الأثنين 19 من رمضان 1439 هــ  4 يونيو 2018 | السنة 28 العدد 9899    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
العالم المصري د‏.‏ هاني سويلم لـالأهرام المسائي‏:‏
الشمس ومياه البحر حلم مصر وثروتها
هناك عزيمة من مؤسسات الدولة علي تحقيق التنمية المستدامة وتحديثها يؤكد أنها ليست مجرد أداء واجب
حوار‏:‏ نادية عبد الحليم
4 يونيو 2018
قال العالم المصري الدكتور هاني سويلم‏,‏ أستاذ إدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة في جامعة آخن الألمانية‏:‏ إن الطاقة والمياه والغذاء وحدة واحدة لا يمكن الفصل بينها‏,‏ فلا يمكن مواجهة أي مشكلة في أي قطاع منها بمنأي عن الآخر‏,‏ وأن الوضع المائي في مصر أصبح يتطلب تكاتف جميع الجهات‏,‏لا الحكومة وحدها‏,‏ ووصف العالم المصري اتجاه الدولة لتحلية المياه بالخطوة المهمة وأنه لا بديل عنها‏,‏ وعلي البحث العلمي التوصل إلي تكنولوجيا مصرية تجعلنا نوظف الطاقة المتجددة في تحلية المياه من أجل إنتاج الغذاء في دائرة مغلقة لا تلوث البيئة‏,‏ ولا ينتج عنها أي مخلفات بأقل تكلفة في ظل مبدأ يعمل به العالم كله الآن‏,‏ وهوإنتاج أكثر بموارد طبيعية أقل‏,‏ أي إنتاج غذاء بأقل مياه وطاقة مما كان يحدث في الماضي‏,‏ وهوما يدعونا أيضا إلي اتباع طرق الزراعة التي تعمل علي إنتاج المحاصيل بكميات مياه أقل‏,‏ مؤكدا أن الصوب الزراعية هي مستقبل الزراعة‏,‏ وينبغي التوسع فيها‏,‏ مع الاتجاه إلي إنتاج المحاصيل والسلع الغذائية ذات الاستهلاك المحدود للمياه‏,‏لاسيما التي تتمتع بعائد دولاري كبير‏,‏ إذ آن الأوان لوضع المياه الافتراضي

ثم نقوم باعتبار استهلاك المنتجات للمياه أحد العوامل التي تحدد المنتجات التي نستوردها ونصدرها بحيث نستورد المنتجات التي تستهلك لإنتاجها كميات كبيرة من المياه, ونصدر المنتجات ذات العائد الدولاري المرتفع والاستهلاك المحدود في المياه.

وأضاف أن مستقبل مصر هو أن تصبح مركزا إقليميا للطاقة في إفريقيا والشرق الأوسط, وأنها لديها القدرة والإمكانات لتحقيق ذلك,خاصة بعد إقامة مشروع الطاقة الشمسية بنبان بأسوان التي تعد أكبر تجمع لمحطات الطاقة الشمسية علي مستوي العالم, وأكد د.سويلم أن الإصلاح الإداري ينبغي أن يستند إلي الدمج الفكري لا الهيكلي عبر إنشاء مراكز الفكر الإستراتيجي'

..وإلي الحوار:

كيف تري الوضع المائي في مصر؟ وكيف تكون البداية الحقيقية لمواجهة المشكلة؟
ــ أصبحنا تحت خط الفقر المائي, وهو أمر أصبح معروفا ومكررا للجميع, وكل يوم يمر ننزل تحت خط الفقر المائي أكثر بطبيعة الحال, لأن في كل يوم هناك مواليد جدد, وكلما ازداد عدد السكان كلما قلت الكمية المتاحة لكل فرد بالتبعية, ولذلك أترجم دائما أي زيادة سكانية إلي نقص في المياه! ويحتاج الوضع المائي الآن إلي تكاتف جميع الجهات, فالأمر ليس كما يعتقد الكثيرون يقتصر علي الحكومة وحدها, إنما هو مسئولية الأشخاص العاديين, جنبا إلي جنب القطاع الخاص والمجتمع المدني, ومن الضروري أن نلتفت إلي الفلاح المصري, فهو يحتاج إلي مزيد من الاهتمام والتوعية, أما الخطوة الأولي الأساسية فتكمن في أن نعي جيدا طبيعة العلاقة الوثيقة بين الغذاء والمياه والطاقة كي نستطيع حل أي مشكلة تتعلق بأي من هذه القطاعات الثلاثة.

