الثلاثاء 17 من ذو الحجة 1439 هــ  28 أغسطس 2018 | السنة 28 العدد 9984    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
اللواء محمود عبد الخالق
رئيس مجلس إدارة شركة قها ل «الأهرام المسائى»
نواجـه المستورد بالجـودة والسعر التنافـسي
حوار‏:‏ جيهان الشعراوي
28 أغسطس 2018
تضع وزارة الإنتاج الحربي نصب أعينها هدفا رئيسيا خلال الفترة الحالية‏,‏ هو الاستفادة الكاملة من كافة الإمكانيات الفنية والبشرية التي تتوافر لديها لخدمة الصناعة المصرية والعمل علي زيادة الإنتاج المحلي في الصناعات المختلفة‏,‏ بالإضافة إلي تزويد السوق المصري بجميع المنتجات التي يحتاجها والتي كان الاعتماد الأكبر في الماضي علي استيرادها من الخارج‏,‏ مما يوفر للدولة العملة الصعبة‏.

وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تم استغلال إمكانيات مصنع072 الحربي بمدينة قها- محافظة القليوبية ليقوم بإنتاج سلعة مهمة يحتاجها السوق المصري بشدة, وهي بطاريات السيارات والموتوسيكلات الجافة والسائلة, وذلك بعد سنوات عاني فيها المصنع من تراجع القدرة علي تقديم منتجات مدنية في ظل الظروف التي مرت بمصر خلال السنوات الماضية, وعاني كغيره من المؤسسات الصناعية في مصر من خسائر, بدأت في الانحسار مع أعمال التطوير والتجديد وإدخال خطوط إنتاج لمنتجات جديدة بالمصنع.

فبجانب الإنتاج العسكري, اشتهر المصنع منذ إنشائه بإنتاج البطاريات الجافة صغيرة الحجم مثل البطاريات القلم والتورش والوسط, وبعض أنواع ورنيش الأحذية التي تحمل اسم المصنع, إلا أن خط إنتاج البطاريات الصغيرة لايزال يحتاج إلي التحديث من أجل إعادة تشغيله وتزويد السوق المصري بهذه السلعة التي تستورد منها كميات كبيرة حتي الآن, في حين يعمل خط إنتاج ورنيش الأحذية بسعة محدودة انتظارا لتطويره خلال الفترة المقبلة ليعمل بكفاءة أكبر مع خط إنتاج البطاريات وفق خطة تطوير زمنية, حيث يحتاج كل منهما لماكينات ومعدات حديثة وتمويل نسعي لتوفيره بعد التأكد من استقرار ونجاح خط إنتاج البطاريات الحامضية للمركبات الذي بدأ القائمون عليه في وضع خطة تسويقية من أجل الانتشار في السوق المصري.
الأهرام المسائي قام بزيارة للمصنع للوقوف علي أحدث التطورات التي وصل لها خط إنتاج البطاريات, حيث استقبلنا اللواء المهندس محمود عبد الخالق رئيس مجلس إدارة شركة قها وكان معه هذا الحوار المهم.
مصنع270 الحربي يضم ما يقرب من1350 عاملا, ويقوم بإنتاج العديد من المنتجات المدنية بجانب إنتاجه العسكري, وعلي رأس المنتجات المدنية, تصميم وتنفيذ وإنتاج محطات تحلية وتنفية مياه الشرب ومحطات معالجة مياه الشرب, ونشارك في العديد من المشورعات الكبري في الدولة في هذا المجال في معظم محافظات مصر, من خلال الهيئة القومية لمياه الشرف والصرف الصحي, وهو المجال الذي توليه الدولة اهتماما كبيرا خلال الفترةالحالية لأهميته علي المستوي القومي, لدورها في محاربة الأمراض الصحية الناتجة عن نقص أو تلوث المياه في عدة مناطق وخاصة المناطق النائية, لذلك أنتجنا محطات متحركة يتم تحميلها علي قاطرات ونقلها وتثبيتها في الأماكن التي تحتاجها, وتعمل الوحدات المتنقلة بسعة تصل إلي 1000 متر مكعب في اليوم, وتستخدم في التجمعات السكنية النائية غير المتصلة بالشبكة الرئيسية للمياه أو الصرف الصحي, بينما يقوم المصنع أيضا بتنفيذ المحطات العملاقة بدون حد أقصي للسعة وفقا لكثافة السكان في كل منطقة, وتقوم هيئة المياه والصرف الصحي بتحديد سعة كل محطة حسب الكثافة السكانية لكل منطقة, ونشارك حاليا في توسعات محطة زنين بالإسكندرية لرفع سعتها من033 ألف متر مكعب إلي 500 ألف متر مكعب في اليوم.
بالإضافة إلي خطوط إنتاج للبطاريات الجافة الصغيرة مثل التورش والوسط والقلم, ولكن هذا الخط يحتاج إلي تطوير وتحديث للوحات التشغيل, ونضع في اعتبارنا تشغيله من أرباح مصنع البطاريات حتي لا نكلف الدولة المزيد من الأعباء, وكذلك خط إنتاج الورنيش الذي يحتاج إلي ماكينات جديدة ويعمل حاليا بكفاءة أقل, وينتظر تطويره خلال الفترة القادمة بإذن الله لضمان الاستغلال الأمثل لكل إمكانيات المصنع البشرية والفنية.
وعن إنتاج المصنع لعدادات المياه يقول المهندس عبد الخالق:
كان المصنع بالفعل ينتج هذه العدادات, لكن تقرر إسناد المهمة لمصنع54 الحربي الذي كان ينتج هذه العدادات, وذلك لتلاشي الازدواجية في التصنيع.

