الأربعاء 17 من ربيع الأول 1439 هــ  6 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9719    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
حصان طروادة القطري
الحبيب الأسود
6 ديسمبر 2017
في كتاب صديقنا الذي يريد بنا شرا غاص المؤلفان نيكولا بو وفرانسوا بوجات في أسباب تأسيس قناة الجزيرة أو التليفزيون الذي يملك دولة علي حد تعبيرهما‏,‏

وقالا إنه خلافا للشائع, فإن فكرة إطلاق قناة الجزيرة لم تكن وليدة عبقرية الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني. وإنما كانت نتيجة طبيعية لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في العام1995, فغداة الاغتيال قرر الأخوان ديفيد وجان فريدمان, وهما يهوديان فرنسيان, عمل كل ما في وسعهما لإقامة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وهكذا اتصلا بأصدقائهما من الأمريكيين الأعضاء في لجنة الشئون العامة الأمريكية- الإسرائيلية إيباك لإقناع الأمير بالأمر بعد أن كانوا ساعدوه في الانقلاب علي والده في العام1995, وبالفعل وجد حمد الفكرة مثالية تخدم عرابيه من جهة, وتفتح أبواب العالم العربي لإسرائيل من جهة ثانية....

الكاتبان أكدا أن حمد أخذ الفكرة من الشقيقين فريدمان ثم أبعدهما عن المشروع نهائيا بعد أن اكتشفت الرياض الأمر وراحت تتهمه بالتأسيس لقناة يهودية. وبعد21 عاما من إطلاق بثها, تبدو الجزيرة قناة معزولة في سياقها الحزبي والطائفي والأيديولوجي, فهي لا تعدو كونها بوقا لجماعة الإخوان الإرهابية, وحليفها تنظيم القاعدة, أما أغلبية أبناء الشعوب العربية, فقد اكتشفت الحقيقة التي تشير إلي أن الجزيرة ليست سوي ذراع إعلامية لنظام الدوحة, تتحرك من خلف قاعة عمليات مؤامراتية, لا تتردد في فبركة الأخبار والصور ونشر الأكاذيب والتحريض علي القتل وسفك الدماء, وهو ما تم بالفعل في العراق وسوريا وليبيا واليمن والبحرين ومصر.
وعندما ننظر إلي الواقع الإقليمي والدولي من حولنا, نكتشف أن أول المستفيدين من حروب الجزيرة ومؤامرات الدوحة وفتاوي القرضاوي واتحاده الإرهابي, هو الكيان الصهيوني الذي ازداد أمنا واستقرارا وتوسعا في أهدافه وغاياته, بينما لا يزال النظام القطري ممعنا في استخدام أبواقه للتحريض علي الجيوش العربية, وفي العمل علي تشويه صورة كل مشروع حضاري عربي مشرف. ولو بحثنا في عمق المسألة, سنكتشف أن المشروع الإخواني الذي يتبناه تنظيم الحمدين وقناة الجزيرة وينطلقان منه في خطتهما التخريبية, ليست له مشكلة مع الصهاينة ولا مع إسرائيل, وإنما مشكلته مع العرب والعروبة, ومع أي بناء ثقافي أو حضاري يقطع الطريق أمام مؤامرات قوي الإسلام السياسي التي يتم اعتمادها كحصان طروادة لتخريب المنطقة والقضاء علي طموحات وأحلام شعوبها.
نقلا عن جريدة البيان الإماراتية

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على