كيف؟
ــ. إن الطاقة والمياه والغذاء وحدة واحدة لا يمكن الفصل بينها, فلا يمكن حل أي مشكلات في أي قطاع منها بمنأي عن الآخر, ذلك أن المياه لا تتجسد فقط في تلك المياه التي نراها تسير في النهر, لكن هناك أيضا المياه الموجودة في المنتجات الغذائية والمحاصيل الزراعية, علي سبيل المثال إن إنتاج كيلو لحم يستلزم15 ألف لتر مياه, وهي المياه اللازمة لزراعة علف الماشية وغير ذلك من المياة المطلوبة في جميع المرحل حتي نصل إلي اللحوم, وفي ظل عجز المياه سوف نحتاج إلي الطاقة, لأن التكلفة الرئيسية لتحلية المياه مثلا تعتمد علي تكلفة الطاقة التي تبلغ40% من تكلفة عملية تحلية المياه, وهذا المثال فقط لتوضيح العلاقة بين المياه والطاقة والغذاء..

في ظل استهلاك الزراعة ما يزيد علي80% من مياه مصر, ما الخطوات التي ينبغي اتخاذها في مجال الزراعة؟
ــ لا بد أن نضع خريطة لكل المحاصيل والمنتجات الغذائية التي يتم إنتاجها في مصر, ويتم في إطارها حصر المنتجات التي تستهلك كميات مرتفعة من المياه, لكي نقلل من إنتاجها, والاعتماد علي استيرادها بدلا من ذلك, في مقابل زراعة المحاصيل وإنتاج السلع الغذائية التي تستهلك كمية محدودة من المياه, لاسيما تلك التي تتمتع بعائد دولاري كبير مثل زراعة الزيتون وإنتاج زيت الزيتون والأنواع المختلفة من التمور لأغراض التصدير والنباتات العطرية والطبية, ولا يكفي الزراعة فقط ولكن علينا أن نصنع كل ما ننتج من مواد زراعية لتوفير فرص عمل إضافية وضمان قيمة مضافة ورفع العائد من العملة الصعبة.

وإلي أي مدي أصبح من الضروري تغيير نظم الزراعة لتوفير المياه؟ وكيف؟
ــ لا بديل عن اتباع طرق الزراعة التي تتيح إنتاج المحاصيل بكميات مياه أقل, فلا بد من اتباع الطرق التي تقلل المحتوي أو البصمة المائية للمنتج الذي أقدمه, ذلك أنه بعد انتقال العالم من الري السطحي إلي الري بالتنقيط والري بالرش, انتقل مرة أخري في ظل ندرة المياه إلي ما يعرف بنظام الأكوابونيكس, والهيدروبونيكس, والأكوابونيكس عبارة عن صندوق مغلق أو دائرة مغلقة من جميع الجهات, ويحوي ماء فقط, فلا توجد تربة به, وينمو فيه النبات ومن هنا نحقق التحكم الكامل في كمية المياه المستخدمة, أما الهيدروبونيكس فهو يعتمد علي استخدام كمية من المياه في الاستزراع السمكي, ونحول مخلفات السمك ــ بالمياه نفسها التي استخدمتها في البدايةــ كغذاء لمحاصيل مختلفة, ثم أرجع المياه مرة أخري للأسماك, التي تخرج مخلفات تذهب للنبات فيتغذي عليها اعتمادا علي المياه نفسها, وهكذا أجعل المياه في دائرة مغلقة, ورغم ذلك طوال الوقت أنتج منها السمك والمحاصيل, وبذلك أستطيع أن أوفر في استهلاك المياه بنسبة تصل إلي90%, بخلاف إنتاج الأسماك.

