الأربعاء 17 من ربيع الأول 1439 هــ  6 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9719    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
أخطر‏6‏ ساعات في انتخابات الأهلي
محمد القوصي
6 ديسمبر 2017
لم تكن انتخابات النادي الأهلي التي جرت يوم الخميس الماضي‏30‏ نوفمبر‏,‏ انتخابات عادية‏,‏ بل كانت معركة شرسة بين قطبين‏,‏ أحدهما يريد سيطرة رأس المال ورجال الأعمال علي مقاليد أهم قلعة رياضية في مصر والشرق الأوسط والدخول به في طريق غير طريقه‏,‏ وخلع جلبابه وإلباسه جلبابا آخر رغم أنفه‏..‏

وآخر يريد أن يسترده من قبضة رجال الأعمال ويخرجه من حالة ضياع منذ عام2014, وإعادته إلي قيمه ومبادئه التي لولاها ما كان يعرف السير في الطريق الصحيح.. إذا هي معركة شرسة بين قائمتي معا لبيع النادي لرجال الأعمال بقيادة المهندس محمود طاهر, وقائمة مجلس بروح الفانلة الحمراء لاسترداده بقيادة أسطورة الكرة المصرية والعربية والإفريقية محمود الخطيب.. لذا كانت عملية30 نوفمبر الانتخابية عملية مبدأ وقيمة وكان بها الكثير من القصص والحكايات علي مدار ثلاثة أشهر سبقتها لكن كانت ليلة تنفيذ العملية وليلة استرداد الأهلي ليلة فاصلة وحاسمة ولعبت دورا كبيرا في خروج المشهد بهذا الشكل الكاسح لقائمة مجلس بروح الفانلة الحمراء وسط تفاصيل مهمة للغاية وكواليس شديدة الحساسية شهدتها الساعات الست الأولي من يوم الانتخابات وتحديدا منذ منتصف ليل القاهرة يوم الأربعاء وحتي السادسة من صباح يوم الخميس الماضي30 نوفمبر, والذي شهد يوم العملية الانتخابية وهي الحاسمة والمرجحة لكفة قائمة النجم الأسطوري محمود الخطيب.
شهدت تلك الساعات عمليات ماكرة من حملة الخطيب للسيطرة والهيمنة علي منطقة ومسرح الأمور في العملية الانتخابية, وهناك اجتماعات جرت في غسق الليل, وقبل أذان الفجر رغم أنه من المفترض أن النادي يتم إغلاقه عند حلول الثانية عشرة مساء, ونجح العامري فاروق المرشح وقتها علي منصب النائب في قائمة محمود الخطيب في إدارة أكبر عملية لعبت دورا مهما في كلمة البداية لرحلة حسم الانتخابات.
لم يلحظ أحد أن العامري فاروق اعتذر عن حوار تليفزيوني كان معدا مسبقا ليلة العملية الانتخابية مع الإعلامي أحمد شوبير, ولكن بمجرد علمه بما يحاك داخل النادي دخل في غرفة عمليات موسعة داخل مقر حملة بيبو برفقة كل المرشحين, وتم التنسيق لطريقة إدارة الأزمة حتي تخرج العملية بنجاح ساحق, وكل ما حدث في ست ساعات تكشفه الأهرام المسائي من خلال هذه المشاهد القوية ليدرك المهندس محمود طاهر أن من اعتمد عليهم مجموعة من الهواة باعوا له الوهم, وأوهموه أنه ناجح باكتساح, وأن قائمة الخطيب لن يمر منها فرد واحد إلي مقاعد مجلس الإدارة, حتي إن مدير حملته أقسم بأغلظ الإيمان أن الانتخابات انتهت لمصلحة قائمة طاهر قبيل بدء عملية التصويت وفي وجه كل من كان يقابله حتي استيقظوا جميعا علي أكبر كابوس في حياتهم.

