الجمعة 25 من ربيع الثاني 1439 هــ  12 يناير 2018 | السنة 27 العدد 9756    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
تل إدفو‏..‏ يبوح بأسراره
كتب ـ عز الدين عبد العزيز‏:‏
12 يناير 2018
لا تزال أراضي أسوان تبوح بأسرارها من الكنوز الأثرية المدفونة في باطنها كل يوم‏,‏ حيث كانت ساحرة الجنوب علي موعد مع اكتشافين جديدين أمس بمنطقتي تل إدفو ومعبد كوم أمبو

 ليتوجا مسلسل الاكتشافات الثلاثة التي سبقتهما قبل نهاية العام الماضي.

وفيما جاء الاكتشاف الأول عن طريق بعثة أثرية مصرية ـ أمريكية مشتركة وهو عبارة عن مجمع إداري يعود إلي نهاية عصر الأسرة الخامسة, كشفت أعمال البعثة المصرية التي تعمل بمشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم أمبو عن4 قطع أثرية من الحجر الرملي بالجزء الغربي من المعبد.
وأكد حسن عبد القادر, أمين عام غرفة شركات السياحة بأسوان, أن هذه الاكتشافات من شأنها أن تعود بالفائدة علي الإقبال السياحي بمدينتي كوم أمبو وإدفو المدرجتين ضمن برنامج رحلة السائح علي الفنادق العائمة العاملة ما بين الأقصر وأسوان, لافتا إلي أن أرض محافظة أسوان لم تبح بكامل أسرارها حتي الآن, موضحا أنه وفور إعداد وتجهيز هذه الاكتشافات من المفترض أن يتم الترويج لها وإدراجها ضمن برامج الزيارات الأثرية للسياحة الثقافية.
وعودة لهذه الاكتشافات المهمة, قالت نادين مولر مديرة البعثة الأمريكية: إن البعثة باشرت أعمال الحفائر بموقع تل إدفو منذ عام2014, مشيرة إلي الأهمية الخاصة للكشف الجديد الذي يلقي الضوء علي البعثات الملكية خلال عصر الأسرة الخامسة في عهد الملك جد كا رع إيسيسي, وهو الكشف الذي استخدمت مبانيه الداخلية خلال هذه الحقبة الزمنية كمخزن لتشوين نتاج البعثات الملكية التي كان الملك يوفدها لاستخراج المواد الخام مثل المعادن والأحجار الكريمة من الصحراء الشرقية.
وأوضحت الدكتورة جريجوري ماروارد أنه تم العثور علي220 ختما من الطين تخص الملك جد كا رع إيسيسي, بالإضافة إلي الألقاب الرسمية لمجموعة من العمال المتخصصين والمشاركين في أنشطة التنقيب والتعدين مثل القائد سيمنتيو, وعدد من بقايا الأنشطة المعدنية ومحارة صدف البحر الأحمر وكمية كبيرة من الخزف النوبي.
من جانبه, أكد الدكتور مصطفي, وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار, أن المجمع الإداري الذي تم اكتشافه بتل إدفو يعد أقدم دليل أثري تم العثور عليه حتي الآن بالمنطقة, مشيرا إلي أن أقدم الشواهد الأثرية التي تم الكشف عنها من قبل يعود تاريخها إلي النصف الثاني من الأسرة السادسة, وهو ما يؤكد أن هذه المنطقة لا تزال تحوي في جنباتها الكثير من الأسرار.
وأوضح أن عصر حكم الملك جد كا رع إيسيسي تميز بالبعثات الملكية التي كانت تكلف باستخراج المواد الخام, خاصة النحاس من منطقة جنوب سيناء وادي المغارة, بالإضافة إلي الرحلة الشهيرة إلي بونت للحصول علي العديد من المواد والسلع غير المتواجدة في مصر.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على