كيف تري اتجاه الدولة للصوب الزراعية؟ والاستثمار فيها؟
ــ هناك مبدأ يعمل به العالم كله الآن, وهو أن مستقبل البشرية في أن ننتج أكثر بأقل ما هوممكن.. أي أقل في كل شيء, وإذا ما طبقنا ذلك في مجال الزراعة فإنه يعني أنه لا بد أن ننتج الغذاء بمياه أقل وطاقة أقل, وهو ما يتحقق تماما في الصوب الزراعية; حيث يمكن إنتاج الغذاء بأقل كمية مياه ــ بجانب ما أشرنا إليه وهو الأكوابونيكس والهيدروبونيكس ـ ومن هنا تعد الصوب الزراعية هي مستقبل الزراعة لأننا هنا ندع الأفدنة جانبا, ونتحدث بالإنتاجية, ومن هنا يعد الاستثمار فيها ضروريا.

لكن لدينا ثقافة سلبية عن الصوب الزراعية من حيث إن منتجاتها ضارة بالصحة؟
ــ ليس للصوب الزراعية في حد ذاتها أي علاقة بهذه الأضرار, إنما الضرر يأتي لعوامل أخري مثل نوع السماد, وهل يتم الاعتماد علي المواد الكيماوية أم لا, فمحاصيل الصوب مثلها مثل أي زراعة' علي الطريقة التي تزرع بها', والعالم كله اصبح يعتمد علي الصوب الزراعية,وعلي وسائل الإعلام تغيير الكثير فيما يتعلق بثقافة الشعب تجاه المياه والزراعة.

وكيف تري سياسة مصر وجهودها تجاه تحلية المياه؟
ــ أتفق تماما مع سياسة الدولة في اتجاهها لتحلية المياه, وهي خطوات مهمة ولا بديل عنها, في ظل زيادة عدد السكان والفقر المائي كما أوضحنا, ومن أهم الخطوات في هذا المجال هو محطة اليسر لتحلية مياه البحر بمدينة الغردقة, لتكون ضمن أكبر محطات المنطقة,وفي مجال تحلية المياه تبرز أهمية البحث العلمي, للوصول إلي تحلية تعمل بالطاقة المتجددة توفيرا للطاقة وحفاظا علي البيئة, كما أنه علي البحث العلمي أن يصل إلي طرق علمية تجعل عملية إنتاج الغذاء دائرة مغلقة لا تسبب أي أضرار للبيئة بسبب عدم خروج أي سوائل أو مخلفات وهوما نطلق عليه ــZero-liquiddischarge, حيث يتم استغلال الطاقة الشمسية في عمليات التحلية ويتم استخدام المياه التي تمت تحليتها في إنتاج المحاصيل الزراعية بالطرق الحديثة كالأكوابونيكس ويتم استخدام مخلفات التحلية في إنتاج منتجات أخري تجعل الدائرة مغلقة ولا تلقي بأي مخلفات ملوثة للبيئة, بل علي العكس تنتج عدة منتجات ذات قيمة اقتصادية, ومعظم هذه الخطوات معروف لدينا وبعضها ما زال في طور البحث العلمي الذي يتطور بسرعة في هذا المجال.

توصل العلم بالفعل إلي تكنولوجيا تحقق ذلك فلماذا لانأخذ بها؟!
ــ لأن ما توصل إليه الآخرون مكلف جدا بالنسبة لنا عند محاولة تطبيقه في مصر, ونحن في حاجة إلي حلول بتكلفة أقل تتيح لنا إنتاج غذاء بجدوي اقتصاديه وصديقة للبيئة. ولذلك الأمر يحتاج إلي تكاتف الجهود لتطوير البحث العلمي الهادف إلي الوصول إلي تكنولوجبا مصرية جديدة قادرة علي الخروج بنا من الأزمة, وهو جانب له أهميته القصوي.

