الأحد 27 من محرم 1440 هــ  7 أكتوبر 2018 | السنة 28 العدد 10024    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
مؤرخو الإسماعيلية يسردون بطولات الشهداء
الإسماعيلية ــــ خالد لطفي
7 أكتوبر 2018
سوف تظل حرب السادس من أكتوبر المجيدة التي حققنا فيها الانتصار ودحرنا خلالها العدو الإسرائيلي واستعدنا الأرض المغتصبة محفورة في ذهن وقلب أبناء الإسماعيلية بشكل خاص والشعب المصري العظيم بوجه عام ومع حلول ذكراها الـ‏45‏ نسترجع الإنجازات التي حققها رجال القوات المسلحة الذين استشهدوا أو من هم علي قيد الحياة من خلال التقرير التالي‏:‏

يقول جلال عبده هاشم قائد المقاومة الشعبية بهيئة قناة السويس إبان حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر العظيم بالإسماعيلية: إنه يتذكر الشهيد سيد زكريا خليل الملقب بأسد سيناء, هو مقاتل مصري شجاع صدرت إليه التعليمات في أكتوبر73 من قائده النقيب صفي الدين غازي مع طاقمه المكون من8 أفراد بالصعود لجبل الجلالة بمنطقة رأس ملعب واختفوا خلف إحدي التباب وأقاموا دفاعا دائريا حولها لصد أي هجوم إسرائيلي وقام اثنان من بدو سيناء بإخبار المجموعة القتالية بوجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة منهما والتي شعرت بهم وحدث تبادل لإطلاق النيران بكثافة شديدة ونجح البطل في قتل22 جنديا إسرائيليا حتي نفدت ذخيرته واستشهد في مكانه وقتها.. وجمع ضابط إسرائيلي متعلقاته الشخصية واحتفظ بها بعد أن شاهد بنفسه بسالة الشهيد وشجاعته وفي عام96 توجه للسفير المصري في تل أبيب وسلمه متعلقات البطل الشخصية وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به وخطاب كتبه لوالده قبل استشهاده وعندما علمت قيادة القوات المسلحة آنذاك بالواقعة منحت أسرة البطل نوط الشجاعة من الطبقة الأولي وأطلق اسمه علي أحد شوارع مصر الجديدة. ويضيف أن الشهيد العقيد محمد زرد ساهم مع جنوده في اقتحام نقطة تبة الشجرة شرق القناة التي شيدها الجيش الإسرائيلي وهي محصنة بطريقة فريدة وقوية ولها باب صغير وتم تكليفه بالتعامل مع هذا الحصن الذي فشلت كل المحاولات لاقتحامه رغم سيطرة جيشنا المصري علي خط بارليف حيث جري مسرعا ولم يهمه الرصاص المنهمر من الجنود الإسرائيليين تجاهه وألقي بقنبلة في فتحة التهوية وبعدها بدقيقتين نجح في دخولها بجسده ليوجه إليه العدو طلقاته النارية وتخرج أحشاؤه بين يديه ويضغط علي باب الحصن ليفتحه لأفراد فرقته ويأمرهم بالتقدم ليسقط شهيدا وتدور معركة شرسة في هذا الموقع حسمها جنودنا الأبطال لصالحهم.

ويشير قائد المقاومة الشعبية بهيئة قناة السويس بالإسماعيلية إلي أنه لا يمكن أحد أن ينسي العميد إبراهيم رفاعي قائد المجموعة39 الشهيرة بأداء العمليات الانتحارية في6 أكتوبر73 والملقب بأمير الشهداء عندما انطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها في ثلاث طائرات هليكوبتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها ونجح في هذه المهمة وتوالت عملياته علي مواقع الجيش الإسرائيلي في شرم الشيخ ورأس محمد وفي السابع من أكتوبر شنت مجموعته غارة علي مطار الطور ودمرت الطائرات الإسرائيلية علي الأرض الأمر الذي أصاب قيادات العدو بالارتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية وفي الثامن عشر من أكتوبر تم تكليف فرقته بمهمة اختراق مواقع غرب القناة وبالتحديد في منطقة الدفرسوار لتدمير المعبر الذي أقامه الجيش الإسرائيلي والذي أطلق عليه الثغرة في ذلك الوقت.
