الخميس 2 من صفر 1440 هــ  11 أكتوبر 2018 | السنة 28 العدد 10028    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الإسماعيلية تحارب النباشين
فؤاد‏:‏ إسناد جمع المخلفات من المنازل لشركات متخصصة‏..‏
وننتظر إقرار تعديل قانون النظافة العامة
الإسماعيلية ـ ــ خالد لطفي
11 أكتوبر 2018
أعلن اللواء أشرف فؤاد رئيس مركز ومدينة الإسماعيلية أنه سيتم إسناد مهمة جمع القمامة ومخلفات البناء خلال الأسابيع القليلة المقبلة لشركات متخصصة تعمل علي مدار الساعة بأساليب ونظم جديدة تسهم في الحفاظ علي البيئة وتقضي علي السلبيات الموجودة حاليا تمهيدا لإعادة المظهر الحضاري لــعروس القناة‏.‏

وقال إن الدولة تتبني هذا التوجه الذي يصب في مصلحة المواطنين وتم اختيار الإسماعيلية لتطبيق التجربة التي تعد الأولي من نوعها وتختلف عن مثيلتها من قبل والتي لم تلق النجاح عند تنفيذها لعوامل عديدة ووضعت لها دراسة جيدة تمهيدا لتلافيها عند بدء مشروع جمع القمامة ومخلفات البناء بالأحياء الثلاثة.

وأضاف أن معدات النظافة متوافرة لكن هناك ارتفاعا في ثمن صيانتها الدورية ولا توجد ميزانية ثابتة تسهم في تحقيق هذا التوجه الذي يؤرقنا بالفعل فضلا عن عزوف العمال عن الالتحاق بالأحياء والمراكز والمدن بنظام الأجر المؤقت للاعتماد عليهم في جمع القمامة ومخلفات البناء وهذا في حد ذاته يمثل أزمة.
وأشار رئيس مركز ومدينة الإسماعيلية إلي أن مصنع تدوير القمامة بمنطقة أبو بلح بلغت تكلفته عشرة ملايين جنيه و يساعد في استقبال المخلفات من الأحياء الثلاثة وقرية نفيشة ومدينة فايد وسيتم تطويره وزيادة معداته لاستيعاب التوجه الجديد الذي نحن بصدد تنفيذه علي أرض الواقع قريبا.
وأوضح أن النباشين مجموعات زحفت من المحافظات المجاورة علي الإسماعيلية ويجمعون القمامة للتربح من ورائها بـأموال تغريهم بمواصلة أعمالهم اليومية عند تسليمهم المخلفات لأصحاب مصانع تحت بير السلم الذين يستخدمونها في صناعات لا تخضع للرقابة مطلقا.
خطورة الأمراض
وأكد إن الإغراءات المادية دفعت بعض من البسطاء تقليد النباشين والعمل مثلهم بعد إدراكهم أن هذه المهنة تحقق لهم أرباحا مالية يصعب إيجادها في عمل آخر لكنهم لا يدركون خطورة الأمراض التي تلحق بهم وتؤثر علي أبنائهم وأقاربهم وهذه المشكلة يجب وضعها في الحسبان عند النظر في هذا الملف الحيوي المهم. وتابع اللواء أشرف فؤاد أنه لابد من تضافر الجميع لمطاردة النباشين وهذا لن يكون قاصرا علي المسئولين التنفيذيين أو الأمنيين وإنما يقع العاتق الأكبر علي منظمات المجتمع المدني والمواطنين أنفسهم ويجب أن يشاركونا في التصدي لكل من يعبث بصناديق القمامة ويفرغوا ما بداخلها بشكل عشوائي في الطرقات العامة.
محاضر ا بيئة وأبدي رئيس مركز ومدينة الإسماعيلية أسفه تجاه المواطنين الذين لا يلتزمون علي الإطلاق بالتشريعات القانونية القديمة التي تنص علي تحرير محاضر بيئة لكل من يلقي القمامة أو مخلفات البناء في الطرقات العامة تبدأ بغرامة مالية قدرها ألف حتي حد أقصي قدره20 ألف جنيه وهذه الإجراءات ليست كفيلة لردع المخالفين.. وأشاد بموافقة مجلس الوزراء منذ أشهر علي تعديل الفقرة الرابعة من المادة8 بالقانون رقم38 لسنة1967 للنظافة العامة وأحيل لمجلس النواب لمناقشته تمهيدا لإقراره والتعديل يتضمن تحديد فئات لرسوم جمع القمامة تختلف ما بين الوحدات السكنية والتجارية والمنشآت الحكومية والصناعية والسياحية.
