الخميس 25 من ربيع الأول 1439 هــ  14 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9727    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
المطلقات‏:‏ نريد حلا
14 ديسمبر 2017
حال المصرية المطلقة يمثل صرخة في وجه منظومة قوانين الأحوال الشخصية‏,‏ ورغم أن المجتمع استطاع بالفعل انتزاع مكتسبات قانونية من ورائه غير أنه يبدو أن الطريق لا يزال طويلا أمام المرأة في أروقة التشريعات التي تحتاجها لنيل حقوقها‏,‏ وما بين خوف من نظرة مجتمع وخوف من فقدان حقوق وأبناء تقف المرأة المطلقة حائرة بين حريتها وحقوقها خاصة إذا كان لديها أبناء يستخدمون ضدها في أوقات كثيرة لتتوقف حياتها بعد الطلاق حبيسة الماضي‏

 والاستماع لمآسي مطلقات وحكاياتهن يثير حزنا وغضبا كثيرا في النفوس, فالضحايا ليسوا المرأة فقط بل أبناء لا ذنب لهم في أي شيء يدخلون دوائر الصراع مبكرا بين أب وأم لم يحسنا الاختيار.( د. ب) شابة في الثلاثينات من عمرها تعمل في وظيفة مرموقة تحكي: عانيت قبل زواجي من مشكلات الطلاق بين أمي وأبي وكنت أتمني ألا أدخل أنا أيضا في هذه الدائرة التي أكرهها خاصة

وقد تزوجت أمي من رجل آخر بعد طلاقها ولذلك فقد تزوجت في سن صغيرة كنت وقتها في عامي الجامعي الأول وأنجبت ابنتي وأنا ما زلت في سنوات الدراسة, وحرصت كل الحرص علي أن يستمر زواجي برغم المشكلات الكثيرة إلا أني لم أتحمل قيام زوجي بالزواج من أخري مما سبب لي مشكلات نفسية فطلبت الطلاق وأخذت ابنتي لحضانتي, وبدأت عمليات الابتزاز من طليقي وأمه بتهديدي بأنه في حالة زواجي ستنتقل حضانة الطفلتين لأم زوجي نظرا لزواج أمي بغير أبي أي أني لا يمكنني أن أعيش حياتي مثل غيري ولا يمكنني الزواج خوفا من فقدان بناتي.

تضيف: لأني أريد أن تعيش ابنتاي في مستوي جيد من تعليم وغيره فقد خضت حروبا كثيرة للحصول علي مبلغ نفقة يتناسب مع متطلبات الحياة لكن حدثت مراوغات كثيرة لتقديم مبلغ هزيل للبنتين بحجة أن لديه زوجة وأبناء آخرين وأنني أعمل ولدي دخل جيد وكأنهما ليستا بنتاه لينفق عليهم أيضا مثلما ينفق علي أبنائه الآخرين

وتكمل د. ب: المعاناة لم تقتصر علي الإنفاق فقط ولكنه يبخل حتي في رؤية بنتيه له وكأنه يريد لهما أن تعيشا وكأن لا أب لهما مما يجعلني متخوفة دائما علي نفسيتهما وأحاول أن أملأ حياتهما بالأنشطة والرياضة لتعويض ذلك وأنا علي يقين أن ذلك ليس كافيا لكن ليس بيدي شيء آخر ولا أدري كيف سأعيش مع بناتي في ظل هذه الظروف والخوف الدائم مما سيحدث مستقبلا.

هبة. أ مطلقة في العشرينات من عمرها تقول: تزوجت فور تخرجي في الجامعة وبدأت المشكلات مبكرا وقد حملت بابني بعد زواجي بقليل ما جعلني أتحمل وأصبر تنفيذا لنصيحة أسرتي التي كانت دائما ما تقول لي الزواج مليء بالمشكلات والست الشاطرة تحافظ علي بيتها وتكمل حياتها لكني لم أستطع التحمل كثيرا فبعد ولادة ابني ورغم أنه كان يعاني مشكلات صحية إلا أن والده كان دائم الإهانة لي وامتد الأمر إلي مد يده علي وهو ما لم أتقبله فطلبت الطلاق ولكن أسرتي أعادتني إليه مرة أخري بعد تعهد أهله علي عدم تكرار ما حدث لكنه عاد وكرر إهاناته واستطعت أخيرا الحصول علي الطلاق لأعيش وأربي ابني وأعالجه.

تتابع: ولذلك اضطررت للعمل من أجل الحصول علي المال اللازم لأن أبوه كان يرسل مبلغا لا يكفي شيئا ولم يشفع مرض ابنه أو يرقق قلبه عليه ورغم أن أهلي لم يبخلوا علي ابني بأي أموال إلا أنني أصريت علي العمل لأنفق علي ابني خاصة مع دخوله المدرسة ما يتطلب مصاريف كثيرة, ورغم صغر سني إلا أني أرفض الزواج مرة ثانية, فأنا لا أزال أعيش بمرارة التجربة السابقة وأخشي الدخول في أي تجربة أخري رغم نظرة المجتمع المقيتة للمطلقة وخاصة صغيرة السن, فقد شعرت بالضيق عندما ساورني شعور وجدته لدي بعض صديقاتي اللائي كن يتهربن مني وكأنهن يخشين مني علي أزواجهن, ووجدت زملاء في العمل يتقربون مني وكأنني صيد سهل لغرائزهم التي يمكن وصفها بالقذرة, كما لاحظت نظرات أقرب إلي الشفقة أحيانا وتوجسا في أحيان أخري وكأنني قد ارتكبت جريمة أو أحمل عارا لكوني مطلقة فهل كان علي تحمل الإهانة والاستمرار في زواج مهين حتي أكون إنسانة جيدة من وجهة نظر المجتمع ؟.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على