الأحد 30 من جمادي الآخر 1439 هــ  18 مارس 2018 | السنة 28 العدد 9821    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
لن نعدم خيرا من رب يضحك
د‏.‏ ناجح إبراهيم
18 مارس 2018
‏>‏ لن تتأهل لحياة سعيدة راضية حتي تضبط علاقتك بخالقك سبحانه‏,‏ وتضبط كذلك علاقتك بالمخلوقين‏,‏ أي تضبط علاقتك بالسماء والأرض معا‏,‏ وهذه عدة نصائح لضبط علاقتك

> الرجاء في الله, فقد قيل لأعرابي:إنك ميت فقال: ثم إلي أين ؟ قيل له إلي الله تعالي فقال:ما وجدنا الخير إلا من الله أفنخشي لقاءه, وهذا مصداق قول عمر بن الخطابلن نعدم خيرا من رب يضحك وأضيف إلي ابن الخطاب أننا لن نعدم خيرا من رب يرحم ويعفو ويصفح ويتوب ويتغافل ويستر ويمهل.
> اغتنام أوقات العبادة المثلي, فقد كان عمر الفاروق يقولالشتاء غنيمة العابدوهذا صحيح, فالليل طويل للقيام,والنهار قصير للصيام,والمطر ينزل للدعاء, والأسر مجتمعة متآلفة متواصلة في دفء البيوت,والجو هادئ للقرآن وذكر الله,والصخب قليل نادر لمن يطلب العلم.
> الثقة في رزق الله:- وهذا يعصمك من معصية الله طلبا للرزق أو حرصا علي عدم زواله, فإن لم تعرف عنوان رزقك فلا تخف,لأن رزقك يعرف عنوانك, فإذا لم تصل إليه فهو حتما سيصل إليك, وعليك فقط السعي الصحيح إليه.
> الرضا عن قدر الله وقضائه حتي وإن كان مؤلما, فقد قال حكيم كنت أبكي لأنني أمشي بدون حذاء, ولكنني توقفت عن البكاء عندما رأيت رجلا بلا قدمين ووجد أحد الصالحين رجلا مقطوع الرجلين يذكر الله ويحمده, وقال علي أي شيء تحمده وأنت في هذه الحالة ؟ فرد عليه أحمده لأنه ترك لي لسانا يذكره وقلبا يعرفه ويحبه سبحانه. وقد قال أحد الحكماء ليس كل سقوط نهاية, فسقوط المطر أجمل بداية.
> أن تعيش مع الله بالتوبة والاستغفار فالتوبة هي وظيفة العمر وهي لا تنفك عن أحد أبدا وهي باقية حتي مع الأنبياء والصالحين إلي نهاية أعمارهم, وقد خوطب الصحابة بالتوبة في نهايات أعمارهم ونهاية الرسالة المحمدية, يقول عمر الفاروق لو نزلت صاعقة من السماء ما أصابت مستغفرا.
> أن تسير إلي الله تارة بالخوف ومرات بالرجاء, ومرة بالصبر وكثيرا بالشكر, والرجاء والشكر يحببك في الله أكثر من الخوف والصبر, فليس بالخوف وحده يسير الإنسان إلي الله, ولكنه ينطلق إلي ربه بجناحي الصبر والشكر.. الصبر عند المصائب والشكر عند النعم..ولكن الصبر مؤلم للنفس البشرية..أما الشكر فيسعد النفس البشرية ويحبب الإنسان في ربه..وكذلك يسير إلي ربه ومولاه بجناحي الخوف والرجاء..والخوف مؤلم وشاق علي النفس البشرية وهو باب الهيبة من الله.. أما الرجاء فهو يجلب الحب لله ويسعد النفس ويحلق بها في آفاق المحبة لله والكون كله بغير حساب, وزيادة الرجاء تضر فقط إن كانت بلا مردود عملي..أما الخوف فزيادته قد تحول بين العبد والعمل الصالح.
> ألا تسير في طريقك إلي الله بالحماسة الدينية أو العواطف الفياضة فقط, ولا تسير إلي الله بعقل بارد وعاطفة متبلدة لا تشعر بالآخرين أو تتبلد عند رؤية كوارث الآخرين ومصائبهم, ولكن عليك أن تضع قليلا من العاطفة علي عقلك حتي يلين ويرق ويرحم, وتضع قليلا من العقل علي قلبك حتي ينضبط ويستقيم ويفعل فقه الأولويات والمصالح والمفاسد والمآلات والمراجعة وغيرها وقديما قالوا في التعامل مع الخلق.. لا تسكب كل مشاعرك وعواطفك مرة واحدة فربما كان الإناء الذي تسكب فيه مكسورا أو مشروخا.
> أن تتصدق كثيرا في حياتك فإن لم تفعل فعليك أن تقدم بين يدي وفاتك صدقة جارية تبقي لك بعد وفاتك, فإن لم تستطع فاحرص علي ألا يكون هناك ذنب جار بعد وفاتك.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على