ويوضح أن البطل إبراهيم الرفاعي تحرك بفرقته ووصل لقرية نفيشة ثم جسر المحسمة وقسمها لثلاث مجموعات احتلت اثنتان منهم التباب المرتفعة وكانت مهمة الأخيرة نصب الكمائن علي الطريق وعندما وصلت مدرعات العدو انهالت قذائف الـآربي جي علي الدبابات الإسرائيلية وأثنتها عن التقدم نحو القاهرة ووقتها أمر رجاله بمطاردة آليات العدو لتكبيده أكبر خسائر في الأرواح والمعدات وبينما يخوض أبطال مجموعته قتالا ضاريا وسط تعالي صوت الآذان من مسجد قرية المحسمة تسقط دانة مدفعية من دبابة إسرائيلية بالقرب من مكان تواجد الرفاعي وتصيبه إحدي الشظايا المتناثرة ويسقط الرجل الأسطوري جريحا ويسرع رجاله لإنقاذه لكنه يطلب منهم الاستمرار في معركتهم ويلفظ أنفاسه لينضم لطابور الشهداء يوم الجمعة التاسع عشر من أكتوبر والسابع والعشرين من شهر رمضان وهو صائم. ومن جانبه يؤكد المؤرخ عبد الغني الجندي أمين مركز الوثائق التاريخية بالإسماعيلية, أن اللواء مهندس باقي زكي يوسف هو صاحب فكرة فتح الثغرات في الساتر الترابي خط بارليف وهو عبارة عن جبل من الرمال والأتربة يمتد بطول قناة السويس من بورسعيد وحتي السويس بطول160 كيلو مترا ويتركز في الضفة الشرقية للقناة وكان من أكبر العقبات التي واجهت جيشنا العظيم في عملية العبور لسيناء خاصة أنه أنشئ بزاوية قدرها580 درجة يستحيل معها عبور السيارات والمدرعات وناقلات الجنود بخلاف قيام العدو الإسرائيلي بكهربته ولكن بالعزم والمثابرة مع الذكاء نجح في اختراع مدفع مائي يعمل بواسطة المياه المضغوطة ويستطيع أن يزيل أي عائق أمامه في زمن قياسي قصير وبأقل تكلفة من ندرة الخسائر البشرية وفي ساعة الصفر يوم6 أكتوبر73 انطلق مع جنوده وقاموا بفتح ثغرة في خط بارليف في وقت لا يتعدي3 ساعات وساعد ذلك علي دخول المدرعات المحملة بالجنود والدبابات ضمن الموجات الأولي لاقتحام سيناء وهذا العمل الكبير ساهم في تحقيق النصر السريع والمفاجئ علي الجيش الإسرائيلي وقدرت كمية الرمال والأتربة التي انهارت وأزيلت بنحو2000 متر مكعب تحولت لقاع القناة.وأشاد أمين مركز الوثائق التاريخية بالإسماعيلية بالبطل اللواء أركان حرب شفيق متري الذي أبلي بلاء حسنا وقاد قواته في منطقة الفردان وجنوب جزيرة البلاح والدفرسوار ونصب كمائن ناجحة ضد العدو الإسرائيلي وعبر تجاه شرق قناة السويس وأثناء تنفيذه المرحلة الثانية من القتال يوم9 أكتوبر73 لتحرير أرض جديدة داخل سيناء والسيطرة علي النقطة57 تلقت السيارة التي يقودها وكان بها خمسة أفراد ضربة مباشرة من دانة مدفع أسفرت عن استشهاده ليصبح أول الشهداء الضباط في حرب أكتوبر وحصل علي نجمة سيناء من الطبقة الأولي لينضم لطابور أبطال الجيش المصري الذي حقق بطولات لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلا وأدعو وزيري التربية والتعليم العالي لذكر تضحيات كل من ساهم في تحرير سيناء بالكتب الدراسية سواء كان حيا أو انتقل لجوار ربه لكي يدرك الشباب معني التضحيات وما زال في الذاكرة الكثير عن ملحمة أكتوبر العظيمة التي غيرت المفاهيم الإستراتيجية وقضت علي أسطورة إسرائيل. وأثني عبد الغني الجندي علي جنود الجيش ومنهم المقاتل عريف نصار عيد سالم ومصطفي النزهي وعفيفي محمود عفيفي وعبد الوهاب الهجان والسيد رجب وعبد الرازق حسين الذين تحركوا في مجموعات متفرقة بالقرب من شاطئ القناة عند قرية عين غصين مع زملائه في الساعة الثانية عشرة ظهر يوم6 أكتوبر73 حيث استقلوا قوارب مطاطية واتجهوا شرق قناة السويس في طلائع قوات المشاة واشتبكوا مع دبابات العدو في ملحمة بطولية وقائد كتيبتهم الرائد محمد الورداني وسقط منهم شهداء الذين تم مواراة أجسادهم الطاهرة أرض سيناء وهؤلاء الأبطال لم يكن في ذهنهم سوي تحقيق الانتصار لمصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على