وهذا التحفيز بدأ عندما نجحت مدينة شرم الشيخ سياحيا, وكانت الدولة تريد أن تسوق لمدن أخري مثل دهب ونويبع وطابا, وذلك بتحمل تكلفة الكراسي الشاغرة بالطائرات المتجهة إليها, لإحداث حالة من الرواج علي هذه المدن التي صرف المستثمرون المليارات لإقامتها.
بعد فصل السياحة الثقافية عن الشاطئية أصبح هناك مستثمرون متخصصون لهذه المنطقة جنوب سيناء, وبدأوا في استخدام الحوافز المقدمة للطيران العارض بشكل غير منضبط, وفوجئنا في عهد من العهود بأنه بدأ يطبق علي رحلات شرم الشيخ, علي الرغم من أنه خصص من الأساس للمناطق النائية بهدف تنشيط المطارات والمدن الجديدة.. هناك كيانات كبري قامت علي الطيران العارض, لأن كل ما يطلق عليه دعم يصبح حقا مكتسبا بمرور الوقت.. والمهم أن يكون التحفيز مربوطا بنتائج محددة, خاصة أنه يفعل نتيجة ظروف معينة طرأت علي اقتصاديات المنتج.

هل ستطالب اللجنة وزارة السياحة بكشف حقائق هذا الملف؟
اللجنة ستطالب الوزارة بأرقام وإحصائيات عن كل ملفات السياحة خلال الفترات السابقة, ومصر تمضي في هذا الملف بنظام التجربة والخطأ, والوزارة السابقة أدخلت الطيران المنتظم إلي العارض, وأصبحت فكرة الحافز حقا مكتسبا لكثير من الشركات التي باتت تستفيد منه, من خلال عدم امتلاء الطائرات طالما أن هناك جهة أخري ستتحمل تكاليفها.. ونحن لدينا عقد3 سنوات مع شركة جي دبليو تي بإجمالي66 مليون دولار, وهذه الأموال لم تستخدم كلها, وسنطالب الوزيرة رانيا المشاط بالرقم الإجمالي, للتأكد من عدم إهدار المال العام, في إطار دور اللجنة الرقابي في مساءلة الحكومة. هناك بعض الدول يصل الدعم فيها إلي6 آلاف دولار للطائرة, ولكنها تمتلك موارد كثيرة لمثل هذا الأمر, وتريد استنزاف الدول ذات الموارد المحدودة لإخراجها من سوق السياحة.. ومصر أكبر من أن تنحصر في دعم مادي, وسيحلم السائحون بزيارتها إذا ما استطاعت تحقيق شرط الجودة, ولا يستطيع حينها منظم رحلات في العالم أن يواجه الطلب, ومن يخلق الطلب هو جودتك.. ونحن كبرلمان نقدم التوصيات إلي الحكومة, ولا نرغب في الإدارة مكانها, بل نريد مساعدتها للارتقاء والنجاح.

هل ستعمل اللجنة علي تذليل العقبات التي يواجهها المستثمرون؟
يجب أن تتعاون وزارة السياحة مع الجهاز المصرفي لتحقيق مصالح القطاع, وتذليل العقبات أمام المستثمرين والصناع, ولا بد من إيجاد حلول للشركات المسجلة خاصة بعد نحو8 سنوات من التوقف وضعف الإيرادات.. من المفترض أن تقف البنوك بجوار هذه الشركات, وتسهم في إحياء استثماراتها وتحديث أنشطتها بدلا من طلب العديد من الضمانات لإعطائها القروض.
وأضرب مثالا بقطاع النقل السياحي الذي توقف نشاطه تقريبا منذ عام2010, ووقتها كان يبلغ ثمن الأتوبيس مليونا ونصف المليون جنيه, ووصل بعد تعويم الجنيه إلي3 ملايين ونصف المليون جنيه.. لماذا تشترط الوزارة أن يكون الأتوبيس المستورد موديل السنة نفسها, رغم أن هناك أتوبيسات تباع بعد سنة واحدة أو سنتين بحالة جيدة وبسعر قد يصل إلي النصف.. يجب تعديل هذا الشرط ولو بشكل مؤقت مع وضع كل الاشتراطات الضابطة لهذا الأمر, لأن أصحاب الشركات الصغيرة لا يمتلكون حاليا السيولة اللازمة.
هنا يجب أن تكون هناك رقابة صارمة علي منظومة السياحة, لأن هناك غابة من القوانين والمشكلة تكمن في تنفيذها, والرقابة عليها, والضرر هنا يقع علي كل شخص في جمهورية مصر العربية.. ولا بد من تغيير فلسفة هيئة تنشيط السياحة ومواكبتها للتطور التكنولوجي, وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل.. ولدينا17 ألف مرشد سياحي مسجلون في النقابة, ونتيجة لانحسار السياحة انتشرت البطالة بينهم, وهذا يعني ضرورة وجود تدريب تحويلي, بحيث يسلم المرشد كارنيه النقابة, ويذهب للعمل في أنشطة الفنادق.. وأطالب بوقف تخريج دفعات جديدة من المرشدين, لأن هذه المهنة أمن قومي وكلمة واحدة خاطئة قد تغير التاريخ.

