الأربعاء 12 من ذو القعدة 1439 هــ  25 يوليو 2018 | السنة 28 العدد 9950    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
طهران تتلاعب بمستقبل بغداد
محمد حامد‏-‏ باحث في العلاقات الدولية
25 يوليو 2018
مع بداية الشهر الجاري اندلعت في البصرة جنوبي العراق تظاهرات الاحتجاجية علي تدني مستوي الخدمات وظاهرة انقطاع الكهرباء والمياه وايضا تدهور مرافق الصحة والتعليم وانتشار الفساد الذي ينخر من الاقتصاد وتاتي هذه الاحتجاجات في ظل ازمة سياسية تمر بها البلاد منذ اعلان نتائج الانتخابات العراقية الشهر الماض‏.‏

إذن فلا يمكن الفصل بين المظاهرات الحالية ونتائج الانتخاباتوالتي اظهرت انتصار قائمة التكنوقراط وهي قائمة سائرون بقيادة التيار الصدري والمتحالف مع التيار الليبرالي والشيوعيبحصوله علي54 مقعداوخفوت حلفاء ايران في العراق الامر الذي فسر بتراجع النفوذ الايراني في العراق خاصة مع فقدان قائمة نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق لاكثر من25% من مقاعدها وايضا عدم قدر قائمة نصر العراق بقيادة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي علي تحقيق اغلبية مريحة تمكنه من الاستمرار في منصبه وعدم قدرة الحشد الشعبي والذي شارك في الانتخابات العراقية عبر ذراعه السياسي فتح العراق والذي يستنسخ تجربة حزب الله اللبناني والذي اقتحم المجال السياسي بعد الانسحاب السوري من لبنان


وعلي الرغم من ان الشعب العراقي قال صوته وعبر عن قراره السياسية من خلال انتخابات نزيهة شهد العالم لها بذلك ولكن بدات الامور تتبدل بعد هزيمة النفوذ الايراني في الانتخابات او بالاحري نتائح الانتخابات لم ترض نظام الملالي فبدأ في تحريك حلفائه داخل الدولة العميقة لعرقلة الحسم في نتائج الانتخابات البرلمانية عبر المطالبة بالحساب اليدوي وليس الالكتروني بالاضافة لحرق الاماكن التي يتحفظ بها علي الاوراق الانتخابية.

اولا: العراق اشكالية الفساد ومعوقات التنمية
احتاجاجات البصرة والتي اشتعلت كالنيران في الهشيم اكبر دليل علي الوعي السياسي الذي اصبح يتمتع به المواطن العراقي وعلي دراية كبيرة بفساد الطبقة السياسية التي ورثت الحكم بعد الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق وانها اصبحت فسادا من نظام صدام حسين والذي كان يستخدم ورقة التنمية والخدمات في مواجهة المناطق غير الطيعة لحكمه كانت للبصرة النصيب الاكبر من ذلك وعلي الرغم من تعاقب الحكومات من اياد علاوي مرورا بالماكي وصولا للعبادي مازالت مناطق كثيرة في العراق تعاني من التهميش الاجتماعي ولم تحصل علي نصيبها من التنمية بالاضافة الي استخدام ورقة التنمية هذه المرة في مواجهة المناطق السنية.

المواطن العراقي عول وراهن علي الانتخابات الاخيرة لتغيير دفة المسار الذي يتجه له العراق منذ اكثر15 عاما بعد سقوط نظام صدام حسين حيث نتائج الانتخابات اظهر نوعا من الغضب من الطبقة السياسية الحالية وبخاصة حزب الدعوة العراقي وهو حزب ذو مرجعية دينية تمخض عنه اثنان من رؤساء وزراء العراق خلال السنوات الماضية وهناك تحليلان يفسران ما يحدث العراق

(أ): ان هذه التظاهرات مفتعلة من حلفاء ايران في العراق والذين تلقوا هزيمة موجعة في الانتخابات مثل نوري المالكي الذي يعتبر الخاسر الاكبر من الانتخابات وخرج خالي الوفاض من الانتخابات والهدف اسقاط العبادياو ان لا تخرج اي حكومة عراقية مقبلة من النفوذ الايراني علي الرغم من نتائج الانتخابات الاخيرة.

(ب): في رأييكانت التظاهرات عفوية للغابة وتعبر عن غضب الشارع العراقي دون اي غطاء سياسي بعكس التظاهرات التي حدثت في السنوات الماضية فالبطالة وتدني الخدمات وانتشار الفساد والبيروقراطية ازمات اصبحت تهدد تماسك العراق مثل الارهاب الداعشي الذي انتصر عليه العراق مع نهاية العام الماضي و اذا كانت المظاهرات عفوية فايران تستغلها وتطوعها لمصالحها ليبقي العراق رهينة لها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على