الثلاثاء 22 من محرم 1440 هــ  2 أكتوبر 2018 | السنة 28 العدد 10019    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أقدار امرأة
2 أكتوبر 2018
أنا امرأة كتبت عليها الأقدار أن تمشي طريقا طويلا من الشقاء والكبد في الحياة‏,‏ فقد تزوجت من رجل إمكاناته كانت بسيطة جدا‏,‏ ولم يكن لي إرادة في ذلك فقد كنا أربع بنات وثلاثة صبيان نمثل حملا ثقيلا علي كاهل والدي‏

فما إن يجيء عريس يخفف عنه حملا من ثقله حتي يوافق علي الفور دون أن يفكر إذا كان هذا الرجل القادم يأخذ ابنته مناسبا لها من عدمه, وكنت أنا خير مثال لذلك, فقد أتاني رجل أرزقي يعمل باليومية وسكنت مع أمه في غرفة واحدة ورضيت بحالي أدعو الله ليل نهار أن يفتحها في وشنا ويديم علينا الستر ومضت الأيام وضاقت بنا الغرفة بعد أن رزقنا بثلاثة أولاد ولكن لم يكن باليد حيلة كنا نفترش الأرض ونقتسم اللقمة وساعات الليل حتي يأتي الصباح ويخرج زوجي بحثا عما يقيم أودنا والأولاد إلي المدرسة.


كنت حريصة علي أن يتعلموا رغم ضيق الحال وكنت أخرج للعمل بحثا عن جنيه هنا وجنيه هناك لأدبر نفقات الأولاد في دراستهم, ورغم قسوة الأيام والفقر ينهش فينا كانت الحياة تمضي, إلي أن اعترضت حياتنا كارثة زلزلت كياني عندما تعرض زوجي لمرض عضال أقعده في الفراش طريحا غير قادر علي الحركة أو العمل وأطبق علينا عجزه ومرضه ديونا طائلة لا أدري كيف الخلاص منها حتي أصبحت مهددة بالسجن وفاء لما علينا من دين وقررت أن أقاوم وأصارع الحياة أنحت الصخر فيها بلا كلل فلقد أصبحت لأولادي الأب والأم في ذات الوقت وكان لزاما علي أن أوفر نفقات علاج زوجي فهو مسكين لا حول له ولا قوة ولفترة ليست قليلة أقدرني الله علي استكمال المشوار خدمة في البيوت وافتراش الأرض لبيع الخضروات في الشارع وكنت راضية أحمد الله أني قادرة علي تحمل المسئولية ولكني كنت علي موعد مع المرض أنا أيضا فقد أصبت بفتاق في بطني ومقدر لي أن أجري عملية جراحية ولكن من أين لي بنفقاتها.

أنا الآن لا أقدر علي العمل وأولادي مهددين بالتشرد كل ما أحلم به هو شقة تسترنا من شقق ذوي الحالات الحرجة فهل يرأف المهندس مصطفي مدبولي رئيس الوزراء بحالي ويمنحني الشقة ويقرر علاجي علي نفقة الدولة؟

أعرف أني امرأة بسيطة واحدة من ملايين البشر وقد لا أمثل رقما في حجم مسئولياته ولكنه الأمل في الله كبير أن ينتبه لشكواي ويحقق لي الستر والأمان والعلاج لأكمل مسيرتي مع أولادي.

أم عبدالرحمن.. القاهرة
أعانك الله علي أقدارك فأنت بكفاحك في الدنيا في اختبار عظيم ينتظرك عليه عند الله خير كثير ولعل صبرك يصل إلي محطته النهائية علي باب رئيس الوزراء المهندس مصطفي مدبولي ونحسبه إن شاء الله ينتبه لشكواك, ويصل صوتك إليه ويوجه بحل كل مشاكلك فأنت وإن كنت واحدة من ملايين الناس تحت مسئوليته فلك جانب من وقته إن شاء الله فاحتسبي ما أنت فيه لله وسيسخر لكي من يجيب شكواك بإذن الله.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على