كيف نواجه المؤامرة الإعلامية والزعم بأن مصر غير آمنة؟
هناك حلول عديدة تحتاج إلي الإرادة, فمصر لديها أشكال كثيرة من السياحة غير الشاطئية والثقافية, فهناك أيضا السياحة التعليمية والرياضية.. حيث من الممكن استغلال زيارات نجوم كرة القدم في الفرق العالمية للمدن السياحية المصرية, خاصة شرم الشيخ والغردقة, والترويج لها دون اختراق خصوصية المشاهير, وتركهم لإلقاء الضوء علي أنفسهم, ونشر صورهم علي صفحاتهم الرسمية, ومن ثم استغلالها سياحيا للتأكيد أن المقاصد السياحية المصرية آمنة تماما.

وماذا عن خسائر مصر للطيران التي وصلت إلي18 مليار جنيه؟
لا يمكن أن نغفل تحسن الأوضاع كثيرا, خاصة مع عودة خطوط الطيران الإيطالية والألمانية, ولا يتبقي سوي الرحلات البريطانية إلي شرم الشيخ.. ويجب أن نجلس كلجنة برلمانية أولا مع وزيرة السياحة, حتي تقول لنا أي أرقام أو مؤشرات عن الفترة السابقة, فالوزير السابق فؤاد سلطان كان يرسل كشفا شهريا بأعداد السائحين وجنسياتهم وإيراداتهم, لذلك القرار كان لا يخطئ.. ولكن الآن هناك حالة بعدم الإفصاح عن الأرقام للإعلام لأن الدولة المصرية مستهدفة, لكن يجب كشفها أمام البرلمان.. لأن هذه الأرقام ستخضع للتحليل, وستبني عليها فروض ستطرح علي لجان مختصة مثل الخطة والموازنة والشئون الاقتصادية.
وقد تحدثت مع الفريق يونس المصري, وزير الطيران المدني, وكانت مكالمة أكثر من رائعة, ووجدت فيها تجاوبا كبيرا في التعاون, واستعدادا لفتح جميع الأوراق والملفات في إطار التعاون المشترك بين الحكومة والبرلمان, واتفقنا أن مصر لازم تنجح.. مش بس مصر للطيران تنجح, لأن خطوط الطيران الإثيوبية والإماراتية والتركية والأردنية نجحت.. ومصر تستطيع بعراقتها وإمكاناتها أن تنجح, فعقول المصريين غير طبيعية, ويستطيعون الإنجاز في أي مكان بعد تذليل العقبات.

وما هي العوائق التي تعرقل نجاح منظومة الطيران المدني؟
تابعت بعض ردود الأفعال التي تشتكي من التغيير علي المستوي الخدمي, وهو ما يتطلب استدعاء المتخصصين في مجال الطيران المدني والاستماع إليهم تحت قبة البرلمان.. وأمين صندوق اتحاد طيران الشركات الخاصة قال لي إن عددهم15 شركة خاصة, ولديهم أسطول أكبر من مصر للطيران, فطلبت منهم تجهيز مقترحاتهم بالحلول العملية, حتي يمكن مناقشة مشروع قانون لاتحاد شركات للطيران.. لأن نزول خطوط منافسة في مجال الطيران المدني سيحسن الخدمات كثيرا.
هذا لأن فكر البلد اتغير, والفريق يونس المصري لديه توجيهات بضرورة الإصلاح, والبرلمان يقف معه في خطة إصلاح القطاع, لأننا جميعا نرغب في إنجاح المنظومة.. وقد فوجئت أثناء نظر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن شركة مصر للأسواق الحرة خاسرة.. لا يوجد منطق في خسارة شركة لا أحد ينافسها في مجالها, لكننا اكتشفنا أنها كانت تشتري بضاعة تخزن ثم تروح موضتها.. طب وتخزن ليه؟, ما تجيب المورد ينزل البضاعة تتعرض لصالح الشركة, وده هيحقق لها مكاسب أكبر.