لكن البحث العلمي يتطلب سنوات طويلة للوصول إلي مثل هذه التكنولوجيا في حين أن قضية المياه لا تتحمل الانتظار؟
ــ صحيح, ولذلك فإنه حين يتعلق الأمر بقضايا استراتيجية مصيرية في تاريخ الدولة مثل قضية المياه, فإنه ينبغي التعامل مع البحث العلمي بشكل عاجل وغير تقليدي,لأن الأمر لا يحتمل أن ننتظر عشرات السنين كي نصل إلي نتائج, ومن هنا لابديل في مواجهة مثل هذه القضايا عن تنفيذ ما يسمي بـتكليفات بحثية أي أن يتم اختيارباحثين محددين تتشكل بهم مجموعات بحثية ــ باحثين ذوي سمعة وخبرة علمية وبحثية عظيمة ومعروفة للجميع, كل في مجاله ــ ويتم تحديد المشكلة ومنحهم الإمكانات المطلوبة وفترة زمنية محددة مع الإشراف.

وكيف تري الجهود في مجال توليد الطاقة الشمسية؟
ــ إن أعلي سطوع للشمس في العالم موجود في جنوب مصر, ونجحت الدولة في استغلال ذلك مؤخرا, خاصة بعد إقامة مشروع الطاقة الشمسية بنبان بأسوان, أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط علي أرض قرية( بنبان) وافتتاح المرحلة الأولي منه, حيث يستهدف المشروع إنتاج2000 ميجا وات من الكهرباء. وأشادت به الدوائر العلمية في ألمانيا. إذن ينتظر أن تصبح مصر سوقا واعدة في تصدير الطاقة لإفريقيا والعالم؟
ــ مستقبل مصر هوأن تصبح مصدرا للطاقة في إفريقيا والشرق الأوسط, ومصر لديها القدرة والإمكانات لتوصيل الطاقة لأماكن مختلفة في العالم, سواء من حيث الأماكن الأكثر سطوعا كما أشرت أو الخبراء أوالكفاءات البحثية, وأؤكد أنه كلما اعتمدنا علي الطاقة المتجددة كلما أصبحنا أكثر اتجاها للتحول بالفعل إلي مركز للطاقة في إفريقيا والشرق الأوسط, وهو ما يرتبط به تحقيق أهداف أخري عديدة منها العمل علي الإقلال من الاعتماد علي السدود في أي منطقة من المناطق, لاسيما أن السدود دائما ما تتسبب في نشوب التوتر والمشكلات, كما أن اعتمادنا علي الطاقة المتجددة وقدرتنا علي تصدير طاقة للدول المختلفة, يعني أننا سندخل سوق الطاقة بقوة, وهو ما يؤدي بدوره إلي التحكم في الأسعار, أي أنه من الممكن أن نقول ذات يوم إن الطاقة المصرية أقل سعرا من بناء أي سدود.

كيف تري سبل التعاون مع السودان باعتبارها سلة الغذاء لإفريقيا؟
ــ أري أن سياستنا الخارجية اختلفت, وأصبحت أكثر انفتاحا للتعاون مع السودان ومختلف دول حوض النيل, وأري أن الأمر يقتضي تعاونا أكبر وأكثر اتساعا, ذلك أن مستقبلنا مع إفريقيا وسائر دول الجنوب. وهذه الدول تدرك تماما أهمية مصر لإفريقيا, مثلما ندرك أهمية إفريقيا لمصر. ونحن نسير الآن علي الطريق الصحيح, من خلال اتباع سياسة النظر للمستقبل والتعاون طويل الأمد بمعني أننا نعمل علي التعاون بآفاق واسعة في مجالات التعليم والصحة والزراعة والري ومساعدة الدول الإفريقية دون البحث عن مكاسب سريعة أو قصيرة المدي.

