الجمعة 3 من صفر 1440 هــ  12 أكتوبر 2018 | السنة 28 العدد 10029    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
تفسير
12 أكتوبر 2018
‏(‏ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما‏)‏ ‏(‏ النساء‏147)‏ يقول الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره في قوله تعالي‏:‏ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما‏,‏


استفهام بمعني التقرير للمنافقين. التقدير: أي منفعة له في عذابكم إن شكرتم وآمنتم; فنبه تعالي أنه لا يعذب الشاكر المؤمن, وأن تعذيبه عباده لا يزيد في ملكه, وتركه عقوبتهم علي فعلهم لا ينقص من سلطانه, وقال مكحول: أربع من كن فيه كن له, وثلاث من كن فيه كن عليه; فالأربع اللاتي له: فالشكر والإيمان والدعاء والاستغفار, قال الله تعالي( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم) وقال الله تعالي( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) وقال تعالي( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم...).
وأما الثلاث اللاتي عليه: فالمكر والبغي والنكث; قال الله تعالي(... فمن نكث فإنما ينكث علي نفسه...) وقال تعالي(... ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله...) وقال تعالي(... إنما بغيكم علي أنفسكم..).
وكان الله شاكرا عليما أي يشكر عباده علي طاعته. ومعنييشكرهميثيبهم; فيتقبل العمل القليل ويعطي عليه الثواب الجزيل, وذلك شكر منه علي عبادته. والشكر في اللغة الظهور, يقال: دابة شكور إذا أظهرت من السمن فوق ما تعطي من العلف, وقد تقدم هذا المعني مستوفي. والعرب تقول في المثل: أشكر من بروقة لأنها يقال: تخضر وتنضر بظل السحاب دون مطر

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على