كيف تقيم أداء لجنة السياحة بالبرلمان في أدوار الانعقاد الماضية؟
الحديث انحصر داخل اللجنة طوال3 سنوت عن مشكلات فنية بحتة, مثل تطوير منطقة الأهرامات ورفع القمامة وتحسين الطرق.. والبرلمان حقق مكاسب كبيرة للقطاع من خلال وضع قسم خاص بالسياحة في قانون حماية المستهلك, وساوي فيه ما بين حقوق المصري والأجنبي.. فضلا عن تعديل قانون الشركات بحيث يتمتع أصحاب شركات الأفراد بحقوق ومميزات الشركات ذات المسئولية المحدودة, وهو تعديل مهم جدا وسيفرق كثيرا في حجم الاستثمار السياحي بالنسبة للكيانات الصغيرة.

هل هناك علامات للطريق علي التفاؤل بمستقبل السياحة؟
في النهاية أنا متفائل, لأنه بدون التفاؤل لا نستطيع العيش, والسياحة هي الأمل للصناعة القومية, وليس هناك منزل مصري يخلو من أحد العاملين في القطاع.. والسياحة تستطيع حل مشكلات الفلاح والتقاوي, وتوفير العملة الصعبة في حال الضغط علي مصر بوقف تصدير الصادرات الزراعية.. فالسياحة هي صناعة سلعية خدمية تصديرية لها حماية رئاسية, وإسبانيا تقود العالم في السياحة منذ عهد فرانكو.

وماذا عن السياحة العلاجية أو الوقائية؟
هناك نقاش يجري حاليا داخل الحكومة حول قانون تنظيم السياحة العلاجية أو ما يطلق عليها السياحة الوقائية, وتنظيم السياحة الصحية سيجعل الطلب منقطع النظير علي مصر, لأن أساس السياحة الصحية هو الشمس والرمال والمياه البحر, ودول مافيش أكتر منهم في مصر.. وتواصلنا مع رئيس لجنة الطاقة والبيئة بالبرلمان لبحث أنماط السياحة البيئية, خاصة أن لها احتفالات سنوية, وتلقي شعبية بين السائحين الذين يرغبون في العودة إلي الطبيعة. كما شكلنا لجنة برلمانية مشتركة من لجان الصحة والسياحة والبيئة, وأحضرنا وكيل وزارة الصحة الذي كشف لنا عن مفاجأة كبري أن مصر لديها ما يزيد علي1300 موقع يصلح للسياحة الاستشفائية.. في حين أن هناك دولا لديها موقعان أو3 مواقع علي الأكثر وتسوقهم جيدا, والسياحة في إسرائيل والأردن علي سبيل المثال قائمة علي البحر الميت فقط.. وهنا يجب التأكيد علي أن هذا النوع من السياحة يستلزم اشتراطات ومعايير محددة, مثل تخصيص مداخل ومخارج لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأخيرا.. ماذا عن آخر تطورات مسار العائلة المقدسة؟
الإشكالية لا تزال قائمة, هل هذا مسار أو حج؟ وأري أنه ما لا يدرك كله لا يترك كله, والحج الإسلامي مثلا هو مشاعر ومناسك في مكة المكرمة, وأنا راض إننا نكون زيارة مكملة زي المدينة المنورة.. ولازم نرفع القبعة للوزير السابق شريف فتحي علشان جاب مباركة بابا الفاتيكان علي المسار, وكمان البابا تواضروس الثاني لموقفه الرائع من إدارة الملف سياسيا.. ولا بد من إعداد ماستر بلان للرحلة كاملة من خلال الخريطة المعتمدة من البابا, وتشكيل فريق عمل من المتخصصين, خاصة أن كل نقطة في المسار لديها نائب برلماني يمثلها.. والشكل العام للمسار لا بد وأن يكون متجانسا, ونضع خطة من5 أو7 سنوات للتحضير دون استعجال.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على