تقوم وزارة التخطيط بتحديث إستراتيجية التنمية المستدامة.. رؤية مصر2030 فما أهم المحاور التي يجب تحديثها في مجالات الماء والغذاء والطاقة؟
ــ أود أولا أن أؤكد أن إطلاق مصر إستراتيجية للتنمية المستدامة وكونها من أوائل الدول التي حرصت علي ذلك إنما يمثل نقلة كبيرة ومهمة, والدليل علي ذلك أن ممثلي المنظمات الدولية كالأمم المتحدة في افتتاح مؤتمر بيوفيجين الذي عقد مؤخرا بمكتبة الإسكندرية أكدوا جميعا في كلماتهم أن مصر من خلال هذه الإستراتيجية أصبحت تتكلم لغة العالم, كما أنها تتبني فكرا عصريا, ويزيد من أهمية ذلك أنها لم تطبق نسخة من الإستراتيجية إنما قالت لدي رؤيتي الخاصة بي, والرائع أنها لم تكتف بذلك إنما تعمل علي مناقشتها وتحديثها وفقا للمستجدات, وهو ما يؤكد أنها ليست مجرد أداء واجب أو واجهة, إنما هناك بالفعل عزيمة من مؤسسات الدولة علي تحقيق التنمية المستدامة. أري ضرورة إعادة هيكلة المراكز البحثية التابعة للوزارات المختلفة لأنه لا بد من الالتزام بحل مشكلات المياه والطاقة والغذاء في مصر فلا بد من ربط الميزانيه البحثية بالإنتاج البحثي ومتابعة نتائج الأبحاث, وما قدمته من حلول عملية قابلة للتنفيذ وللتحديات التي تواجه الدولة, فالتقييم الدوري إعتمادا علي المعايير الدوليه المتعارف عليها مع اتباع أساليب علمية في المكافآت سيجعل هناك حراكا ونقلة نوعية في تحويل البحث إلي أداة لحل مشكلات المجتمع ومصدر للدخل القومي علي المدي الطويل.

كيف يمكن إيجاد مثل هذه العلاقة علي أرض الواقع؟هل الحل في دمج بعض الوزارات أوالهيئات؟
ــ لا, لأن المطلوب هوالدمج الفكري وليس الهيكلي, إذ أن دمج الوزارات من شأنه أن يؤدي إلي مزيد من البيرواقراطية, وتضارب الصلاحيات, إنما الحل هوفي تطبيق مفهوم ما يعرف باسم مراكز الفكر الإستراتيجي أي أنه في إطار تحديث الرؤية ينبغي الدفع بوزارات الري والطاقة والزراعة للعمل كل في تخصصه ومجاله ـ وهومايمثل البعد الرأسي علي أن يتم التنسيق الكامل بينها للوصول إلي حلول للمشكلات, وهو ما لايمكن أن يتم بدون جهة مهمتها أن تفكر للوزارات الثلاث التي عليها التنفيذ, بحيث تنتهي الكثير من حالات التعارض والتناقض بينها والتي تعوق حل المشكلات, وهذه الجهة هي مراكزالفكر التي تضم نخبة الخبراء والعلماء, علي أن يكون لهم دور فاعل وملزم لا مجرد أعداد تقبض في نهاية الشهر عن حضورها لجلسات العمل!, وهذه المراكز ليست اختراعا إنما أسلوب عملي وعلمي تتبعه دول العالم بمسميات مختلفة عضو فلكل مؤسسة العقل الذي يفكر لها,,وأنا شخصيا علي سبيل المثال في ألمانيا عضو في مجلس تدويل البحث العلمي والتعليم الألماني الذي يضم30 شخصية من التخصصات المختلفة مهمتهم تحديد سبل تصدير ألمانيا للبحث العلمي والتعليم, ووضع الأفكار لينفذها صناع القرار. فما بالنا بقضايا عاجلة وإستراتيجية مثل المياه والغذاء والطاقة؟!

كيف تري الاهتمام الآن بالاستفادة من علماء الخارج في مواجهة القضايا المختلفة؟
ــ هناك إصرار وعزيمة للاستعانة بالعقول المصرية والباحثين, ومؤسسات الدولة تهتم بعقد لقاءات معهم, والاهتمام بكل ما يقدمونه من أبحاث ورؤي وإخضاعه للدراسة وإمكان التطبيق, ونري ذلك أيضا في المؤتمرات العديدة التي تعقدها لعلمائها ومنها مصر تستطيع بجانب مؤتمر مثل بيوفيجين الذي عقدته مكتبة الإسكندرية مؤخرا وأشكرها عليه, وهذا الاهتمام مؤثرا للغاية, وهو ما لم نكن نشعر به من قبل بدون مبالغة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على