السبت 22 من ذو القعدة 1439 هــ  4 أغسطس 2018 | السنة 28 العدد 9960    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
االجامعات الخاصة تحطم أحلام ذوي الإعاقة في الكليات العلمية
عبد الرحمن عبادي
4 أغسطس 2018
بعين واحدة كافح محمد طارق طنطاوي ابن الـ‏18‏ عاما للوصول إلي حلمه في الالتحاق بكلية الصيدلة وكاد يقترب من تحقيق حلمه بتفوقه في الثانوية العامة وحصوله علي‏90.2%‏

 إلا أن واقع المجاميع الجنونية حرمه من الالتحاق بتلك الكلية في الجامعات الحكومية, فقررت أسرته التقدم إلي الجامعات الخاصة لتحقيق حلمه, لكنه اصطدم هذه المرة بإعاقته التي رأي القائمون علي تلك الكليات أنها ستعوقه عن الدراسة بكليات المجموعة الطبية.

محمد طارق ليس سوي نموذج من مئات الحالات التي لم تتحقق أحلامهم علي ارض الواقع بسبب إعاقتهم ورفض قبولهم لدراسة بعض التخصصات رغم إثبات تفوقهم وقدرتهم علي منافسة زملائهم الطبيعيين في مختلف مراحل الدراسة بالتعليم الأساسي حيث ترفض الجامعات المصرية سنويا قبول بعض الطلاب ذوي الإعاقات في بعض البرامج الدراسية وتقصر قبولهم علي كليات بعينها رغم القرارات الوزارية ولجان التظلمات التي شكلها المجلس الأعلي للجامعات لفحص تلك الحالات, وإذا كانت هناك فرصة أمام بعض هؤلاء الطلاب في القيد ببعض كليات الجامعات الحكومية فإن الوضع مختلف في الجامعات الخاصة التي لا توجد بها قواعد واضحة للتعامل مع تلك الفئات.
ورغم تراجع الشكاوي إلي حد بعيد ببعض الكليات الجامعية الحكومية من حرمان ذوي الإعاقات من الالتحاق بالكليات العملية وفي مقدمتها كليات المجموعة الطبية والهندسية وكليات العلوم في ظل التوجيهات الرئاسية بدمج ذوي الإعاقات في المجتمع وبعد تضمين القرارات الوزارية المنظمة للقبول بالجامعات الحكومية قواعد واضحة في هذا الشأن فإن البعض لا يزال يتعنت في تطبيق تلك القرارات ويقطع الطريق أمام تحقيق الطلاب أحلامهم في القبول بها علما بأن القواعد المنظمة لقبول ذوي الإعاقات بالجامعات الحكومية وضعت هؤلاء الطلاب موضع التقدير وكافأتهم علي كفاحهم وإصرارهم علي مواصلة التعلم باستثناءات في القبول بالكليات النظرية حيث يسمح للطلاب المكفوفين الالتحاق بكليات الآداب ودار العلوم والألسن والحقوق والخدمة الاجتماعية كما يسمح لأصحاب الإعاقات الجسدية الأخري الالتحاق بكليات الآداب والحقوق والتجارة بحد أدني50% من المجموع الكلي لدرجات الثانوية العامة ويكون قبولهم مباشرة عن طريق الجامعة الواقعة في نطاقهم دون التقدم لمكتب التنسيق ويكون ذلك بعد العرض علي لجنة طبية ثلاثية تقرر موقفهم
أما الطلاب الذين يرغبون في القبول بباقي الكليات الجامعية, خصوصا العملية فيسمح لهم بالتقدم إلي مكتب التنسيق والتنافس مع باقي زملائهم وفقا للمجاميع الحاصلين عليها مع اشتراط قدرتهم علي الوفاء بمتطلبات الدراسة وهو الشرط التقديري الذي يخضع لاختلاف الآراء, وفي هذا الصدد شكل المجلس الأعلي للجامعات لجنة ثلاثية مركزية مقرها جامعة عين شمس لفحص التظلمات من رفض التحاق هؤلاء الطلاب.. لكن هذا الوضع لا يمتد إلي القبول بالجامعات الخاصة التي لا تحكمها قواعد مماثلة.
اللافت أنه مع كل تلك الضمانات التي تم الانتباه إليها مؤخرا لقبول تلك الفئات المجتمعية المكافحة فإن لجان التظلمات لا تنظر إلي تطور العلم في اختراع أدوات مساعدة تساعد هؤلاء الطلاب علي الوفاء بمتطلبات الدراسة بتلك الكليات حيث كانت من بين الحالات التي تم رفضها العام الماضي طالبة بسبب ضعف البصر رغم استعانتها بعدسة متطورة تساعدها علي الوفاء بمتطلبات الدراسة بتلك الكلية.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على