الأحد 14 من ربيع الأول 1439 هــ  3 ديسمبر 2017 | السنة 27 العدد 9716    العددالحالي
رئيس مجلس الإدارة: عبدالمحسن سلامة
رئيس التحرير:
ماجد منير
توقعات بـتمديد أوبك خفض الإنتاج لنهاية‏ 2018 ‏
وليد الأدغم
3 ديسمبر 2017
فيما يترقب سوق النفط ما سيسفر عنه اجتماع وزراء النفط لدول منظمة البلدان المصدرة للبترول‏(‏ أوبك‏)‏ والذي انعقد امس في فيينا لتقرير مصير اتفاقهم بشأن خفض إنتاج النفط الذي ينتهي بنهاية شهر مارس المقبل‏,‏ والذي من المتوقع ان يتم تمديد هذا الاتفاق حتي نهاية ديسمبر‏2018.

أكد خبراء الاقتصاد ان قرار خفض الانتاج الذي تم الاتفاق والعمل به مطلع 2017 ساهم بشكل مباشر في ارتفاع اسعار المواد البترولية, حيث اصبح سعر برميل البترول حاليا يقارب 63 دولارا, بعدما كان قد وصل الي سعر اقل من30 دولارا للبرميل, لافتين الي أن استمرار هذا القرار حتي نهاية العام المقبل سوف يسهم في زيادة الارتفاع في سعر برميل البترول, مما سيؤدي الي ارتفاع فاتورة دعم المواد البترولية, وبالتالي سيؤثر ذلك علي عجز الموازنة.

قال الدكتور هشام إبراهيم, استاذ الاستثمار والتمويل بجامعة القاهرة, انه في حالة تم الاتفاق علي تمديد العمل بقرار خفض الانتاج حتي نهاية ديسمبر2018, فإن هذا القرار سوف يؤدي الي ارتفاع اسعار المواد البترولية, وبالتالي فإن ذلك سوف يؤثر بشكل مباشر علي ارتفاع فاتورة دعم المواد البترولية, مما سيؤثر سلبا علي عجز الموازنة العامة للدولة.

واضاف انه بالموازنة العامة للدولة يتم احتساب قيمة برميل البترول علي اساس سعر معين, وبالتالي فإن اية ارتفاعات في اسعار البترول تؤدي الي التأثير علي فاتورة الدعم بشكل مباشر, مما يؤثر بالسلب علي موازنة الدولة ويزيد من نسبة العجز.

واشار الي ان مصر تستورد مواد بترولية بحجم اكبر مما تقوم بتصديره, وبالتالي فإنه علي الرغم من ان هذا القرار سوف يؤدي الي ارتفاع قيمة الصادرات, إلا انه ايضا سوف يؤدي الي ارتفاع في قيمة الواردات, وبالتالي فهذا سيؤثر بالسلب.

واوضح ان تأثير هذا القرار علي اسعار المواد البترولية وارتفاعها خلال الفترة المقبلة, سوف يؤدي إلي اتخاذ الحكومة قرارا بخفض نسبة الدعم علي المواد البترولية, متوقعا ان يكون هذا القرار خلال شهر يوليو من العام المقبل.

ومن جانبه قال الدكتور فرج عبدالفتاح, استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة, ان استمرار منظمة اوبك في تمديد قرارها السابق بشأن خفض كمية إنتاجها من النفط يوميا, ستؤدي بالضرورة الي ارتفاع اسعار المواد البترولية, مشيرا الي انه ليس بالضرورة ان يكون لذلك الامر تداعيات سلبية علي مصر, ولكن علي العكس قد تكون له نتائج ايجابية.

واوضح ان زيادة اسعار منتجات البترول المصرية سوف ينعكس ايجابا علي قيمة فاتورة الصادرات, مشيرا الي ان هذه المسألة سوف يتم حسمها من خلال المقارنة بين حجم صادرات مصر من البترول وحجم وارداتها, وبالتالي فإذا كان حجم الصادرات اكبر فهذا يؤثر ايجابا, والعكس صحيح.

وعن اثر ذلك علي فاتورة الدعم بالموازنة العامة للدولة, اشار الي انه في حالة ارتفاع اسعار المواد البترولية فإن ذلك سوف يؤدي الي زيادة قيمة هذه الفاتورة, ولكن اذا استطاعت فاتورة الصادرات ان تغطي هذا الارتفاع فلن يمثل ذلك مشكلة علي عجز الموازنة.

يذكر انه قد اجتمع أمس وزراء النفط لدول منظمة البلدان المصدرة للبترول( أوبك) في فيينا لتقرير مصير اتفاقهم بشأن خفض إنتاج النفط الذي ينتهي بنهاية شهر مارس المقبل, بعدما كانت بدايته في شهر يناير2017, حيث تشير التوقعات الي انه سيتم تمديد تخفيضات الإنتاج حتي نهاية عام.2018

وكانت دول الأوبك قد اتفقت علي تفعيل اتفاق خفض إنتاج النفط بنحو1.8 مليون برميل يوميا في محاولة لإعادة التوازن إلي أسواق النفط العالمية بعد هبوط الأسعار إلي مستوي أقل من30 دولارا للبرميل بعدما كانت الأسعار في مستوي يزيد عن120 دولارا للبرميل, واستقرت الاسعار خلال شهر نوفمبر عند مستوي63 دولار للبرميل.

رابط دائم: 
البريد الإلكتروني
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
Facebook تابعنا على