الأحد 11 من رمضان 1439 هــ  27 مايو 2018 | السنة 28 العدد 9891    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
فرج عبدالفتاح‏:‏ تسهم في زيادة فرص العمل‏..‏ والمواطن المستفيد الأول
وليد الأدغم
27 مايو 2018
قال الدكتور فرج عبدالفتاح‏,‏ استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة‏,‏ إنه خلال الفترات الماضية كانت مصر تلجأ لشركاء التنمية للحصول علي مصادر تمويل‏,‏ من أجل تغطية عجز الموازنة‏,‏ وان كان هذا الوضع قد تغير بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية‏,‏ حيث اصبح جزءا كبيرا من هذه التمويلات موجها لمشروعات تنموية تدر عائدا مستقبلا بحيث يسدد الاقساط والقروض‏,‏ فضلا عن توجيهه إلي قطاعات حيوية تهم المواطن المصري كالتعليم والصحة‏.‏

واضاف أنه بعد الاعلان عن وجود فائض أولي في موازنة العام المالي الجديد, فمن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة توجيه هذه التمويلات إلي قطاعات استثمارية وخدمية, تساعد علي جذب الاستثمارات, وتعود بالنفع علي المواطنين حيث إن المواطن المستفيد الأول. وأشار إلي أن توجيه هذه التمويلات إلي مشروعات البنية التحتية يعد افضل استثمار لها, موضحا أنه كلما كانت لدينا بنية تحتية جيدة, فهذا يساعد علي زيادة حجم الاستثمارات مما يسهم في رفع معدلات النمو, وزيادة فرص العمل وتراجع معدلات البطالة.
ومن جانبه قال محمد دشناوي, الخبير الاقتصادي, ان وجود فجوة تمويلية بين حجم الاستثمارات التي تسعي إليها الدولة وبين محدودية مواردها جعلها تلجأ إلي مؤسسات التمويل لتغطية هذه الفجوة التمويلية, مشيرا إلي أن الاستغلال الأمثل للقروض والمنح التي تحصل عليه مصر, يساعد بشكل كبير في زيادة قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسسات التمويل الدولية,
وأكد ان الفترة الماضية شهدت استغلالا جيدا لهذه المنح والقروض, ولم يقتصر الأمر فقط علي توجيهها لقطاع الموازنة العامة للدولة من أجل سد العجز الموجود بها, ولكن من خلال توجيهها للعديد من المشروعات الاستثمارية التي تدر عائدا علي الدولة يساعدها في سداد هذه التمويلات وفوائدها. وأضاف أن الفترة المقبلة تحتاج إلي زيادة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة, وتوجيه جزء من التمويلات اليها, خاصة أن هذه المشروعات كانت سببا رئيسيا في نهوض العديد من اقتصاديات الدول الأخري, مثل الصين والهند وماليزيا, بل جعلتها من اقوي الاقتصاديات في العالم. واوضح أن الفترة الماضية كان هناك اهتمام واضح من جانب الدولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة, وذلك من خلال المبادرة التي اطلقها البنك المركزي خلال عام2016, لتوفير200 مليار جنيه قروضا من البنوك لهذه المشروعات, بمعدل فائدة قليل لايتجاوز5%, ما اتاح الفرصة أمام قطاع عريض من الشباب في الحصول علي هذا القرض وتنفيذ مشروعه, مؤكدا ان القطاع غير الرسمي ماهو إلا عبارة عن مشروعات الصغيرة, وبالتالي فإن مساعدة الدولة للشباب علي اقامة مشروعاتهم تحت مظلتها يضمن الاستفادة من هذه المشروعات في رفع معدلات النمو.
وقال الدكتور عبدالرحمن عليان, الخبير الاقتصادي, أن الفترة الماضية شهدت توجيه التمويلات الخارجية الي قطاع مشروعات البنية التحتية ودعم الموازنة, مشيرا إلي أن هذه المشروعات قد أتت ثمارها بالفعل, واصبح هناك حجم هائل من الطرق الممهدة والتي ربطت المحافظات بعضها البعض, مما ساعد المستثمرين علي اقامة مشروعاتهم, وزاد حجم تأسيس الشركات والاستثمارات خلال الفترة الماضية. واضاف أن الوقت قد حان للاستفادة من هذه التمويلات من خلال توجيهها إلي القطاعات الخدمية التي تهم المواطنين بالدرجة الأولي, موضحا ان قطاع الاسكان يعد من القطاعات ذات الأولوية للمواطنين, وان توفير السكان المناسب بالأسعار التي تستطيع كل فئة من فئات الشعب الحصول عليه يعد أمرا ضروريا.
وتابع: يأتي من بعد ذلك القطاعات الخدمية الاخري والتي لاتقل بحال من الأحوال أهمية عن القطاع السابق وهما قطاعا التعليم والصحة, خاصة أن هذين القطاعين لم يأخذا نصيبهما من الاهتمام طوال الفترات الماضية, علي الرغم من اهميتهما لنا جميعا, مؤكدا أن توجيه التمويلات إليهما سيعود بالنفع علي المجتمع ككل, فضلا عن قطاع الصرف الصحي الذي يحتاج بالفعل إلي زيادة الاهتمام به لتغطية اكبر قدر من قري ونجوع مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على