الجمعة 6 من ذو الحجة 1439 هــ  17 أغسطس 2018 | السنة 28 العدد 9973    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
الشمول المالي حلم البنوك المصرية
الخبراء‏:‏ يكافح الفقر ويساعد الطبقة المتوسطة ويحتاج إلي دراسة وبنية تحتية
ناهد خيري
17 أغسطس 2018
اعتبر عدد من خبراء الاقتصاد توجه الدولة لارتفاع عدد فروع البنوك العاملة للسوق المحلية المصرية إلي‏4118‏ فرعا خطوة مهمة ناحية تحقيق مساعي مصر

 لتحقيق الشمول المالي الذي نأمل أن يتحقق للاهتمام بشرائح كتيرة في المجتمع, خصوصا الشرائح المهمشة أو التي لا تجد منافذ مالية رسمية تناسب احتياجاتها من محدودي الدخل, خاصة المرأة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر, والأطفال والشباب وغيرهم; حيث يري البعض ما حدث قد يكون له تأثير كبير في المساعدة علي فكرة الشمول المالي, والسؤال الذي يطرح نفسه الآن, هل فكرة الشمول المالي أصبحت متاحة أكثر الآن؟
يري يحيي البطراوي الخبير المصرفي أن نظام الشمول المالي بالرغم من أهميته الكبيرة في التنمية الاقتصادية التي نريد الوصول إليها إلا أن تطبيقه يحتاج إلي استعداد كبير لكي نصل للهدف منه, ولكي تستفيد منه الفئة المستهدفة, وقال البطرواي: إن هيكل مرتبات العاملين في مصر منخفض جدا ونظام الشمول المالي يفرض نوعا من الخدمات قد لا يستطيع العميل التعامل معها بعد ذلك, ولهذا ولكي لا يكره العميل التعاملات المصرفية, لا بد من استعداد البنوك من خلال تطوير بنيتها التحتية للتعامل مع الملايين من العملاء, علي أن تكون بداية التعاملات المصرفية بدون مصاريف يتحملها العميل.
وكذلك لا بد من نشر الوعي المصرفي بين العملاء, وتطرق البطراوي إلي فوائد متعددة للشمول المالي منها اكتشاف القطاعات الصغيرة التي تستطيع عمل صناعات صغيرة ومساعدتها في عمل مشاريع وتجهيز هذه القطاعات للعمل.
من جانبها, تري الدكتورة يمن الحماقي خبيرة الاقتصاد, أن الشمول المالي يؤثر علي فرص النمو الاقتصادي في مصر, وأوضحت أن نسبة كبيرة من الناس غير معتادة علي التعاملات البنكية, ومازال التعامل النقدي هو المتسيد لديها, ولهذا كان قرار الحكومة والمجلس القومي للمدفوعات بجعل جميع معاملاتها إلكترونيا قرارا سليما لتطوير وتحسين تحقيق الشمول المالي.
يضاف له قرار ارتفاع عدد فروع البنوك العاملة للسوق المحلية المصرية إلي4118 فرعا.
وتطرقت الحماقي إلي دراسة من خلال بنك التنمية والائتمان الزراعي بحثوا فيها الطاقات الادخارية في الريف المصري, وأسفرت عن وجود طاقات كبيرة هناك, والبنك غير قادر علي الاستفادة منها أو توجيهها من خلال التسهيلات البنكية التي يمكن أن يقدمها لجذب العملاء. للأسف لم يصل الجهاز المصرفي في مصر لفئات عديدة.
ومن هنا تأتي أهمية الشمول المالي الذي نحتاج أن يكون واقعا علي الأرض يلمسه المواطن ويستفيد به, فلو وجد القطاع غير الرسمي فرصة للاستفادة من الخدمات البنكية سيتجه بقوة إلي القطاع الرسمي للحصول علي الخدمات المالية, وأكدت أن الشمول المالي إذا تم بشكل جيد يمكنه مكافحة الفقر ومساعدة تحويل القطاع غير الرسمي إلي قطاع رسمي ويمكن أن يكون وسيلة مهمة لتحسين دخل الطبقة المتوسطة.
ويقول محسن خضير الخبير المصرفي: إن ما حدث أمر جيد ويعد خطوة جيدة في طريق تحقيق الشمول المالي, ولكن الأمر يحتاج إلي إدراك الجهاز المصرفي للمشكلات التي تمر بها الدولة, خاصة أن هناك الكثير من المشكلات التي كان يمكن حلها بشكل فعال, وهي الارتباط القاعدي بماكينات الصرف التلقائي, نحن في حاجة إلي80 ألف ماكينة فضلا عن الانتشار في الداخل والخارج من خلال وحدات مصرفية فاعلة, وهو ما سوف يعمل علي تحقيق الترابط الحقيقي ما بين البنك ومجتمعه الذي يعمل فيه, خاصة أن هناك علاقات ارتباطية ما بين إمكانات البنك وبين إمكانات الفرص المتاحة في المجتمع كالبطالة التي يمكن القضاء عليها من خلال المشروعات التي يمكن أن تتكفلها, لدينا تجربة لطلعت حرب الذي أنشأ28 شركة متعددة من مصر للطيران إلي مصر للألبان والغزل والنسيج وغيرها, ورأينا كيف كان تأثيرها علي الاقتصاد القومي وهو ما نتمني أن نصل إليه.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على