الأربعاء 2 من محرم 1440 هــ  12 سبتمبر 2018 | السنة 28 العدد 9999    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
بعد اعتزام نادية يسري تقديم عمل عنها
سعاد حسني تعيد الجدل حول تناول الشخصيات العامة في أعمال فنية دون موافقة الورثة
هبة إسماعيل
12 سبتمبر 2018
أثار خبر تقديم فيلم عن سعاد حسني بعنوان وجوه تكتبه نادية يسري التي كانت مقربة منها في أيامها الأخيرة بلندن‏,‏ حفيظة أسرتها التي اعترضت علي تنفيذ عمل يتناول حياة الفنانة الراحلة دون موافقتهم‏.‏

وهو ما يثير تساؤل حول حق المبدعين في تجسيد الرموز في أعمال فنية دون الرجوع لأسرهم أو ورثتهم, وهي مسألة دائما ما تحمل جدلا, خاصة أنها سبق أن صاحبت أعمالا كثيرة تتناول السير الذاتية للمبدعين, وحاولت الأهرام المسائي البحث في السطور التالية عن إجابة لسؤال هل من حق أي شخص تناول السيرة الذاتية لفنان في عمل إبداعي دون موافقة أسرته؟.
رغم اختلاف الإجابة بين البعض في عدد من الجوانب إلا أنها اتفقت علي أن تناول الشخصيات لعامة في أعمال درامية حق يكفله القانون طالما لا يحمل إساءة لسمعة هذه الشخصية.
يقول الناقد كمال رمزي إنه في2005 قدم المخرج السوري باسل الخطيب مسلسلا عن نزار قباني, وتم عرضه لكن المسلسل واجه انتقادات عديدة وتصدت له أسرته ولم يعرض بعد ذلك, وهي واقعة متكررة حدثت أكثر من مرة, ومن المفترض طالما أنه مرت أجيال علي الشخصية المراد تناولها فلا توجد مشكلة وليس شرطا أن توافق ورثته من الجيل الرابع مثلا, فلا يوجد نص قانوني وفقا لما أعرفه يمنع ذلك إلا لو طال العمل من سمعة الرمز, وهي جملة مطاطة, فالقانون محافظ جدا في هذا الجزء.
ويستطيع مقدم العمل أن يتحايل علي المسألة والهروب من المأزق بحيل مختلفة منها تناول الشخصية دون ذكر اسمها الحقيقي.
وأضاف أنا ضد منع التعرض للراحلين من الرموز في أعمال فنية, فمن يريد تقديم عمل يقدمه ولو كان العمل مغرضا, يجب أن ترد عليه الحركة النقدية لو أن هناك نقدا واعيا, أو أن يقدم عمل آخر بوجهة نظر حقيقية, فالفن يرد عليه بالفن, لكن من الناحية الأخلاقية من المفترض الرجوع لأسرة الفنان وأن يكون هناك رضاء منهم, وقضية سعاد حسني بالنسبة للأجيال القادمة يمكن أن تناولها من وجهة نظر مختلفة مثلا أن يربط بين رحيلها ورحيل شخصيات أخري بالعمارة نفسها التي رحلت فيها بلندن.
لا هروب من الحقائق
يري البعض أن مسلسلات السيرة الذاتية سلاح ذو حدين إما أن يؤكد الصورة الإيجابية عن الفنان أو أن تتبدل هذه الصورة عند الجمهور بعرض حياته الشخصية التي تمتلئ بحقائق تقلل منه عند المشاهد الذي ينظر للشخصية علي أنها رمز دون الالتفات للبعد الإنساني لها.
وقال الناقد طارق الشناوي إن الفنانين شخصيات عامة من حق أي شخص أن يتناولهم في عمل درامي إلا لو ظهر بالعمل إساءة لصاحب السيرة فيمكن إيقافه ومن يفصل في هذا الأمر هو القضاء فقط, فالشخصيات مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم وسعاد حسني كلها شخصيات ثرية يمكن تقديم أعمال عنهم, لأنهم جزء من تاريخ الفن المصري, إلا إذا تناول العمل سمعة الفنان بشكل سيئ.
وأضاف بالنسبة لمسألة سعاد حسني إذا كان الاعتراض علي فكرة انتحارها أم مقتلها, فإذا تناول العمل أنها انتحرت سيكون ذلك بالاستناد علي تحقيقات شرطة أسكتلاند يارد والقضاء البريطاني الذي قال إنه انتحار ورفض أي محاولة لإعادة التحقيق في القضية, حتي إن القضاء المصري رفض إعادة تشريح سعاد لأنه لم تتوافر معلومات جديدة في القضية فالانتحار مثبت ومن حق أسرتها أن تعترض لكن ليس من حقها المنع لو العمل تناول هذه المسألة, والدليل علي ذلك مسلسل أسمهان والذي أظهر المطربة الراحلة أنها متعددة العلاقات وأنها تسكر طوال الوقت, ولم يطالب الورثة أو عائلتها بوقف العمل لأنه كان معروفا عنها هذا, لذلك اللجوء للقضاء يكون إذا كان العمل يمتهن الشخصية.
للأسرة كلام آخر
أوضحت جنجاه شقيقة الراحلة سعاد حسني أن من حق أي أحد تقديم عمل فني عن فنان راحل لكن يتناوله من الناحية الفنية فقط, لكن حياته الشخصية فهي من حق أسرته أو الورثة إلا إذا مر علي رحيله50 عاما, وأنا سألت عن مدي قانونية ذلك.
وأضافت لـالأهرام المسائي لقد تصديت من قبل لمسلسل السندريلا لأنه تناول حياتها الشخصية, وحق السيرة الذاتية للفنان حق لأسرته, فيمكن تناول الفنان من جانب حياته الفنية كيف دخل الفن ومسيرته, لكن تناول حياته الشخصية ليس قبل50 عاما أو بموافقة أسرته.
وتابعت قائلة: من الواضح أن كلام نادية يسري عن وجود فيلم تكتبه عن سعاد ليس حقيقيا ولكنها محاولة للظهور, لكن إذا تأكدت بالفعل من وجود فيلم تشرع في تنفيذه عن الراحلة سوف أتصدي لها قانونيا وقضائيا, وهي لا تستطيع التنفيذ لأن أي منتج يدرك أن هذا سيدخله في مشاكل قانونية كثيرة, ورغم أن هناك كتاب قدمته عن سعاد حسني بعنوان سعاد ــ أسرار الجريمة الخفية إلا أنه لم يقدم حتي الآن في عمل درامي لأنه يحتاج إلي إمكانات ومنتج واع ولن أمانع في تقديمه فنيا بالاتفاق معي.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على