الأحد 13 من محرم 1440 هــ  23 سبتمبر 2018 | السنة 28 العدد 10010    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
تركيا تعرض الجنسية علي المستثمرين لإنقاذ اقتصادها
ناهد خيري
23 سبتمبر 2018
استنكر عدد من الخبراء ما تقوم به تركيا من محاولات عديدة للتخلص من حالة الانهيار التي لحقت بالاقتصاد التركي مؤخرا أثر أزمتها الأخيرة مع أمريكا‏,‏ والتي ترتب عليها هروب عدد من المستثمرين الأجانب خارج تركيا خوفا علي أموالهم بعد تهديد امريكا الصريح لكل من يتعاون اقتصاديا معها‏,‏ واعتبر الخبراء قرار تركيا بمنح الجنسية للمستثمرين الأجانب قرارا لن يأتي بأي ثمار‏,‏ لأن المستثمر يبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي وميزات أخري قبل اللجوء إلي طلب الجنسية وكلها أمور لا تتوافر الآن في تركيا التي تفتقد المناخ الصحي حاليا للاستثمار‏.‏

النائب محمد علي عبد الحميد وكيل اللجنة الاقتصادية بالبرلمان يؤكد أن تركيا تفعل كل ما يمكنها من خلاله إنقاذ اقتصادها بعد الهزة الأخيرة التي تعرضت لها, وقال منح الجنسية وسيلة من الوسائل لن تأتي بأي ثمار خاصة مع وجود تهديدات أمريكية واضحة وصريحة بضرورة سحب الاستثمارات من تركيا.

وأضاف أنه لو حدث ذلك لن يكون له أي تأثير علي الاستثمار في مصر, لأن المستثمر الذي جاء لمصر ينظر أولا إلي ثقل الاستهلاك المصري, واليوم مصر بها100 مليون مستهلك وأي مستثمر يعتبرها ميزة كبيرة, واستبعد النائب البرلماني أن يكون لمنح الجنسية من قبل تركيا للمستثمرين أي تأثير, موضحا اقتصاد تركيا سوف يعاني أكثر في الفترة القادمة, أما مصر فالاستثمار اصبح فيها الآن مكسبا كبيرا للدول والأفراد خاصة بعد الانتهاء من قانون الاستثمار الذي وضعنا فيه الكثير لصالح المستثمر.
فيما يري الدكتور محمد فراج أبو النور خبير العلاقات الدولية أن قرار تركيا بمنح الجنسية للمستثمرين قرار قد لا يأتي بأي نتائج, مؤكدا أن الوضع في تركيا متأزم من فترة طويلة وليس وليد أزمتها مع أمريكا, موضحا أن تركيا منذ محاولة الانقلاب ولفترة قليلة قبله ونتيجة لتصرفات أردوغان المتقلبة والحادة والتقلبات السياسية, بالإضافة إلي الإجراءات القمعية التي اتخذها علي نطاق واسع, وبدأت عمليات نزوح الاستثمارات تظهر حتي وصلت إلي خروج6 آلاف مستثمر تركي عن وطنهم برءوس أموال قدرتها تركيا بـ100 مليار دولار, ورغم ضخامة الاقتصاد التركي إلا أن هذا يعد كارثة.
وأضاف أن عدم وجود مناخ اقتصادي صحي يعرف الاستقرار السياسي ولا يعرف التقلبات الحادة التي يقوم بها أردوغان سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية, ومشكلته مع أمريكا وحدها كفيلة بهروب الاستثمار بعد أن خلقت شعورا عاما بمواجهة بين أمريكا وأردوغان, وهذا سيكون له تأثير شديد علي كل الاستثمارت وتدفقها.
وأشار فراج إلي أن علاج كل هذا لا يأتي بمنح الجنسية لأن المستثمر يبحث أولا عن مناخ صحي, وتركيا لا تعرف الاستقرار السياسي الآن, كما أن الحرص علي حصول جنسية أي بلد يكون مهما في بلاد لها موقع شديد الخصوصية مثل مصر وكذلك مناخ اقتصادي صحي, وهذا الوضع ليس موجودا في تركيا.
وفيما يخص تأثير ذلك علي مصر أكد فراج أنه وفي حالة نجاح تركيا في جذب مستثمرين إليها من خلال منح الجنسية, وهو احتمال ضعيف جدا, فلن يكون لهذا أي تأثير علي مصر لأن مصر أكثر استقرارا سياسيا ولديها سلطة سياسية واقتصادية لا يخطر في بالها وضع قيود علي المستثمرين.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على