السبت 5 من ربيع الثاني 1439 هــ  23 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9736    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
المنوفيـــة تتحــدي الصــين
المنوفية ــــ محمد العيسوي
23 ديسمبر 2017
داخل حجرة صغيرة اتخذتها مني عيسي‏,‏ التي تبلغ من العمر‏32‏ عاما بقرية البتانون بمركز شبين الكوم بالمنوفية مصنعا لتنفيذ افكارها والحصول علي منتجات يدوية بصنع يديها‏,‏ أملا في انطلاق حلمها ليخرج من الغرفة ليصبح مصنعا كبير ينافس الصناعات الصينية والتركية والمنتجات التي يتم استيرادها من الخارج بأسعار باهظة علي الرغم من امكانية انتاجها بأقل التكاليف وتتناسب مع العادات والتقاليد المصرية‏,‏ إلا أنه ينقصها التمويل والتسويق والتدريب الكافي من أجل تحقيق حلمها ومشروعها الصغير ليخرج إلي النور ويراه العالم بأكمله‏.‏

تقول مني, أنا خريجة كلية الاقتصاد المنزلي جامعة المنوفية, قسم ادارة منزل ومؤسسات وبدأت مشروعي من خلال مشروع في الكلية لانتاج المشروعات الصغيرة ومن هنا بدأت في التنفيذ عام2006 داخل حجرتي فهي تمثل غرفة للمعيشة ومصنعا لانتاج وتحقيق أحلامي الكبيرة في انتاج أكبر مصنع للمشغولات اليدوية المصرية لتنافس المنتجات الصينية.

وبدأت المشروع من خلال شراء الخامات من القاهرة نظرا لعدم توفرها في المحافظة وذلك لاعتماد المحافظات علي المنتجات الصينية بدلا من انتاجها ولكن تحملت مشكلة النقل والمواصلات في استكمال المشوار بشراء الخامات من القاهرة والتسويق هناك أيضا في المعارض الخاصة للشباب لعرض المنتجات التي نفذتها.

واضافت مني أن الانتاج يشمل مدليات- وسبح- واكسسوارات ومفروشات مطرزة ومشغولات لحفلات التخرج والافراح وغيرها من المشغولات اليدوية التي تعتمد علي الابتكار وتحتاج إلي مجهود وقدرة علي التحمل والصبر علي تنفيذ الأفكار كما تحتاج إلي التطوير وتنمية القدرات وتأهيل الشباب من اجل المنافسة مع المنتجات الخارجية لتكون مناسبة لها وبأقل الأسعار لجذب المواطنين.

واشارت مني الي أنها تعمل بمفردها وشجعها اصدقائها لاقامة مشروع كبير خاص بها إلا أنها وجدت صعوبة في توسعة المشروع نظرا لاحتياجها إلي رأس مال للمنافسة مع المنتجات الصينية والتركية, لذلك تعتمد علي عرض منتجاتها من خلال المعارض سواء في محافظة المنوفية أو القاهرة لعرض منتجاتها بالإضافة إلي استغلال طاقتها في تنظيم دورات تدريبة للطلاب والشباب الراغبين في تعلم المشغولات اليدوية وخاصة في دور الايتام لتعلم الفتيات لاستغلال طاقتهم في انتاج مشغولات يمكن بيعها والاستفادة من العائد منها.

وأكدت مني أن مشكلة تسويق المنتجات المصرية وبخاصة للشباب في المحافظات أهم مشكله تواجه شباب الخريجين وأصحاب المشاريع الصغيرة بالاضافة إلي نقص التمويل نظرا لعدم اهتمام رجال الاعمال بمساعده أصحاب المشروعات الصغيرة علي تنمية قدراتهم نظرا لأنهم يهتموا بالمشاركة في المشروعات المربحة بشكل أكبر من خلال الاستيراد.

وتطالب مني بالحصول علي تسهيلات خاصة وموسعة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة لتكبيرها والاستفادة من قدراتهم وتقليل الاستيراد كما ينتهج الرئيس السيسي لفكرة الاستفادة من الشباب والاستفادة من قدراتهم الفترة القادمة.

وطالبت المحافظة بضورة فتح الوحدة الانتاجية بالجامعة للاستفادة منها بدلا من غلقها طواال العام وفتحها وقت عرض مشاريع التخرج للطلاب فقط بهدف مساعدة الخرجين علي التسويق لمنتجاتهم بشكل أسهل وأقل تكلفة لهم لتحقيق حلمهم في توسعة مشروعاتهم.

