الأربعاء 21 من جمادي الاول 1439 هــ  7 فبراير 2018 | السنة 28 العدد 9782    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
البيروقراطية أضـاعت حق مــرفـت
علي حافظ
7 فبراير 2018
في بيت والدتها ببني سويف تقيم مرفت مع زوجها وأبنائها الثلاثة‏,‏ لا تعرف طعم الراحة‏,‏ ولا تشعر بالاستقرار‏,‏ ولا أنها ربة بيت تمتلكه وتدير شئونه وفق ظروفها وحاجتها‏,‏ يعمل زوجها وبالكاد دخله يكفي مصاريف أسرتها الصغيرة‏,‏ ورغبة منها في تحقيق حلمها بامتلاك سكنها الخاص تقدمت عام‏2008,‏ أي قبل‏10‏ أعوام‏,‏ بحجز وحدة سكنية إسكان اجتماعي‏,‏ ودفعت مبلغ‏5000‏ جنيه كمقدم‏,‏ يعلم الله كيف وفرتها‏,‏ وعندما استفسرت عن موعد التسليم علمت أن الأولوية لمن يسدد باقي المبلغ نقدا‏.‏

سألت مرفت عن المبلغ المطلوب, وأصيب بصدمة عندما عرفت أن المطلوب دفع30000 جنيه نقدا, وهو مبلغ كبير جدا بالنسبة لها, ولا يمكنها توفيره في ظل ظروفها المعيشية الصعبة ومحدودية دخل الأسرة, فلجأت إلي المسئولين تطلب الحل, فاقترحوا عليها التحويل من المحليات إلي أحد البنوك, وأنهت إجراءات هذا التحويل بعد دفع مبلغ100 جنيه عن طريق حوالة بريدية, وحضر مندوب من البنك, وأجري التحريات المطلوبة, وأثبت أحقيتها في الحصول علي شقة.

انتظرت مرفت الرد عليها, ولم تتوان في السؤال عن الشقة والمتابعة رغم المشقة, ومرت الأيام, بل والأعوام, حتي فوجئت بأن مسئولي البنك يخبرونها بأن حقها في الشقة سقط, لأنها تجاوزت الخمسين من عمرها, وهنا كانت الفاجعة بالنسبة لها, فالمسئولون في البنك يعاقبونها علي تأخرهم في تسليمها وحدة استحقتها قبل سنوات عندما كان شرط السن ينطبق عليها, وأظلمت الدنيا في وجهها, ماذا تفعل؟ تقيم هي وأسرتها ضيوفا علي والدتها, وزوجها علي مشارف الستين والخروج علي المعاش, وما يتبع ذلك من انخفاض دخله القليل الذي يكفي بالكاد احتياجات أسرة مكونة من خمسة أفراد.

تناشد مرفت طه إبراهيم علي, المقيمة بمركز الفشن, محافظة بني سويف, الدكتور مصطفي مدبولي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية, النظر بعين الرأفة إلي حالتها, ومنحها الشقة التي استحقتها قبل سنوات, عملا بسياسة الدولة التي تمد يد العون للمرأة في عامها الذي أقره الرئيس لتحصل علي حقها بكرامة وإنصاف.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على