أما عن إنتاج البطاريات الحامضية فيقول اللواء عبد الخالق:
بدأ العمل بخط إنتاج البطاريات في يناير2018, ويعمل به ما يقرب من 96 عاملا بشكل أساسي, بالإضافة إلي ما يقرب من 30 عاملا متغيرا وبدأت الفكرة بالرغبة في استغلال الطاقات البشرية والإمكانيات الفنية للمصنع لإنتاج بطاريات محلية للسيارات والمعدات والمولدات, لاحتياج السوق المحلي لهذه النوعيات التي يتم استيرادها من الخارج, وتوفير العملة الصعبة, ونقوم بإنتاج البطاريات الحامضية بمكون مصري بنسبة90 %, بينما تتمثل الـ10 % المتبقية في العلبة البلاستيكية التي تشكل جسم البطارية, وهي التي يتم استيرادها حتي الآن, ومع ذلك نقوم بدراسة جدوي من أجل تصنيع العلبة البلاستيكية في مصنع آخر تابع للإنتاج الحربي تتوافر لديه المكابس اللازمة لحقن وإنتاج جسم البطارية, حتي نصل إلي منتج محلي بنسبة100 %, بما فيها خام الرصاص الذي يعد المكون الأساسي للبطارية, ونقوم في المصنع بخلطه بالأحماض للحصول علي العجينة اللازمة لتصنيع مكونات البطارية. وقد طرحت البطارية بالأسواق وأثبتت كفاءة تفوق البطاريات المستودة وبسعر تنافسي بعلامة تجارية جديدة تحمل اسمgoldenhorse. ومنها البطاريات السائلة والجافة من23 أمبير حتي 200 أمبير,21 فولت.
وعن التحديات التي واجهت الشركة في تسويق المنتج الجديد يقول عبد الخالق: أول تحد واجهناه هو منافسة المستورد المنتشر بالأسواق, فمنتجنا ليس الوحيد بالسوق المحلي, ولكن مع الوقت أثبتت بطاريات جولدن هورس قدرتها علي المنافسة لجودتها حيث نراعي المواصفات القياسية الأوروبية والمصرية ودقة التصنيع وكذلك سعرها التنافسي الذي يقل عن سعر المنتج المستورد, بالإضافة إلي عمرها الافتراضي الذي يفوق المنتج المستورد, وكان هذا هو مدخلنا الحقيقي للسوق المصري, حيث راعينا جودة التصنيع بعد تدريب العاملين بشكل جيد. وأصبح كل ما يواجهنا من تحد هو تغيير ثقافة المستهلك الذي يميل للمنتج المستورد, ولكننا علي ثقة بأن هذه الثقافة ستتغير مع الوقت ومع ثقة المواطن المصري في إنتاج المصانع الحربية بصفة عامة. وقد نجحنا حتي الآن خلال ما يقرب من6 أشهر في الانتشار في01 محافظات مصرية, ونخطط بنهاية العام لتغطية كل محافظات مصر.

وعن سياسة التوزيع يقول اللواء المهندس عبد الخالق:
الشركة ترحب بأي موزع يرغب في التعامل مع الشركة حتي لو كان من صغار الموزعين, حيث خفضنا الحد الأدني لبيع الجملة إلي0002 بطارية في العام لتشجيع التجار والموزعين الصغار علي النمو وكسر احتكار الموزعين الكبار للسوق.
وفيما يخص منافسة البطاريات محلية الصنع الأخري مثل وطنية التي ينتجها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة يقول اللواء عبد الخالق:
السوق يستوعب الجميع, فبالرغم من وجود بطاريات وطنية وجولدن هورس إلا أن السوق لايزال يحتاج المزيد ومازلنا نستورد كميات كبيرة من البطاريات, وأي منتج محلي يطرح بالسوق سيكون إضافة كبيرة, ويتيح تنوعا أمام المستهلك المصري, وفي النهاية ستكون هذه المنافسة لصالح المستهلك فتصبح لديه حرية الاختيار.