 

المشهد الأول
منتصف ليل الأربعاء
مع حلول الثانية عشرة من مساء الأربعاء يوم29 نوفمبر ليلة الانتخابات.. أعلنت ساعة جامعة القاهرة الشهيرة انتصاف ليل القاهرة, ودقت ساعة يوم العملية الانتخابية, في هذا التوقيت تحديدا كانت الثعالب ـ وهي بالمئات ـ تختبئ داخل النادي للقيام بدور وأمر ما, ولم يرها أحد.. واستجاب أعضاء النادي لتعليمات الإدارة بالانصراف مع إطفاء الأنور تدريجيا بالمقر الرئيسي في الجزيرة.. رويدا رويدا بدأ الجميع في الانصراف وهدأت الأجواء بعض الشيء داخل مقر القلعة الحمراء ليبدأ تجهيز مسرح العمليات وبقيت الثعالب نائمة في الخفاء رغم تفتيش قائمة طاهر للنادي.

 

المشهد الثاني
الساعة الأولي
قبل أن تصل الساعة إلي الواحدة من صباح يوم العملية الانتخابية. كان السكون يكتب كلمته ويسيطر علي كل الأوضاع مع عدد من عمال النادي الذين كانوا يقومون بعملية النظافة فقط.. وبعض الشخصيات الأخري التي تتولي مناصب إدارية, انصرف اللواء شيرين شمس المدير التنفيذي إلي منزله وكان كل شيء يشير إلي هدوء الأوضاع لتبدأ بعد ذلك تفاصيل قمة في الإثارة.

 

المشهد الثالث
الساعة الثانية
بدأت مع الساعة الثانية من فجر يوم الانتخابات تظهر التحركات التي قادها أحد مديري النادي استقال منذ ساعات ـ بالإشراف بنفسه علي وضع لافتات محمود طاهر وقائمته في كل الأماكن المميزة, رغم أن هناك قرارا من الإدارة يتوعد فيه من يلصق منشورات المرشحين, وطاف النادي برفقة بعض حملة طاهر الذين تواجدوا في النادي رغم أنه كان مقررا إغلاق مقر فرع نادي الجزيرة قبل الواحدة صباحا.

 

المشهد الرابع
ساعة الصفر
بدأت ساعة الذروة أو الصفر لتنفيذ العملية بعد أن راقب بعض مؤيدي ومحبي محمود الخطيب ما يحدث في النادي, وتم إخطار العامري فاروق بهذا الأمر, والذي كان له بالمرصاد وظل علي مدار الساعة لم يعرف طعم النوم, لذا طغي الإرهاق عليه وعلي محمود الخطيب في يوم العملية الانتخابية بصورة واضحة, تواجد في النادي كل مؤيدي محمود طاهر واشتبك مدير إحدي الإدارات المستقيل مع مسئول بقطاع السباحة, ودارت معركة عنيفة وصلت إلي حد السباب بأبشع الألفاظ من قبل المدير المستقبل الذي توعد مسئول قطاع السباحة بالإطاحه به لأنه لا يؤيد المهندس في الانتخابات رغم أنه طالب بالحياد فقط.

 

المشهد الخامس
عودة شمس
قبل أن تشير الساعة إلي نحو الرابعة فجرا كان مدير النادي شيرين شمس قد علم بتفاصيل المشادات الساخنة داخل النادي, وتواجد كم كبير من مؤيدي الحملتين داخل القلعة الحمراء, ليعود من جديد إلي مقر الجزيرة ويفض الاشتباك العنيف ويختبئ البعض داخل المكاتب حتي لا تتطور الأمور ويتم استدعاء الشرطة بحجة التواجد غير القانوني داخل النادي لكن لم يتم العثور علي أحد.

