الثلاثاء 16 من ربيع الأول 1439 هــ  5 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9718    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
بعد تأكيد الغرفة التجارية الأمريكية أن نسبة الاقتصاد غير الرسمي‏60 %‏
خبراء‏:‏ الحكومة قدمت تسهيلات لدمج مصانع بير السلم
أسامة سيد أحمد
5 ديسمبر 2017
فيما أكد طارق توفيق رئيس غرفة التجارة الأمريكية أن تحويل قطاع الاقتصاد غير الرسمي إلي القطاع الرسمي يعد من التحديات التي تشهدها مصر حاليا خاصة وأن القطاع غير الرسمي تتراوح نسبته من‏40‏ الي‏60 %‏ في ظل امتلاك مصر فرصا استثمارية واسعة‏.

وقال خبراء الاقتصاد إن الحكومة بدأت في إطلاق العديد من القرارات والإجراءات الجاذبة للمشروعات غير الرسمية( بير السلم) لتقنين أوضاعها وانضمامها لقطار الإقتصاد الرسمي إلا أن نسبة كبيرة منها لا تزال تفضل العمل في الخفاء لعدم الالتزام بالمواصفات القياسية للإنتاج والجودة وعدم سداد مستحقات الدولة من رسوم وضرائب.

وأشار الدكتور طارق حماد, عميد كلية التجارة السابق بجامعة عين شمس إلي, أن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات لتشجيع الكيانات الإقتصادية غير الرسمية علي تقنين أوضاعها ومنها قرار وزير التجارة والصناعة بمنح تصاريح تشغيل مؤقتة للمنشآت والمحال الصناعية غير المرخصة لمدة عام والاعفاءات من نصف رسوم التراخيص لحين توفيق أوضاعها ومضاعفة مهلة توفيق الأوضاع واستيفائها الاشتراطات المطلوبة.

ولفت الي أن هذه الخطوات تأتي لحصر هذه المشروعات الإقتصادية بملاءتها المالية المختلفة سواء تجارية أو صناعية أو خدمية العاملة بالاقتصاد غير الرسمي وجذبها لتقنين أوضاعها والدخول في الاقتصاد الرسمي.

وأوضح أن المشروعات غير الرسمية لا ترغب في تقنين أوضاعها والعمل بعيدا عن المؤسسات الرسمية نظرا لرغبتهم في عدم الالتزام بالمواصفات والجودة المطلوبة في الانتاج والتي تؤدي الي ارتفاع التكلفة من مواد خام ومستلزمات إنتاج مما يعني انخفاض العائد المتوقع بنسبة كبيرة بالإضافة الي التهرب من سداد أي رسوم أو مستحقات للدولة ومنها الضرائب والتراخيص وهو ما يدفعهم الي الإستمرار للعمل في الخفاء وعدم الدخول طواعية الي الإقتصاد الرسمي للدولة.

وأكد الدكتور محمود منصور, أستاذ الاقتصاد بكلية الزراعة جامعة الأزهر, والأمين العام للإتحاد العربي للتعاونيات, أن إعلان وزارة التجارة والصناعة عن إصدار قانون لتشجيع قطاع الاقتصاد غير الرسمي علي الاندماج في الاقتصاد الرسمي يعتبر خطوة مهمة إلا أنها تتطلب دراسة جيدة لوضع خطة لجذب هذه الشريحة الكبيرة والتي تفضل البقاء بعيدا عن التعاملات الرسمية لعدم الالتزام بالجودة وسداد مستحقات الدولة.

وأوضح أن معظم الإقتصاد غير الرسمي من المشروعات الصغيرة أو المتناهية في الصغر وهي منشآت لا تحتاج الي التعامل مع الجهات الحكومية والتي سوف تفرض عليها ضوابط محددة ومواصفات للجودة للإنتاج نظرا لتوفر شريحة كبيرة من المواطنين المضطرين لشراء هذه السلع الاقل في الجودة لإنخفاض سعرها.

وأشار الي أن عدم سداد مستحقات الدولة والإنتاج بجودة متدنية يؤدي الي زيادة حجم الارباح غير الشرعية التي تحققها هذه الكيانات مما يدفعها الي إقامة كيانات أخري صغيرة منتشرة في عدة مناطق دون الحاجة الي التوسع في نفس المنشآة هربا من الجهات الرقابية.

وشدد علي أن نجاح الدولة في تحويل الإقتصاد غير الرسمي الي المنظومة الرسمية لا يتوقف فقط علي عوامل الجذب لهذه الكيانات فقط وإنما علي تفعيل دور الجهات الرقابية لمحاربة المشروعات غير المرخصة بكافة مستوياتها سواء لسدادها مستحقات الدولة أو لفرض إلتزامها بمعايير الجودة لإنتاج السلع بمواصفات محددة وتطبيق القوانين علي المخالفين مما يدفعهم للانضمام طواعية لتقنين أوضاعهم.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على