اما إيمان جمال عمار24 عاما خريجة كلية التربية النوعية بأشمون قسم الاشغال التربية الفنية فقد تحدت الظروف الحالية ولم تنتظر التعيين الحكومي بعد تخرجها.. لذلك لجأت الي اقامة مشروع صغير لانتاج الاشغال الخشبية.

واضافت انها فكرت بصنعها بيدها او مايسمي هاند ميد وبيعها عن طريق جروبات بالفيس بوك بأسعار بمتناول الجميع واقل بكثير عن المحلات الخارجيه.

واضافت إيمان اقتصرت ببداية مشروعي بمركز أشمون ثم بعد ذلك انتشرت بالمحافظة إلي أن وصلت لخارج المنوفية عبر التوصيل بالبريد والفيس بوك.

وكنت دائما استشير دكتور عبدالمنعم أبو شونة دكتور اشغال خشبية بكلية التربية النوعية بأشمون بالافكار الجديدة ورؤية أفكاره وتطويراته وكان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالي بتفوق مشروعي وإنتشاره.

واكدت انها حصلت علي موافقة عميدة كلية التربية النوعية بأشمون في إنشاء معرض لمشغولاتها داخل الجامعة بالاضافة إلي إلقاء كلمة وتكريمي من قبل الدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنوفية وذلك ضمن حفلة التخرج لهذا العام.

وتنصح ايمان طلاب التربية النوعية بدخول قسم التربية الفنية لكثره أفكاره والمشاريع التي ستقام بعد التخرج وانصحهم بحبهم للمواد والمذاكرة الجيدة.

وطالبت الدولة والمسؤلين بضرورة الاهتمام باصحاب المشاريع الصغيرة وشباب الخرجين لتطوير قدراتهم والاستفادة منهم بالاضافة الي مساعدتهم في عملية التسويق والتمويل لتوسعة المشروعات الصغيرة والقضاء علي الاستيراد بمعاونة بين الدولة والشباب.

فيما أكد الدكتور هشام عبد الباسط محافظ المنوفية أنه تم إطلاق مشروع انشاء مدينة متكاملة تضم الصناعات الحرفية واليدوية المشتهرة بها محافظة المنوفية من صناعات للصدف والسجاد والحرير وصناعات آخري; والتي كادت أن تندثر لعدم الاهتمام بها رغم أنها صناعات هامة ويتعايش منها عدد كبير من الأسر حيث يوجد لكل نوع من أنواع الصناعات عمالة مهرة يتم تسويق منتجاتهم في جميع دول العالم.

وأصدر الدكتور هشام عبدالباسط محافظ المنوفية قرارا بتخصيص(30 فدانا) علي الطريق الاقليمي بناحية كفر داود التابعة لمركز ومدينة السادات لتكون مقرا لهذه المدينة الجديدة وتكليف كلية الهندسة التي قامت بعمل التصميمات لإنشاء هذه المدينة, وقيام بنك مصر بتمويل قرض ميسر لإنشاء المدينة وتملك الشباب الذي يعمل في هذا المجال مصانع صغيرة حضارية كنواة لصناعة يدوية نظيفة نحافظ عليها من الاختفاء علاوة علي ما سيوفره المشروع من تشغيل للشباب وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في كل القطاعات وتخصيص(10 أفدنة) داخل مدينة السادات لتكون المعرض الدائم لهذه المنتجات مما يجعل مشكلة التسويق التي يعاني منها أصحاب هذه الحرف في طور الحل, وإنشاء شركة لإدارة هذا المشروع وتكون هي صاحبة القرار في استصدار التراخيص هروبا من أي إجراءات عقيمة حتي ينطلق المشروع لأهدافه كما تكون مختصة بكل ما يتعلق بأمور تسويقية.. ويكون مجلس إداراتها من أصحاب هذه المصانع.

وأكد محافظ المنوفية علي أهمية هذا المشروع من كل الجوانب مؤكدا أنه لابد من إنشاء مدرسة للحرف داخل المدينة لتخريج جيل متخصص مؤكدا أن هذه المدينة هي النواة الأولي لإنشاء مدن أخري علي غرارها.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على