 

المشهد السادس
ظهور الصحاف
لم يترك الإعلامي الهابط في لغته وأسلوبه وتدني مستواه الفكري بل والثقافي وصاحب نظرية أبجني تجدني وأحد من تقدموا باستقالتهم أمس من قناة النادي الأمور تمر بهذا الشكل.. فقد علم بتلك التفاصيل من مقر حملة طاهر في جاردن سيتي, فقرر الذهاب إلي النادي ودخله في الساعات الأولي فجر يوم الانتخابات, وحاول التعدي علي بعض الموظفين الذين رفضوا ما يقوم به مسئولو حملة طاهر في النادي, واختراق كل مبادئ وتقاليد وقيم النادي الراسخة, ولكن شيرين شمس طلب منه الانصراف, فلا داعي لتواجده في هذا التوقيت الذي يثير الريبة, ويترك الكثير من علامات الاستفهام, لا سيما أنه معروف بكراهيته لمحمود الخطيب ووقوفه بكل هبل وهطل مع قائمة معا التي سقط معها في بحر الفشل.. فقد نجحت الثعالب في السيطرة ليلا علي كل شيء, وقبل أول ضوء كانوا مسيطرين علي كل أماكن الدعاية الحقيقية, ووضع كل ملصقات الدعاية بشكل أذهل الجميع, فقد سيطرت قائمة الخطيب علي كل شيء رغم أنها لا تدير النادي ولا تسيطر عليه ولكنها قائمة مجلس بروح الفانلة الحمراء.

 

المشهد السابع
6 آلاف شخص
مع اتجاه عقارب الساعة لنحو الخامسة من فجر العملية..كانت المفاجأة التي أربكت حسابات محمود طاهر وحملته.. حيث فوجئوا بوجود6 آلاف فرد في محيط النادي لتوزيع الدعاية الانتخابية لقائمة الخطيب.. ومع فتح باب النادي اختاروا الأماكن الجيدة بعد دراسة متأنية من قبل مجموعة الخطيب لذا بات واضحا التمركز الرائع لمؤيدي بيبو.

 

المشهد الثامن
فجر يوم العملية
مع نسمات صباح يوم العملية..كانت الحملة تقل آلاف الأعضاء إلي مقر الجزيرة وقبل أن يصل محمود طاهر إلي النادي.. كانت الأمور قد حسمت; فقد أدلي أكثر من3 آلاف عضو بأصواتهم لقائمة الخطيب وسط حالة من الارتباك الشديد الذي طغي علي حملة الرئيس المعين بقيادة الموظف المفصول, فلم يجدوا سوي الشائعات بالإعلان عن إبعاد الخطيب للعامري من قائمته وهو ما أضحك الثنائي كثيرا داخل الخيمة الانتخابية.

 

المشهد التاسع
حصار ومراقبة
نجحت حملة الخطيب في حصار ومراقبة الخيمة التي جرت فيها العملية الانتخابية بهدف إفساد أي محاولة لزرع أي شيء يفسد الأمور والطعن علي نتيجة الانتخابات وسط محاولات من مؤيدي طاهر لفعل أي شيء, لكن تدخل شيرين شمس وبقي داخل النادي برفقة بعض موظفي الأمن لمنع حدوث كارثة بسبب المشاجرات العنيفة التي جرت في تلك الليلة.

 

المشهد العاشر
ظهور الأسطورة
لعب حسن حمدي, رئيس مجلس إدارة الأهلي السابق, دورا محوريا في تلك الانتخابات فقد ظهر مبكرا في النادي ووقف في مقدمة الخيمة يدعو بقوة للخطيب وقائمته ولم يدخر جهدا علي مدار اليوم وغادر بعدما اطمأن بأن الأمور باتت علي ما يرام.. لتنتهي أطول6 ساعات في انتخابات القرن التي شهدت سيطرة مرعبة من العامري فاروق وقائمة الخطيب علي مقاليد الأمور.. ليكمل أعضاء النادي الأهلي باقي مشاهد استرداد النادي وتسليمه إلي بيبو في زحف غير مسبوق في تاريخ النادي العريق, لينجح بيبو وقائمته باكتساح قبل نهاية عملية التصويت في السابعة مساء ويغادر المهندس محمود طاهر وهو يعلم النتيجة في الخامسة والنصف مساء ليبدأ الأهلي عهدا جديدا بروح الفانلة الحمراء.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأكثر قراءة
Facebook تابعنا على