الأثنين 14 من ربيع الثاني 1439 هــ  1 يناير 2018 | السنة 27 العدد 9745    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
العلم الذي كان حلما الضبعة بوابة مصر إلي النادي النووي السلمي
صلاح زلط
1 يناير 2018
لم يكن عام‏2017‏ مجرد سنة عادية في حياة المصريين حيث يعتبره خبراء ومتخصصون ومسئولون أنه عام بداية تحقيق أحد أحلام المصريين الذي طال انتظاره منذ أكثر من‏60‏ عاما‏...‏ إنه الحلم النووي المصري لتصبح الضبعة بوابة مصر للدخول في النادي النووي السلمي‏...‏إنه العلم الذي كان حلما‏.‏

ولم تكن أيضا وثيقة البدء بتفعيل وتنفيذ عقود مشروع المحطة النووية المصرية الأولي بالضبعة والتي تم توقيعها في11 ديسمبر2017 ـ شهدها الرئيسان عبدالفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين ووقعها الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ممثلا للجانب المصري والسيد أليكسي ليخاتشييفAlexieLikachev رئيس شركة روس أتوم الروسية ممثلا للجانب الروسي ــ إلا تتويجا للجهود التي بذلتها الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والحكومة الروسية ممثلة في شركة روس أتوم الروسية علي مدار العقود الماضية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الأهرام المسائي في هذا التقرير فإن الجانبين المصري والروسي قد استطاعا حل7500 نقطة خلافية عالقة بين الطرفين خلال24 شهرا شهدت مفاوضات أقل ما توصف أنها شاقة للغاية قبل توقيع وثيقة ديسمبر تركزت في المجالات الفنية والمالية والتجارية, حيث بدأت المفاوضات الفنية الخاصة بالعقود الأربعة اعتبارا من19 نوفمبر2015, وانتهت بتوقيع الوثيقة فيما كانت مصر وروسيا قد وقعتا اتفاقيتين حكوميتين في ذات التاريخ, الأولي لتمويل المشروع والثانية اتفاقية حكومية إطارية; أي المظلة الحاكمة لعقود المشروع النووي السلمي.
ولعل ما قاله القائم بأعمال عميد كلية فيزياء الطاقة في جامعة البحوث النووية الوطنية ميفي, عن مشروع الضبعة النووي السلمي يؤكد الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمصريين حينما لفت إلي أن المشروع النووي المصري لتوليد الطاقة الكهربائية يوفر6000 فرصة عمل مباشرة لتشغيل الوحدات الأربع التي يتكون منها المشروع, لافتا إلي أن كل فرصة عمل مباشرة توفر من10 إلي13 فرصة عمل غير مباشرة, سواء في البنية التحتية أو مشروعات النقل وغيرها من العمليات اللازمة لإنشاء المحطة النووية, مشيرا إلي أن استثمار دولار واحد في الطاقة النووية يضيف4.3 دولار في الاقتصاد القومي, بما يؤكد أن الطاقة النووية من أهم مقومات تحريك الاقتصاد القومي المصري. وبحسب خبراء روس متخصصين في الشأن النووي فلم يتم فرض تكنولوجيا بعينها علي الجانب المصري فإن عرض الشركة الروسية للحكومة المصرية كان عرضا شاملا اختارت منه مصر ما تريد, بل أكدت أهمية وضع معايير إضافية لاسيما تلك التي تتعلق بمعايير الأمان النووي وقال الكسندر ناخابوف القائم بأعمال عميد كلية فيزياء الطاقة في جامعة البحوث النووية الوطنية: إن هناك3 مجالات لتوفير الأمان النووي تتعلق بالمسائل التنظيمية والإدارية وثقافة الأمن للعاملين بالمنشأة النووية, والرقابة من قبل الأجهزة الرقابية علي المنشأة النووية, فضلا عن وجود سياسية متعددة المستويات لتوفير الأمان النووي من خلال حواجز تمنع تسرب الإشعاعات النووية للخارج, وضمان التدابير اللازمة لتفادي أي حوادث نووية, وتوفير الإجراءات والتدابير الهندسية اللازمة لتحقيق الأمان النووي.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على