كان سكان الإسماعيلية اشتكوا من تفاقم ظاهرة ا نباشي القمامة ب الذين أصبحوا يمثلون خطرا داهما عليهم بالتسبب في نقل الأمراض الوبائية وتشويه المظهر الحضاري للشوارع والميادين أثناء قيامهم بجمع الفوارغ الزجاجية والبلاستيكية والكراتين والحديد والألمونيوم من ز صناديق الزبالة ز تمهيدا لبيعها لأصحاب مصانع تحت بير السلم وللأسف يتخفي وسط هؤلاء اللصوص الذين يقومون بسرقة أغطية البالوعات والمحال التجارية والمساكن التي تقع في الأدوار الأرضية ولكي نقف علي هذا الملف الشائك التقينا شرائح مختلفة من المجتمع ز الإسماعيلاوي ز تحدثوا بصراحة عنه: يقول عبد الله أبو العلا إن االنباشينب لا يهمهم سوي مصلحتهم عند العبث في صناديق القمامة ليخرجوا ما بداخلها من أكياس للحصول علي احتياجاتهم وإلقاء باقي محتوياتها علي الأرض لينتشر في محيطها الذباب والروائح الكريهة والكلاب الضالة والقوارض والحشرات التي تؤثر علي البيئة وتنقل الأمراض ونخشي من بعض هذه المجموعات التي تتحرك علي الأرض لوجود عناصر إجرامية بينهم قد يستهدفوا أي شخص قد يسير في منطقة هادئة بمفرده وهذا من واقع المحاضر المسجلة في أقسام ومراكز الشرطة تعرض أشخاص للسطو المسلح عن طريق مستقلي الدراجات البخارية زالتروسيكلس ولا بد من التصدي لهم وتوظيف العناصر الشريفة بينهم في شركات القطاع العام والخاص أو مصنع تدوير القمامة بمنطقة أبو بلح.
سهولة الانحراف
ويضيف أمجد صلاح الدين- مدرس- أن ظاهرة النباشين أصبحت مقلقة فكلما نسير في الشوارع نهارا أو ليلا نجدهم منتشرين حول صناديق القمامة ويقومون بالتنقيب للحصول علي الزجاج والبلاستيك والكرتون والصفيح وأصبح الكثير منهم يمتلكون ا تروسيكل بخاريب وآخرون يستخدمون اعربات الكارو ب في جمع المخلفات ومعظمهم من الصبية الصغار الذين يسهل انحرافهم واستخدام العصابات لهم في نقل مسروقاتهم مع الوضع في الاعتبار ضرورة قيام عمال النظافة بتنظيم دوريات نهارية وليلية لتفريغ صناديق القمامة أولا بأول حتي يفوتوا الفرصة علي النباشين وحقيقة هذه المشكلة ملموسة لدي الجميع ولكن قلما يتحدثون عنها لإيجاد الحلول لها.
مشكلة مزمنة
وتشير نادية عبد الهادي- ربة منزل- إن بعض النباشين يتظاهرون بجمع القمامة لكنهم يقومون بسرقة الملابس المنشورة في شرفات المساكن بالأدوار الأرضية فضلا عن السطو علي الدراجات الهوائية والبخارية وبطاريات وإطارات السيارات وكل ما يقع تحت أيديهم من أشياء ذات قيمة مادية والمشكلة أصبحت مزمنة ولا بد تضافر جهود كافة الأجهزة المعنية لإيجاد الحلول لها.
ويوضح فتحي نور الدين أن النباشين من مختلف الأعمار يجوبون الشوارع والميادين مستقلين وسائلهم الخاصة وغالبيتها الدراجات البخارية االتروسيكلاتب والقليل من عربات الكارو ويقومون بالعبث في صناديق القمامة وإفراغ محتواها من الداخل بعد قلبها في نهر الطريق بطرق عشوائية للبحث عن الفوارغ الزجاجية والبلاستيكية وعلب الكارتون ومخلفات أخري الأمر الذي يؤدي لانتشار القطط والكلاب الضالة والغربان والزواحف حولها وكثيرا ما تقدمنا بشكاوي للمسئولين عن النظافة بالأحياء والمراكز والمدن وللأسف لم يعرنا أحد اهتماما للقضاء علي هؤلاء الأشخاص الذين أصبحوا مصدر إزعاج لنا. ويؤكد محمد محمود- موظف- أن النباشين من الأطفال والصبية والكبار من الجنسين في زيادة مستمرة ولم يكن هذا العدد قبل8 سنوات للرقابة الصارمة من رؤساء الأحياء والمراكز والمدن آنذاك لكن تبدل الحال وأصبحنا نري جيوشا منهم في النهار والليل علي حد السواء يجمعون المخلفات التي تهمهم حتي الموجودة بالمستشفيات من حقن وقطن ومستلزمات طبية لا يدركوا أنهم يعرضون أنفسهم لأمراض خطيرة قد تؤثر علي صحتهم وينقلوها للمحيطين بهم ويجب أن تكون هناك توعية لهذه الفئة التي طفت علي السطح وأصبح همهم جمع المال.
تشغيل النباشين
ويتابع عبد الله أبو زيد- موظف بالمعاش- أنه لا بد أن يضع المسئولون في حساباتهم تشغيل العدد الأكبر من جامعي القمامة في أعمال النظافة ومنحهم مرتبات مجزية تساعدهم للبعد عن هذا المجال لتأمين حياتهم المعيشية ووقايتهم من الأمراض لأن البعض منهم مصاب بالتهابات حادة في الصدر وسرطانات جلدية والتهاب الكبد الوبائي ويمثلون بتحركاتهم العشوائية لحظة جمع المخلفات بؤرا مرضية معدية قد تصيب من يخالطهم من الأصحاء فضلا عن ضرورة تحرك منظمات المجتمع المدني لمشاركة التنفيذيين لإيجاد حل لهذه الظاهرة.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على