كان لـ الأهرام المسائي لقاء آخر مع المهندس عبد الله قورة, رئيس قطاع الإنتاج المدني بمصنع 279 الحربي, والذي حدثنا عن إجراءات ضمان جودة الإنتاج بالمصنع قائلا:
قبل افتتاح خط إنتاج البطاريات انتقينا عددا من العاملين المتميزين في القطاعات المختلفة بالشركة, وقمنا بإعادة تأهيلهم وتدريبهم بواسطة متخصصين علي مراحل الإنتاج وصيانة الماكينات التي تم استيرادها بمواصفات الاتحاد الأوروبي, وكذلك تدريبهم علي مراقبة الجودة لجميع مراحل الإنتاج.
وعن التحديات التي واجهتهم في عملية التحويل قال المهندس قورة: في البداية واجهنا مقاومة من بعض العاملين, وكان لديهم تخوف طبيعي من الدخول في مجال تصنيع جديد عليهم, ولكن تلاشي هذا التخوف مع استمرار التدريب وتوعية العمال بأهمية التحديث وتقديم منتجات جديدة يحتاجها السوق, مع التأكيد علي أن هذه الشركة هي شركتهم هم ونجاحها يعتمد علي مدي شعورهم بالانتماء لها وبذل أكبر جهد ممكن لإنجاحها, وكان لهذا التحفيز دور كبير في تشجيعهم وتغيير ثقافة العمل لديهم خاصة مع ربط الحافز بالإنتاج. أما عن خطة التسويق, فقد التقينا بالمسئول عن التسويق بالشركة أيمن عواد الذي قال:
مع بداية الإنتاج التجاري وبعد اختبار جودة المنتج علي المركبات التابعة لشركات ومصانع الإنتاج الحربي وبعد أن أثبتت كفاءتها في مرحلة التشغيل التجريبي التي استغرقت حوالي3 شهور, دعونا التجار والموزعين لزيارة المصنع للتعرف علي مراحل الإنتاج ومراقبة الجودة, وحصلوا علي عينات من البطاريات لاختبارها, وبعدها بدأنا في تلقي طلبات التوزيع, وقد لاحظنا علي مدي الفترة السابقة منذ بداية التسويق التجاري زيادة ثقة المستهلك المصري في المنتج المحلي.
وعن فترة الضمان المتوافرة للبطارية وخدمات ما بعد البيع يقول عودة: حتي الآن نوفر فترة ضمان للبطارية لعام ضد عيوب الصناعة, وندرس حاليا إمكانية زيادتها لعامين, وأي مشكلة تظهر في البطارية يقوم المستهلك بالاتصال بالرقم الخاص بخدمة العملاء وهو(19827) وهو خط يعمل علي مدي24 ساعة, ليسجل شكواه ويتم دراسة الشكوي, فمن الطبيعي أن تكون هناك نسبة1 % من المنتجات معرضة للخطأ وفقا للمعدلات العالمية, وفي هذه الحالة يتم استبدال البطارية بأخري بدون دفع أي تكاليف. أما عن الإقبال علي نوعية معينة من البطاريات دون غيرها بقول عودة:
لاحظنا خلال الفترة الماضية الإقبال الأعلي علي بطاريات النقل الثقيل والمولدات, وذلك بحكم وجود المصنع بالقرب من طريق مصر الإسكندرية الزراعي, في وسط محافظات الدلتا, وهذا يعكس ثقة المستهلكين في جودة البطاريات وعمرها الافتراضي بالإضافة إلي سعرها المنافس قياسا بالبطاريات المستوردة, تليها في التوزيع بطاريات التوك توك, والمستهلك يمكنه الحصول عليها من منفذ البيع الخاص بالشركة في سور نادي قها علي بعد 500 متر من الطريق الزراعي.

أما عن سعر البيع فيبدأ سعر البطاريات الملاكي من793 جنيها قطاعي, أما بطارية
التوك توك فسعرها 543 جنيها, في حين يبدأ سعر بطارية سيارة نصف النقل من909 جنيهات حتي 1110جنيهات حسب مواصفات البطارية, بينما يبدأ سعر بطاريات النقل الثقيل من 2122 وحتي 2720 جنيها, أما عن سعر الجملة فيتم منح خصومات متنوعة حسب الكميات.
كان لـ الأهرام المسائي جولة داخل مصنع البطاريات, حيث التقينا مجموعة من الشباب العاملين في المصنع علي الماكينات يعملون في جد كل في تخصصه, واستقبلنا المهندس الكيميائي أحمد فهمي مدير إنتاج مصنع البطاريات, ليشرح لنا أولي مراحل إنتاج البطارية وهي مرحلة صب الشبك الرصاص, حيث يشرف علي 4 ماكينات لصب الشبك وتعمل كل ماكينة بطاقة 18 شبكة مزدوجة في الدقيقة, حيث تحتاج بطارية السيارة الملاكي إلي 60 شبكة من أكسيد الرصاص بنسبة99 %.

