الأربعاء 23 من ربيع الثاني 1439 هــ  10 يناير 2018 | السنة 27 العدد 9754    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
همـوم رجب
ياسين غلاب
10 يناير 2018
يستقبل الشباب الحياة بصدور فتية‏,‏ عصية علي التعب‏,‏ تقاوم البرد وكأن بها بركانا من الطاقة يتفجر كلما لاح له جهد هنا أو جهد هناك‏..‏كانت تلك الكلمات تعبر عن حكاية شاب القليوبية الذي بدأ حياته العملية صغيرا واستمر حتي ملك ناصية مهنته وظن أنه قادر علي أن يفتح بيتا ينعم فيه بعد عناء اليوم الطويل بالراحة مع ونيس يزيل عن جسده ما علق به من تعب ليستطيع أن يستقبل يوما جديدا‏.‏

منذ صباه لم يهدأ رجب يوما, فالتحق بالعمل مع أسطي نجار باب وشباك, يتعلم منه فنون الصنعة التي كادت تنقرض, استطاع رجب أن يتقن مهنته وبدأ الاستقلال رويدا رويدا عن معلمه الذي علمه, لكنه لا يملك المال لكي يفتتح ورشة يكون فيها سيد مهنته, فظل يعمل باليومية, وإذا ما جاءه عمل من هنا أو هناك يستطيع أن ينجزه في ورشة أخري, مقابل أن يحصل علي قدر أكبر من المال, لا يتردد ويسارع للعمل حتي لو تابع اليوم تلو اليوم دون أن ينام.

بدأ المال يتجمع في يديه وصار حلم الزواج يراوده, فبحث عن ابنة الحلال حتي وجدها, عدة سنوات مرت, حتي تمكن من استكمال نصف دينه وكون هو وزوجته عشا سعيدا, ولم يكن يقلقه مبلغ الإيجار الشهري, فعافيته وجهده كفيلان بالسداد.

سنة وراء أخري, وأحب رجب الحياة لكن القدر كان يخبئ له أمرافقد أصيب بقطع في الرباط الصليبي في عمله وتتضاءلت أمامه فرص الأمل, لكنه لم ييأس كعادته وأجريت له عملية جراحية اسهمت في زيادة الأعباء عليه.

توقف رجب ليتأمل حكايته, وبدأت هموم التكاليف تتقافز أمام عينيه, فرغم أنه تغلب علي تكاليف العلاج, فإنه مازال أمامه إيجار شهري, وزوجته حامل تنتظر أن تضع وليدا كان ينتظره, الآن يتوجس من نفقاته, وقدرته علي العمل وإن ظل يعافر ولا يستكين للراحة,, لكن الأمل لا يزال يراوده فأرسل رسالته, لعل المسئولين في محافظة الدقهلية يثبتون له هذا الأمل, ويرفعون عنه جزءا من الأعباء ويقرر الدكتور أحمد الشعراوي محافظ الدقهلية له شقة صغيرة من مخصصات ذوي الاحتياجات الخاصة والأولي بالرعاية, ترفع عن كاهله بند الإيجار الشهري.
 

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على