الأربعاء 26 من جمادي الآخر 1439 هــ  14 مارس 2018 | السنة 28 العدد 9817    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
حجمها ارتفع من‏3‏ مليارات إلي أكثر من‏8‏ مليارات دولار‏:‏
الاستثمارات الأجنبية
تنطلق بصدور قانون الاستثمار‏..‏ والقوانين المكملة خطوات إيجابية
وليد الأدغم
14 مارس 2018
تباينت مؤشرات الاقتصاد المصري بشكل كبير ما بين عام‏2014‏ و نهاية عام‏2017,‏ وتحديدا في قطاع مهم وحيوي وهو قطاع الاستثمارات‏,‏ فقد شهد هذا القطاع تراجعا كبيرا في صافي حجم الاستثمارت خلال عام‏2014‏ والذي لم يتجاوز ثلاثة مليارات دولار‏,‏ بينما تغير الحال تماما خلال الأعوام التالية‏,‏ حتي وصل حجم الاستثمارات مع نهاية عام‏2017‏ إلي أكثر من‏8‏ مليارات دولار‏,‏ ومن المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات إلي‏10‏ مليارات دولار بنهاية العام المالي الجاري‏.‏

ويعد أبرز القرارات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار خلال الأعوام الأربعة الماضية إنشاء المجلس الأعلي للاستثمار, والانتهاء من تعديلات مهمة علي قوانين سوق رأس المال والتأجير التمويلي والتخصيم, وكذلك إعداد خريطة استثمارية تشمل كافة الفرص المتاحة بالمحافظات تتضمن معلومات تفصيلية وواقعية وتشمل حوافز للمحافظات والقطاعات الأكثر احتياجا, بالإضافة إلي الموافقة علي إقامة17 منطقة استثمارية باستثمارات15.3 مليار جنيه تضم270 مشروعا قائما و655 مشروعا تحت الإنشاء.
وبلغ عدد الشركات التي تم تأسيسها خلال الفترة من2014 حتي منتصف2017 نحو37690 شركة برءوس أموال مصدرة98.1 مليار جنيه, كما قام5363 شركة بالتوسع في رءوس أموالها خلال الفترة من2014 حتي2017 بقيمة زيادة في رءوس الأموال المصدرة بلغت نحو142.6 مليار جنيه, وتحسن ترتيب مصر في تقرير التنافسية العالمية لعام2017 مما ساهم في أن تقفز مصر15 مركزا.
كما تقدمت مصر في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام2017, وذلك بدعم زيادة حجم الاستثمارات خلال الفترة من عام2014 وحتي2017 لتصل إلي684 مليار جنيه, وبلغت نسبة الاستثمارات الخاصة إلي الناتج المحلي الإجمالي8%.
ويعد صدور قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية من أبرز وأهم إنجازات وزارة الاستثمار والتعاون الدولي خلال عام2107, فمنذ أن تم دمج وزارة التعاون الدولي بوزارة الاستثمار خلال شهر فبراير من العام الماضي, وتولي الدكتورة سحر نصر مسئولية الوزارة, عملت علي الانتهاء من قانون الاستثمار الجديد, بما يتضمنه من حوافز وضمانات جديدة سواء للمستثمر المحلي أو الأجنبي, تشجع علي ضخ رءوس أموال جديدة في شرايين الاقتصاد المصري.
وبالفعل تم صدور قانون الاستثمار الجديد بعد موافقة مجلس النواب عليه في شهر يونيو الماضي, وجاء متضمنا العديد من الضمانات والحوافز التي تشجع المستثمرين علي ضخ رءوس أموالهم إلي مصر من خلال العديد من المشروعات, كما تزامن مع قانون الاستثمار الجديد بعض القوانين المكملة له, ومنها قانون الشركات والتأجير التمويلي والبورصة, وقانون الإفلاس, وقانون الشركات, والتي تهدف جميعها إلي تهيئة مناخ الاستثمار في مصر وجعله مناخا جاذبا للاستثمارات.
ولم يمض أكثر من ثلاثة شهور حتي صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار, وتحديدا في شهر أكتوبر الماضي, ومن أبرز ما تضمنته اللائحة تشجيع الاعتماد علي الخامات المحلية والتصدير, حيث يجوز للمستثمر الاستعانة بنحو10% من العمالة من جنسيات أخري حال عدم توفرها محليا, ومنحت المستثمر حوافز إضافية حال تنفيذ مشروعه واعتماده علي50% من الخامات المحلية أو تصدير20% من الإنتاج للخارج, فضلا عن عدم السماح للجهات الإدارية بإلغاء ترخيص المشروع أو وقفها أو سحب العقارات المخصصة له إلا بإنذار المستثمر ومنح حق الرد وللأخير كل سبل التقاضي.
وحظي قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية بإشادة من المؤسسات الدولية والعالمية, مؤكدين أن البنود الجديدة التي شملها القانون وأهمها القضاء علي البيروقراطية, ووضع آلية لفض المنازعات, وتوفير الأراضي والمرافق الخاصة بالمشروعات, ووجود إعفاءات ضريبية وحوافز للمستثمرين, سوف تسهم بشكل مباشر في جذب استثمارات جديدة لمصر, وكذلك توسعة الاستثمارات القائمة بالفعل.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على