الأحد 18 من جمادي الاول 1439 هــ  4 فبراير 2018 | السنة 28 العدد 9779    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أسيوط‏..‏ يخدم‏60%‏ من الصعايدة
أسيوط ــــ وائل سمير وحمادة السعيد
4 فبراير 2018
يواجه المرضي المترددين علي مستشفي أسيوط الجامعي العديد من المشاكل ما بين قلة عدد الأطباء وضعف مستوي الخدمات وقلة الإمكانيات وذلك في الصرح الطبي الذي يتحمل العبء الأكبر في تقديم الخدمة العلاجية لنصف سكان مصر‏,‏ حيث تكالبت الهموم والمشكلات علي المستشفيات الجامعية بأسيوط بعد أن تجاوزت النفقات ميزانية المستشفي التي تخدم‏34‏ مليون مواطن من الصعيد‏.‏

يقول أحمد عبد العواض شقيق أحد المرضي إن الوضع تدهور تماما داخل المستشفي الجامعي بعد أن تخلي كبار الأطباء عن دورهم الخدمي وتركوا المستشفيات الجامعية إلي أطباء الامتياز و حديثي التخرج, وما يترتب علي ذلك من معاناة المرضي واضطرارهم إلي الذهاب إلي العيادات الخاصة التي تجاوز سعرها400 جنيه.
ويضيف طارق علام محاسب- أن مشكلة الحضانات باتت تشكل أزمة حقيقية داخل المستشفيات الجامعية حيث توجد الحضانات ولكنها لا تجد من يعمل عليها من التمريض, مما يؤدي إلي عمل المستشفي بنصف طاقتها ومن ثم ترك أهالي الأطفال فريسة للمستشفيات الخاصة التي تستقبل الأطفال مقابل800 جنيه لليوم الواحد, وهو ما لا يستطيع أحد تحمله خاصة وأن الطفل يمكث داخل الحضانة مدة لا تقل عن أسبوع تقريبا ليقف الأب أما خيارين أحلاهما مر, إما أن يوفر المبلغ المطلوب او أن يترك طفلة يموت لعدم قدرته علي توفير حضانة مجانية له.

2 مليون مريض سنويا
وأشار الدكتور طارق الجمال نائب رئيس جامعة أسيوط إلي أن مستشفيات جامعة أسيوط من الصروح الطبية العملاقة في مصر وليس الصعيد فحسب حيث استقبلت العام الماضي نحو2.2 مليون مريض ويتم شهريا إجراء نحو3 الاف عملية جراحية منها عمليات دقيقة وجراحات معقدة لزراعة الكلي و الكبد وعمليات نقل أنسجة واستئصال أورام, كما أن وحدة الجراحات الميكروسكوبية لا يوجد لها مثيل في الشرق الأوسط وهي متخصصة في الجراحات الدقيقة للغاية مثل جراحات زراعة الأطراف, ففي عام واحد استقبلت تلك المستشفيات نحو123 ألف حالة إصابة, منها نحو33 ألف حالة.. ولا أبالغ إذا قلت أن مستشفيات جامعة أسيوط تقع عليها مسئولية34 مليون مواطن من الجيزة حتي أسوان.

بارقة أمل
وأضاف الجمال أن مستشفيات جامعة أسيوط بها5 آلاف سرير منها250 سرير عناية مركزة ولكن مازلت تنقصها التجهيزات الفنية, لافتا إلي أنه تم افتتاح أكبر وحدة عناية مركزة علي مستوي الجمهورية بتكلفة10 ملايين جنيه وتضم أحدث الأجهزة والإمكانيات الطبية الموجودة في الشرق الأوسط, وبطاقة استيعابية تقدر بـ30 سريرا ولكنها تعمل بطاقة20 سريرا فقط بسب نقص التمريض والذي وصل العجز فيه بمستشفيات جامعة أسيوط لنحو2300 ممرضة, في حين أن وزارة الصحة يوجد بها نحو6 آلاف ممرضة زيادة عن حاجتهم, كما تم افتتاح وحدة زراعة النخاع بمعهد الأورام والتي تعتبر بارقة أمل للكثير من مرضي سرطان الدم الذين لا يستجيبون للمعالجات القياسية من المصابين بالأورام الخبيثة والمزمنة.
وقال الجمال يحسب لجامعة أسيوط نشرها192 بحثا علميا في دوريات علمية معتمدة كما أن قسم العظام وحده يضم3 رؤساء جمعيات علمية, وأخيرا لابد أن نقر ونعترف بأن مستشفيات جامعة أسيوط هي منارة للبحث العلمي ومعمل تفريخ لكل أطباء المستشفيات في جميع جامعات ومستشفيات صعيد مصر ويقع علي عاتقها مهمة العلاج في صعيد مصر حيث تتحمل وحدها نحو60% من المرضي و20% مستشفيات الصحة و20 في العيادات والمستشفيات الخاصة ومن ثم فهي ركيزة أساسية من ركائز العلاج في مصر, وقد شهدت مستشفيات جامعة أسيوط طفرة في السنوات الأخيرة حيث تفرعت عنها نحو9 مستشفيات متخصصة.

من عمال إلي موظفين
وأوضح الدكتور أسامة فاروق نائب رئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية أن هناك مشكلات أوجدتها عمليات التسوية التي تمت أخيرا للحاصلين علي مؤهلات وخاصة في وفرة العمال وموظفي الأمن حتي أن إدارة الصيانة نجد أن كل السباكين الذين يعملون بها قد قاموا بتسوية أوضاعهم الوظيفية وجلسوا علي مكاتب دون عمل, حتي العمال نعاني من مشكلات في توفيرهم فبعدما كان هناك نحو3 مشرفين علي20 عاملا بعد التسوية صار لدينا20 مشرفا علي3 عمال وهو أمر محزن للغاية, مشيرا إلي أن المستشفي يضم نحو11 ألفا و500 موظف وأن صندوق تحسين الخدمة تحول لتحسين أحوال الموظفين لان هناك بنود غير ممولة في الموازنة.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على