وتقول المهندسة دعاء أبو سكينة مسئولة مرحلة صب الشبك:
نقوم خلال هذه المرحلة بمراجعة الخامات المستخدمة في إنتاج الشبك والتأكد من سلامة المواصفات من ناحية الوزن والطول قبل دخولها مرحلة الصهر تمهيدا لصب الشبك.

ويستكمل المهندس أحمد فهمي شرح بقية مراحل الإنتاج قائلا:
المرحلة الثانية هي مرحلة خلط عجينة الرصاص عبر حاويات كبيرة تقوم بخلط الرصاص بالأحماض لتشكيل عجينة يتم صبها علي شبكات الرصاص وهي المرحلة الثالثة للإنتاج, أما المرحلة التالية فتتمثل في عملية تجفيف العجينة عبر أفران خاصة تخضع فيها العجينة لعملية تجفيف واختبار مدة كفاءتها وصلابتها, وتستغرق المرحلة من20:30 ساعة لاختبار العجينة طبقا لنوع كل بطارية. لتبدأ بعدها مرحلة التجميع الأولي للبطارية عبر ماكينة تقوم بقص الألواح المزدوجة وسنفرة الأطراف المعدنية, لتدخل بعدها الألواح مرحلة تظريف ورص, لتغليف الألواح السالبة بطبقة بلاستيكية لمنع تلامسها مع الألواح الموجبة لتلاشي حدوث قفلات في البطارية.
وفي مرحلة ملء البطاريات بالحامض, استقبلنا المهندس الكيميائي وليد بدر, ليشرح لنا عملية ملء البطاريات بحامض الكبريتيك عبر أحواض مملوءة بالحامض, ويتم توصيل البطاريات علي التوالي بكابلات متصلة بالشاحن الرئيسي, وتستغرق كل نوعية عدد ساعات معينة للشحن حسب سعتها ونوعها, لتأتي بعد ذلك مرحلة التبريد ثم اختبار البطارية عبر قطاع الجودة لمتابعة مستوي الحامض والفولت ودرجة الحرارة, ثم تدخل البطارية مرحلة التجميع النهائي, لتأتي بعدها مرحلة الغسيل والتغليف.
التقينا أيضا المهندسة الكيميائية صفاء محمود التي تعمل كمراقب جودة لمراحل الإنتاج, وعن مهمتها تقول:
أقوم بمراقية الجودة علي كل مراحل الإنتاج للتأكد من مطابقتها المواصفات قبل خروج البطارية من المصنع.

وعن طبيعة عمل السيدات داخل المصنع تقول المهندسة صفاء:
كنت بالأساس أعمل في المصنع الحربي للمنتجات العسكرية في قسم مراقبة الجودة, وهي المهمة التي تقوم بها البنات حيث لا نعمل في المراحل الفنية, ومع افتتاح خط إنتاج البطاريات تم تدريبنا علي مراقبة الجودة في المجال الجديد الذي كان غريبا علينا في البداية ولكنه لم يكن صعبا, لأن العمل في المصانع الحربية له طبيعة خاصة والعمل في مصنع البطاريات يكون سهلا بالنسبة لبقية التخصصات, وطالما أن الإنسان قادر علي العمل فهو يعمل ويخدم في أي مجال طالما في إطار تخصصه.
وفي نهاية جولتنا بالمصنع, التقينا المهندس أحمد عبد الجليل مدير الصيانة, والذي حدثنا عن إمكانات المصنع من المعدات والماكينات الحديثة قائلا:
طاقة المصنع48 ماكينة ما بين ماكينات صب وصهر وتبريد وفرز وشحن وعجن وتظريف, بالإضافة إلي ماكينات التعبئة والتغليف وروبوت خاص لنقل البطاريات الثقيلة الحجم مثل بطاريات الشاحنات النقل, ونقوم في قسم الصيانة بعمل كل أشكال الصيانة بشكل دوري وتوفير قطع الغيار سواء المحلي منها أو المستورد وذلك للحفاظ علي صلاحية الماكينات لأطول فترة ممكنة, كما نراعي في المصنع كل شروط السلامة والوقاية مثل الخوذات وماسكات التنفس المنقية للهواء, في التعامل مع الخامات المستخدمة في التصنيع لأنها بالأساس خامات خطرة, لذلك يتم إجراء كشف طبي وتحاليل بشكل دوري لكل العاملين للتأكد من نسبة الرصاص بالدم وعدم تجاوزها الحد المسموح به لدي العاملين للحفاظ علي حالتهم الصحية.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على