الأحد 13 من محرم 1440 هــ  23 سبتمبر 2018 | السنة 28 العدد 10010    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
جاب الله‏:‏ مصر تنتقل إلي مرحلة خفض حجم الدين بالموازنة
‏..‏ ووحيد‏:‏ استقرار الاقتصاد المصري يجعله مستفيد من أزمات مختلف الدول
ناهد خيري
23 سبتمبر 2018
قال الدكتور وليد جاب الله الخبير الاقتصادي إن ظاهرة تزايد أعباء الديون بالدول النامية هي أحد نتائج العولمة التي فتحت حدود تلك الدول أمام منتجات الرفاهية بصورة أكبر من قدرتها علي السداد‏.‏

أكد اختلاف مصر عن بعض هذه الدول لأنها تمتلك موارد طبيعية هائلة, وتمتلك قوة عمالة كبيرة, وما ينقصها هو التمويل الذي يساعد علي بناء المشروعات وتنظيمها, وقد كان خيار الدولة منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي هو استغلال فرص الإقراض منخفض الفائدة الذي تقدمه العديد من المؤسسات الدولية لتحريك الاقتصاد من خلال سداد مستحقات شركات البترول والغاز وإنشاء المئات من مشروعات التنمية.

وتابع: حيث كان من نتائج ذلك عودة شركات البترول والغاز للعمل في مصر لنصل في وقت وجيز إلي افتتاح حقل ظهر للغاز الذي يوفر علي مصر نحو2 مليار دولار سنويا كانت تستورد بها غاز, فضلا عما يتم من تطوير لمشروعات غاز شمال الدلتا.
وأشار إلي أن مصر تنتقل إلي مرحلة جديدة تتمثل في خفض حجم الدين بالموازنة حيث تتبني مصر خطة لخفض حجم الدين بالموازنة العامة لنحو70% من الناتج المحلي خلال4 سنوات مما يوفر فرصة لإعادة توزيع الفارق علي أوجه الإنفاق الأخري بالموازنة ويعود بالإيجاب علي المواطن.
وأوضح أن معيار النجاح ليس فقط في سداد الديون, إنما بوجود حالة دائمة ومن السداد والاقتراض استغلالا لكل فرص التمويل التي تكفل زيادة النشاط الاقتصادي بما يوفر أكبر قدر من مستويات التشغيل وخفض نسب البطالة ورفع مستوي النمو, فضلا عن أن قبول المؤسسات الدولية إقراض مصر هو في ذاته حافزا لجذب الاستثمار الخارجي.
وأكد عدم صحة مقارنة حجم المديونية الحالي بالماضي, فالمعيار الصحيح هو مقارنة حجم المديونية بالناتج المحلي الحالي في إطار من استدامة الاقتصاد لأن الهدف الصحيح هو الوصول لدولة تمتلك اقتصادا يعمل بأقصي طاقته مستغلا كل وسائل التمويل التي من أهمها القروض. وقال الدكتور شريف وحيد عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين والخبير الاقتصادي, إن ما تشهده اقتصاديات عدد من الدول النامية سيكون غالبا في مصلحة الاقتصاد المصري نتيجة اعتماد الحكومة علي إصلاحات قوية أسهت في حصول مصر علي تصنيف إيجابي لعقود مستقبلية. أضاف: إن استقرار وتقدم الاقتصاد المصر لعب دورا كبيرا في جذب مستثمرين من دول تعاني من أزمات كبيرة من بينها تركيا والأرجنتين, إلي مناخ استثماري أمن في مصر لاسيما في أذون الخزانة وغيرها من الاستثمارات الصناعية المختلفة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على