الأربعاء 23 من ربيع الثاني 1439 هــ  10 يناير 2018 | السنة 27 العدد 9754    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
عاجل إلي لحظات من الخوف
10 يناير 2018
لم تكن بسمة تدرك أنها مقبلة علي سيناريو مرعب يجتاح سكينتها ويزرع الخوف زلزالا يهز سكون الليل ويهتك ستر الأمان فيه‏..!‏

ليس هناك غيرها في ذلك الشارع الممتد بجوار سور النادي الأهلي تحث السير مرتجفة من الصمت يطبق علي المكان حتي تعبره إلي أول الطريق فتستقل سيارة تاكسي إلي بيتها, انشغلت قليلا بالأفكار التي كانت تناقشها في الندوة وكيف أنها برزت بين الحضور بأفكارها عن المعالجات النفسية لبعض طبقات الناس ممن انحرف بهم الطريق نحو الشر بدافع الفقر وتأثير موطنه في بيئة عشوائية ونقص التعليم وانغلاق وعي إلا من العنف يغلف حياتهم, كانت سعيدة بما طرحت من حلول نفسية نظرية لعل في تطبيقها مواجهة حاسمة للعنف المجتمعي..!


وقع خطوات خلفها تهتك جدار الصمت أصابتها بقشعريرة, حاولت أن تستدير وتجمدت خوفا حتي أحست بحفيف أنفاس تقترب منها وصوت امتد صداه إلي آخر الشارع يستوقفها, حاولت أن تصرخ, تستغيث, تحشرج الصوت منها ساكنا حلقها ويد غليظة تنشب مخالب ذئب في ظهرها تحاول النيل منها, تلتهم البراءة فيها, وقبل أن تستسلم لضعف الخوف منها تمسكا بأهداب القوة فيها, تنطلق الصرخات منها مدوية فيما أطلقت ساقيها للريح لا تلوي علي شيء غير أن أنياب الذئب تلاحقها توشك أن تنقض عليها وينتهي كل شيء..!

بالقرب من باب النادي الأهلي تمسكت بسمة بطوق النجاة تهز قضبان البوابة الحديدية, وتمضي اللحظات ثقيلة مرعبة وكأنها الدهر حتي انفتحت البوابة عن رجال الأمن بالنادي يتلقفونها من أنياب الذئب الذي يطاردها والذي فر مذعورا خائفا من رجال الأمن.

استطاع أمن النادي تأمبن بسمة وإخراجها من باب آخر توجهت منه علي الفور إلي نقطة شرطة الزمالك حررت محضرا بواقعة الاعتداء عليها وأدلت بمواصفات من هاجمها وعادت إلي بيتها وأصداء الحادث تحاوطها خوفا ورعبا ولكن تمضي الأيام وهي تنتظر القصاص وحماية كثيرات غيرها يتعرضن لاعتداءات بلطجي يستوطن محيط أسوار النادي الأهلي ويصطاد ضحاياه هناك ولكن الحال بقي علي ما هو عليه مازال البلطجي يعيث فسادا ومازالت الضحية تنتظر القصاص بلا جدوي..!

أتت بسمة محمود والتي تعمل استشاري طب نفسي إلي الأهرام المسائي تناشد اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية إصدار توجيهاته بسرعة ضبط البلطجي وإنقاذ عشرات الضحايا من النساء اللاتي يتعرضن لاعتداءاته يوميا.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على